مجمع بيوت الحياة الفلسطينية.. مشروع تنموي لتبادل الخبرات

المشروع تنموي يسعى لتبادل الخبرات

شرائح عمرية مختلفة أخذت جمعية التنمية المجتمعية للفكر والثقافة في محافظة الخليل على عاتقها لجمعهم وتقليص الفجوة ما بين الأجيال الفلسطينية، حيث أعلنت مؤخرا عن إقامة مشروعها المجتمعي مجمع بيوت الحياة الفلسطينية.
 
يقول باسم التميمي، رئيس الجمعية ورئيس المجلس الاستشاري الأعلى لمجمع بيوت الحياة، أن الهدف الرئيسي من إقامة المجمع هو تقليص التباين الذي تعيشه مختلف الأجيال في المجتمع الفلسطيني، والاهتمام بالفئات المهمشة وهي الشباب وكبار السن والأطفال.
 
أهداف إنسانية
وأوضح التميمي في حديث مع "نافذة الخير" أن المجمع سيضم أربع بيوت وهي: بيت جدي، وبيت جدتي، وبيت الشباب الفلسطيني وبيت الطفولة الفلسطينية، وهو مشروع تنموي تطرحه الجمعية لتقديم خدمات ثقافية ومجتمعية لكافة فئات المجتمع من خلال الأقسام التي تم ذكرها، وتتنوع الخدمات ما بين بناء القدرات وأخرى تدريبية ومحاضرات وندوات واحتفالات وطنية ولقاءات جماهيرية، كما ونهدف إلى تبادل الخبرات والحوار ما بين الفئات المستفيدة، من اجل تشجيعها على اخذ دورها في تمكين الحياة العامة التنموية الفلسطينية على الصعد الاقتصادية والثقافية والمجتمعية.
 
وتبلغ الكلفة التقديرية للمشروع مليوني وربع دولار، ويستوعب حوالي 600 مستفيد في كل بيت 150 مستفيدا، وهو مشروع خيري إنساني يقدم خدماته بشكل مجاني وأبوابه مفتوحة للجميع.
 
ويشرح التميمي ما تضمه تلك البيوت للمستفيدين، أن بيت جدي وجدتي يوفر مكان لكبار السن من الجنسين، فهذه الفئة بحاجة إلى رعاية مختلفة وكبيرة من اجل إيفائهم حقهم علينا، فالخليل كباقي المدن الفلسطينية تعاني من قلة توفر أماكن تستوعب حاجة هذه الفئة بعد سن التقاعد، فكبار السن بسبب الوحدة التي يعيشونها يفقدون إحساسهم بالمجتمع كفاعل أساسي فيه.
 
وويضيف "البيت يعمل على ضم هذه الفئة ويعطيهم الأهمية وأنهم أفراد فاعلين بالمجتمع رغم كبر سنهم، فعمرهم لا يفقدهم أهمية وجودهم كأفراد فاعلين بمجتمعنا، وذلك من خلال حلقات النقاش والحوار التي تتم بينهم وبين الأجيال الأخرى والأنشطة والفعاليات التي تعمل على ملأ أوقات فراغهم".
 
وويوضح "أن المشروع الذي سنقوم الإعداد له لبيت جدي وجدتي وهو الأهم هو مذكراتي، حيث سيقوم الشباب المتواجدين بالاستماع لخبرات كبار السن من خلال اللقاءات بينهم وورشات الحوار والعمل على توثيقها لتوطيد تجربتهم من جهة والاستفادة من خبرة الكبار، وبيت جدي وجدتي لن يكون ملجأ لكبار السن بل هو ملتقى لهم".
 
تعزيز الثقافة
أما عن بيت الشباب الفلسطيني، قال رئيس الجمعية انه يضم الشباب من مخلف الجنسين وسيعمل على تبني أفكارهم وتوفير الدعم لها واحتضان أحلامهم، كما ويهدف إلى بناء قدراتهم.
 
ومن المشاريع التي سوف يعمل على تنفيذها هو مشروع التأهيل الوظيفي فمن المعروف أن الخريجين من جامعاتنا يعانون من مشكلة أساسية، وهي افتقارهم إلى العديد من المهارات التي تساعدهم على الاندماج بسوق العمل الفلسطيني، إضافة إلى افتقارهم الخبرات العلمية اللازمة وبناء عليه فالبيت يشكل المكان الذي تبنى فيه مهاراتهم  باللغات أو الحاسوب أو العلاقات العامة والقدرة على الاتصال والتواصل الجيد، وفيما يتعلق بالخبرات سوق يتم العمل عليها من خلال تطوع هؤلاء الشباب سواء في مجمع بيوت الحياة أو المؤسسات والفعاليات الاقتصادية في المدينة.
 
وهناك مشروع آخر للشباب، و هو ملتقى الشباب للحوار وتقوم فكرته بطرح أفكار للنقاش، لتعويدهم على احترام الرأي الآخر وقبول الآخر.
 
ويضم المجمع مسرحا وقاعات ترفيه ورياضة ومكتبة وقاعة محاضرات وندوات وكافتيريا ومصلى وعيادة طبية.
 
تطوير التعليم
ويضيف التميمي، بالنسبة لبيت الطفولة الفلسطينية سيركز على القراءة والكتابة بسبب ضعف طلابنا في ذلك، كما نسعى من اجل احتضان هؤلاء الأطفال خاصة مع الانفتاح على عالم الاتصالات وقضاء الأطفال معظم أوقاتهم أمام شاشات الحاسوب، والمشروع الآخر هو أفلاطون حيث يتم بالشراكة مع مؤسسة أفلاطون الدولية لبناء قدرات الأطفال الاجتماعية والقدرات المالية.
 
 ويشير التميمي "أن الانفتاح العالمي وعالم التكنولوجيا والانترنت اثر بشكل كبير الثقافة الفلسطينية مما قلص بروزها ووجودها وكان هناك تراجع الثقافة المحلية بين شبابنا، فمن المهم أن يكون هناك مكان لتبادل الخبرات والتكامل بين الأجيال الفلسطينية، واعتقد أنها مسالة حيوية وهامة بين مختلف فئات المجتمع.
 
وأشار "أن مشروعنا مشروع تنموي وحيوي يخدم كافة فئات المجتمع وهي دعوة موجه للجميع من اجل دعمه وإنجاح إنشائه والعمل من خلاله على ترسيخ الثقافة والاهتمام بكبار السن، فهو حاجة ملحة لتلك الفئات مع قلة توفر أماكن ترعاهم وتحتضنهم".