الهدف هو الحفاظ على المقدسات والمواقع التاريخية
تصديا لمخططات التهويد وتغيير المعالم التي تنتهجها المؤسسة الإسرائيلية في البلدات العربية في فلسطين 48، وتحديدا في المدن الساحلية والتي تستهدف المساجد والمقابر وكل ما هو إسلامي فيها، قامت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث التابعة للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بتنظيم معسكر التواصل مع مقدسات المدن الساحلية، حيث خصصت يوما لكل مدينة من المدن الساحلية تقوم من خلاله بأعمال ترميم وصيانة للمساجد والمقابر والمعالم التاريخية للحفاظ على الأرض والهوية من التهويد.
يوم عكا
هذه المرة وقع الاختيار على مدينة عكا بعد أن سبقتها مدينتي اللد ويافا، حيث شارك الآلاف من مختلف البلدات العربية في فلسطين 48 بأعمال المعسكر، وتم توزيع البلدات على جميع المناطق التي سيتم العمل فيها والتي تتضمن أعمال ترميم للمساجد وتنظيف للمقابر وطلاء قسم منها.
وفي حديث لـ"نافذة الخير" مع الشيخ محمد ماضي مسؤول الحركة الإسلامية في مدينة عكا قال :"معسكر التواصل مع المقدسات الإسلامية عامة ومقدسات المدن الساحلية خاصة هو رسالة تدل على عمق الانتماء لهذا الدين العظيم في ظل محاولة تهويد الأرض والحجر والشجر من قبل المؤسسة الإسرائيلية".
وأضاف ماضي:"نؤكّد في هذا اليوم على أننا لن تتنازل عن حقنا في الحفاظ على أرضها ومقدساتنا وهويتنا وانتمائنا، ونحن نرى معسكر التواصل انه بات معسكرا سنويا كما كان في السنة الماضية في مدينة اللد وقبله في مدينة يافا واليوم في مدينة عكا، وجاء ليؤكّد تواصل أهلنا في النقب والمثلث والجليل والمدن الساحلية وكل القرى والمدن العربية في الداخل الفلسطيني".
وأكد على أنّ مشروع التواصل يحمل رسالة للمؤسسة الإسرائيلية تشير إلى لحمة الشعب الفلسطيني المسلم في البلاد وصموده وثباته في أرضه ومقدساته للحفاظ عليها من مخططات طمس الهوية والدين.
وشكر الشيخ محمد ماضي كلّ الذين ساهموا في تفعيل المعسكر، كما وشكر مؤسسة الأقصى للوقف والتراث وكل الذين شاركوا من البلدات العربية في الداخل الفلسطيني من الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية.
مشاريع التهويد
وفي حديث لـ"نافذة الخير" مع الشيخ أمير خطيب مدير مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، قال:"هذا المعسكر يأتي في خضم الظروف القاسية التي يعيشها أهلنا في المدن الساحلية المختلطة وتصديا لسياسة المؤسسة الإسرائيلية التي تسعى إلى تغيير طابع هذه المدن وطرد العرب منها إضافة إلى مشروع التهويد الذي تقوم به في هذه المدن".
وأضاف خطيب :"من خلال مشروع التواصل نوجه رسالة إلى المؤسسة الإسرائيلية أننا صامدون في وجه هذه المخططات وفي وجه سياسة التهجير من أرضنا، ونؤكد على أن الحفاظ على مدننا العربية وتاريخنا العريق هو في سلم أولياتنا وهو حق غير قابل للمساومة".
وتم خلال اليوم تنفيذ العديد من أعمال الترميم والصيانة في عشر محطات شملت مساجد ومقابر رصدت لها مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ما يقارب المليون شيكل.
واختتم المعسكر بمهرجان خطابي شارك فيه الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني إلى جانبه الشيخ كمال خطيب نائب وشخصيات اخرى.
لا تنازل
تنظيف المقابر جزء من الحملة
وخلال كلمته أكد الشيخ رائد صلاح أن المعسكر هو بمثابة وفاء للسلف الصالح الذي فتح مدينة عكا مشددا على أن فلسطينيو 48 لن يتنازلوا قيد انملة في الدفاع والحفاظ على هذا الإرث الثمين.
وفي رسالته للمؤسسة الإسرائيلية قال صلاح:"لا تحسبوا أنكم بمخططاتكم وعنجهيتكم تستطيعون أن تنالوا من عزيمتنا وإرادتنا مؤكدا انه كما كانت أسوار عكا وأهالي عكا عصية على نابليون فإنها ستكون عصية عليكم وعلى مخططاتهم السوداء كذلك".
وأضاف صلاح :"أن ميناء عكا لن يشهد نكبة جديدة كتلك التي كانت في عام 48 إنما سيشهد استقبالا لاسطول الحرية رقم 2 من كافة موانئ الدنيا لكي تكسر الحصار عن قطاع وغزة والقدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك بإذن الله تعالى".
وأكد الشيخ صلاح أن صرخات الشهيد محمد جمجوم وفؤاد حجازي أمام الاحتلال البريطاني ما زالت حاضرة حتى يومنا هذا وستظل نرددها في وجه المحتل الإسرائيلي.
يشار إلى أن الأهالي في مدينة عكا يواجهون سياسة التهويد من خلال مشاريع تسوقها المؤسسة الإسرائيلية ومشاريع الاستثمار التي يقوم بها مستثمرون يهود وأجانب، حيث يقومون بعمليات إغراء للأهالي من اجل بيع البيوت مستغلين في ذلك الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.
شاهد مزيدا من الصور:
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69480
