ومضات إبداعية.. تحقيق لأحلام الشباب الغزى وتفعيل لدورهم

إحدى الإبداعات التي تبناها البرنامج

لو أجد الفرصة؟ أو أجد احد ما يدعمني ماديا ومعنويا ؟ .. ماذا ستفعل ؟! .. سأحقق حلم يراودني!!.. هذا ما يدور في ذهن غالبية الشباب ليس في مجتمعنا الفلسطيني وحسب بل في كل المجتمعات، وخاصة الشباب المبدع والذي يتطلع للمساهمة في تغيير مجتمعه ومحيطه  بأفكاره وإمكانياته الغير محدودة .
 
محمد الاعوج، طالب جامعي كان يراوده نفس السؤال؟ ووجد فرصته الذهبية لتحقيق الحلم الذي طالما راوده في رؤية  الجدران تتكلم بالرسومات المعبرة  من خلال برنامج "ومضات إبداعية"  والذي يساهم في دعم مبادرات الشباب وأفكارهم، فتقدم بفكرته التي لاقت تشجيع من القائمين على البرنامج .
 
وبكلمات قصيرة يعبر محمد عن فرحته قائلا :"أنا سعيد جدا لاننى حققت حلم بسيط طالما راودني  من خلال رسم لوحات فنية تحمل قيمة تعليمية وإنسانية على جدران مدرستين كنموذج.  وعن شعوره يقول محمد :"اشعر بأنني عنصر فعال في المجتمع له دور مهم وليس عنصرا هامشيا".
 
ويحقق برنامج ومضات إبداعية في العام الماضي حلم أخر من أحلام محمد بطباعته لديوانه الشعري " تأمل كوني".
 
ولم يختلف شعور على النجار الذي تحدث عن حلمه الذي تحقق فيقول :" كثرت في الآونة الأخيرة حوادث الطرق والتي راح ضحيتها العشرات، نتيجة تضافر العديد من العوامل أهمها غياب الثقافة المرورية عند الناس، ورأيت انه من المهم ان نعمل على تعزيزها من خلال لوحات إرشادية ولكن بطريقة فنية جذابة فتقدمت بهذه الفكرة ووجدت تشجيع ودعم  من القائمين على البرنامج".
 
تحقيق أحلام الشباب
ويرى الكاتب هاني السالمى، أن برنامج ومضات الذي ينفذه مركز ثقافة الطفل التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر، قد عمل على تحقيق أحلام العشرات من الشباب الفلسطيني في مختلف المجالات، وهو من ضمنهم فقد حقق له البرنامج حلمه في طباعة روايته "الندبة " والترويج لها من خلال إقامة حفل توقيع حضره كوكبة من الفنانين والكتاب والشعراء والإعلاميين .
 
واثني السالمى  على جمعية الثقافة والفكر الحر ومركزها ثقافة الطفل لدعمه المستمر للشباب بمختلف المجالات، وطالب المؤسسات الأخرى الاحتذاء بمؤسسة الثقافة والعمل على تبنى مواهب وأحلام الشباب.
 
ويرى الدكتور محمد أبو معمر اخصائى طب الأعصاب والناشط الاجتماعي، أن العمل الاجتماعي يعتمد على عدّة عوامل لنجاحه, ومن أهمها المورد البشري"طاقات الشباب وأفكارهم", فكلما كان المورد البشري متحمساً للقضايا الاجتماعية ومدركاً لأبعاد العمل الاجتماعي كلما أتى العمل الاجتماعي بنتائج إيجابية وحقيقية، موضحا أن العمل الاجتماعي يمثل فضاءً رحباً ليمارس أفراد المجتمع ولاءهم وانتماءهم لمجتمعاتهم, ومجالاً مهماً لصقل مهارات الأفراد وبناء قدراتهم، وهو ما جسده  برنامج ومضات إبداعية بتشجيعه للشباب على توجيه طاقاتهم الإبداعية بخدمة مجتمعهم وتحقيق أحلامهم.
 
وطالب ابو معمر المؤسسات الأهلية  إلى فرد مساحات اكبر في برامجها للشباب لأنهم القوة القادرة على التغيير والنهوض بالمجتمع .
 
تكامل الأدوار
في حين رأى الأستاذ نضال بربخ، مسئول الأنشطة الاجتماعية في بلدية خان يونس، أن برنامج ومضات إبداعية من البرامج المهمة والمميزة لأنها تفعل من دور الشباب في محيطهم وتشعرهم بأنهم عناصر فعالة قادرة على التعبير والتأثير بشكل ايجابي.
 
وأشار بربخ إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الأهلية والحكومية والبلديات في تبنى مواهب الشباب وابدعاتهم  موضحا دور البلدية وشرطة المرور في تنفيذ ومضة السلامة والأمان على الطريق .
 
أن تكون مبادراً في مجتمعك، مساهماً في تطويره وتنميته بما يتوفر لك من قدرات، وأفكار هكذا لخصتها منسقة برنامج ومضات إبداعية –بثينة الفقعاوى – هذا هو الهدف الأساسي من برنامج الومضات التي تبحث عن نماذج شبابية قيادية مميزة لإبرازها وتقديمها كنموذج يحتذى به .
 
واستطاع برنامج ومضات إبداعية خلال الأعوام الثلاثة الماضية تسليط الضوء علي نماذج وقصصٍ ملهمة، شكلت طاقة نور في حياة أكثر من خمسة عشر شاب ،لتكون قصصهم حافزاً للشباب على الفعل من واقع مشاهدتهم نماذج واقعية من محيط مجتمعهم، استطاعوا أن يكونوا فاعلين ومؤثرين في محيطهم.