بعض الخدمات المقدمه لذوي الاحتياجات الخاصة
كثيرة هي المشاريع الداعمة لذوي الإعاقات العقلية والاحتياجات الخاصة في فلسطين 48، حيث تقسم هذه المشاريع على جميع البلدات العربية في الداخل الفلسطيني ليتسنى لجميع فئات هذه الشريحة الاستفادة منها والانخراط بها من اجل مساعدتهم إلى الانتقال من الحالة النفسية التي يعيشونها إلى أجواء أكثر انتعاشا وحيوية نوعا ما.
وغالبا ما تحصل هذه المشاريع على دعم من المؤسسات الحكومية ووزارة الرفاه الاجتماعي أو المؤسسات الرسمية التي تعنى بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات العقلية إلى جانب المؤسسات الأهلية.
مجتمع وصيل
يعتبر مشروع "مجتمع وصيل" لذوي الاحتياجات الخاصة الذي أقامه المركز الجماهيري في مدينة باقة الغربية في فلسطين 48 حلقة الوصل الهامة بين ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع وذلك من خلال الفعاليات والنشاطات التربوية والترفيهية التي تقام ضمن إطار المشروع.
ويضم مشروع "مجتمع وصيل" عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة والمقعدين من مدينة باقة الغربية وضواحيها، حيث يقومون بالعديد من الأنشطة الترفيهية والتعليمية التي تحفزهم على الانخراط في المجتمع وتعزز في داخلهم شعور على أنهم شريحة فاعلة في المجتمع.
ويشمل المشروع العديد من المشاريع الصغيرة التي يقومون بها كمشروع تهيئة المؤسسات العامة في المدينة من أجل وصول ذوي الاحتياجات الخاصة إليها بشكل سهل، وذلك من خلال تخصيص طرق مستوية خاصة بهم على الرغم من ان القانون يجبر جميع المؤسسات العامة ومؤسسات المجتمع المدني بتخصيص طريق مستوية لذوي الاحتياجات الخاصة والمقعدين.
دمج في المجتمع
وفي حديث لـ"نافذة الخير" مع الاستاذ ايمن مجادلة، مرشد ذوي الاحتياجات الخاصة في المركز الجماهيري ومركز مشروع "مجتمع وصيل" في باقة الغربية، يقول :"يأتي هذا المشروع ضمن حملة الدعم التي نقوم بها لذوي الاحتياجات الخاصة لمساعدتهم في الاندماج بالمجتمع والقيام بفعاليات ونشاطات ترفيهية وثقافية تخدم المجتمع وتقضي على أوقات الفراغ التي يعيشونها".
وأضاف مجادلة "هناك العديد من الفعاليات والدورات التعليمية مثل الرسم على الزجاج وفن الطهي إضافة إلى العديد من الفعاليات المختلفة التي تساعدهم على الحركة كونهم مقعدين".
انتماء للمجتمع
مراسل النافذة خلال اعداده التقرير
من جهته قال شاكر خواجة، احد المشاركين في المشروع في حديث لـ"نافذة الخير" :"هذا المشروع قيم جدا وكنت افتقد لمثله من قبل لأنه عزز في داخلي شعور الانتماء إلى المجتمع الذي أعيش فيه، ويأتي ذلك من خلال الفعاليات والنشاطات الترفيهية التي نقوم بها مثل الرحلات والدورات".
وأضاف خواجة :"هذه الدورات قضت على أوقات الفراغ التي كنت أعاني منها حيث أني أصبحت انتظر اليوم الذي سآتي فيه إلى الدورة للاجتماع بزملائي ولقضاء أجمل أوقات التسلية والترفيه معهم فضلا عن الخبرات والمعلومات التي اكتسبتها من خلال الندوات والمحاضرات الدينية والثقافية".
وحول مشروع "مجتمع وصيل" قال خواجة صاحب الكرسي المتحرك :"أنا سعيد جدا لانضمامي لهذا المشروع الذي يجعلني اقدم الخدمات للشريحة المماثلة لحالتي وذلك من خلال تسوية طريق خاصة لهم ولكراسيهم المتحركة ليتسنى لهم دخول المؤسسات العامة بحرية وسهولة.
الأصدقاء
والى جانب مشروع "مجتمع وصيل" يبرز مشروع "الأصدقاء" لذوي الإعاقات العقلية البسيطة والمتوسطة ضمن مشروع نادي الأصدقاء لذوي الإعاقات العقلية البسيطة والمتوسطة من أبناء الـ21 عاما فما فوق، ينظم قسم ذوي الاحتياجات الخاصة في المركز الجماهيري في مدينة باقة العديد من الفعاليات والنشاطات اليدوية كالفنون والأشغال اليدوية التي يصنعون من خلالها لوحات فنية إبداعية من الفخار تعكس طابعا جميلا.
نشاطات متعددة يتم اقامتها
وفي حديث لـ"نافذة الخير" مع عبد الرحمن بيادسة احد القائمين على المشروع قال:" يأتي هذا المشروع من اجل كسر حاجز العزلة التي تعيشها هذه الفئة من المجتمع من خلال استغلال أوقات الفراغ الموجودة لدى هذه الفئة إلى جانب العديد من الفعاليات الترفيهية والأشغال اليدوية والتي من خلالها يمكننا دمج هذه الشريحة الخاصة مع المجتمع".
وأضاف بيادسة :"نطمح بان يكون هناك ازدياد بعدد المنتسبين للمشروع وزيادة عدد الساعات الأسبوعية ليتسنى لنا خدمة اكبر عدد ممكن من أبناء هذه الشريحة التي تحتاج إلى إطار ينمي قدراتها ويخفف من معاناتها وهذا هو هدفنا في مشروع الأصدقاء".
والى جانب الفعاليات الترفيهية هناك الفعاليات الرياضية المختلفة مثل التنس وغيره وفي خطوة غير مسبوقة ستشارك المجموعة في الألعاب الاولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة في إسرائيل.
وتعد مشاريع الدعم التي يتلقاها ذوي الاحتياجات الخاصة في فلسطين 48 عاملا أساسيا لإخراجهم من حالة الانعزال التي يعانون منها والعمل على دمجهم في المجتمع رغم ما يحيط بهم من عقبات.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69459
