المشروع يعيل العائلات الفقيرة
أمام الواقع الفلسطيني المرير، تعيش الأسرة الفلسطينية ويلات ممارسات الاحتلال خاصة بعد إقامة الجدار الفصل العنصري وحرم آلاف الفلسطينيين من أراضيهم ولقمة عيشهم، فمع استمرار ابتلاع الأراضي الفلسطينية تتزايد نسب الفقر والبطالة.
مؤسسة العمل ضد الجوع أخذت على عاتقها ضمن "مشروع التشغيل الطارىء" محاولة تحسين هذا الواقع، وتقديم المساعدة للعمال الذين فقدوا رزقهم نتيجة إقامة الجدار، وتوفير مشاريع صغيرة تكفل توفير فرص عمل للعمال الذي فقدوا فرص عملهم، وللنساء اللواتي يعلن أسرهن، كما وتستهدف في مشاريعها المعاقين من اجل تحسين ظروف حياتهم المعيشية.
فكانت فكرة مشروع التشغيل الطارئ الثاني في محافظة الخليل، والذي يقدم الدعم لما يقارب 550 عامل وعاملة في كل من بلدات السموع والظاهرية في المحافظة.
مشروع مؤقت
تقول ياسمين بالي منسقة المشروع في محافظة الخليل، إن المشروع ينفذ للسنة الثانية على التوالي، وهدفنا توفير فرص عمل لأكثر من 350 عامل ونحو 200 سيدة معيلة لأسرتها، من خلال تدريبهن وتعليمهن على الإنتاج الغذائي، والعمل على تأهيل الطرق الزراعية لمساعدتهم على إنجاح مشاريعهم الخاصة.
وتستهدف مؤسسة العمل ضد الجوع بالتعاون مع اتحاد لجان دورا للتصنيع الغذائي، العائلات الفقيرة التي تأثرت سبل عيشها، وتضررت بشكل مباشر من ارتفاع نسب البطالة وانحسار فرص العمل في الوطن، خاصة بعد إقامة الجدار الفاصل وارتفاع أعداد العاطلين عن العمل بعد إغلاق العمل داخل أراضي 48 وتراجع الظروف الاقتصادية.
وتشير بالي، إلى أن المشروع عبارة عن 40 يوم عمل لكل عامل مستفيد منه، بحيث يوفر ما يقارب 22160 يوم تشغيلي لهؤلاء العمال، كما وأضافت " أما النساء تعمل في التصنيع الغذائي حيث يتم تصنيع المفتول والمربى والكعك والمخلل مقابل عائد مادي يؤمن لهن دخل معين، وهذا الإنتاج يتم التبرع لعدد من مؤسسات الأيتام والجمعيات الخيرية.
أما العمال الرجال فيعملون في استصلاح الأراضي الزراعية المحيطة بمدينة الخليل، والمشروع هو مشروع طوارئ لذلك هو مؤقت ومحدد ب40 يوم لكل عامل، لكننا نسعى لتطويره على المدى القريب وجعله مشروع داعم لأصحاب المشاريع الصغيرة".
خبرة ومهارة
وحول سؤالنا لها عن مصير العمال المستفيدين من المشروع بعد انتهاء مددته المتفق عليها، ذكرت بالي ان هذا المشروع يوفر للعامل الخبرة والمهارة للعمل في المجالات التي نفذوها خلال المشروع، مما سيفتح لهم المجالات للحصول على فرص عمل في أماكن أخرى أو القيام بمشاريعهم الخاصة.
وأكدت منسقة المشروع في محافظة الخليل أن اختيار العمال المستفيدين من المشروع يتم وفق عدد من المعايير، يأتي في مقدمتها أن يكون عدد أفراد الأسرة أكثر من 4 أفراد، وان يكون معيل الأسرة عاطل عن العمل، والأولوية هي اختيار السيدات وحالات الإعاقة.
يذكر أن مشروع التشغيل الطارئ ينفذ بتكلفة إجمالية تقدر بـ1.200.000 يورو، ويعتمد أسلوب إعطاء المستفيد عن كل يوم عمل وكل حسب مهارة العامل، حيث يقسم العمال فيه إلى عامل ماهر وعامل غير ماهر، ويقوم العمال المهرة بتدريب غيرهم والإشراف على عملهم ومتابعته.
محاربة الجوع
وعلى الصعيد نفسه، أكد محمد العمايرة ممثل مؤسسة العمل ضد الجوع في جنوب الضفة الغربية، أن هذا المشروع يأتي مكملا للتدخلات العاجلة لمؤسسة العمل ضد الجوع، من اجل الحد من أثر البطالة وسوء الأوضاع المعيشية للرجل والمرأة على حد سواء في التجمعات المستهدفة.
وأضاف العمايرة أن ضياع فرص العمل في سوق العمل الإسرائيلي الذي أعقب إقامة الجدار الفاصل ألقى بأعباء ثقيلة على سبل عيش الأسر الفلسطينية في هذه التجمعات.
و مؤسسة العمل ضد الجوع هي مؤسسة إنسانية عالمية ملتزمة بالعمل للقضاء على الجوع، و موجودة في أكثر من 40 دولة حول العالم، وتواجدت في فلسطين منذ عام2002، وكانت قد بدأت العمل منذ عام 2006، في مشاريع البنى التحتية والأمن الغذائي والمياه وغيرها، كحفر الآبار وتوزيع خزانات الماء، وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية واستصلحاها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69458
