صنع في بلدي.. معرض لتعزيز الصناعة العربية في فلسطين 48

المعرض يعد الأول في فلسطين48

في ظل الانكماش الاقتصادي العربي القائم في فلسطين 48 وتصديا للأصوات المتطرفة التي تنادي بالمقاطعة العامة للمنتجات والصناعة العربية لأسباب عديدة منها مواقف فلسطينيو48 تجاه القضية الفلسطينية، نظمت جمعية "اعمار" للتنمية والتطوير الاقتصادي معرض المنتجات العربية الأول في مدينة ام الفحم في مركز الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.
 
وشارك في افتتاحية اليوم الأول للمعرض العديد من كبرى الشركات العربية المنتجة والمصنعة في فلسطين48، اضافة إلى العديد من رجال الأعمال العرب إلى جانب الاستاذ محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، والشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية، والدكتور سليمان اغبارية مدير جمعية اعمار المنظمة للمعرض.
 
ثورة صناعية
وفي كلمة له وجه الدكتور سليمان اغبارية رئيس جمعية "اعمار"، رسالة شكر إلى المستهلك العربي، حثه فيها على جعل أولوياته في الشراء من المصالح العربية، مشيرا إلى انه لا يعقل أن تكون 40% من منتجات "شركة تنوفا" وهي اكبر شركة إسرائيلية تصنع منتجات الألبان تصرف في الوسط العربي في حين أن نسبة العاملين العرب في هذه الشركة لا تتعدى 1%".
 
وأضاف :"آن الأوان أن لا نكون فقط طابور مستهلكين، وآن الأوان أن نكون منتجين، وأن نوجه المستهلك العربي نحو مصالحنا العربية، فعلى أصحاب رؤوس الأموال أن يبدأوا بالتفكير في إقامة المصالح في الوسط العربي"، موضحا أن ما يقارب 238 مليون شيكل تصرف سنويا من الوسط العربي لشراء مواد غذائية من الوسط اليهودي.
 
لن نبقى مستهلكين
بدوره تحدث الأستاذ محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا، حيث حذر من مخطط إسرائيلي قديم يهدف إلى إبقاء الوسط العربي متعلقا وتابعا للوسط اليهودي حتى في أقل الحاجيات مثل الخبز والحليب والبيض، الأمر الذي له تداعيات خطيرة على مجتمعنا العربي.
 
وأكد زيدان أن الوسط العربي استطاع على مدار 60 عاما من نضاله أن يبني مؤسسات ومشاريع ترعى أمورا كثيرة للجمهور العربي، ولكن بقي أمرا مهما جدا وهو المشروع الاقتصادي، فالمجتمع الذي لا يوجد فيه اقتصاد فهو مجتمع بدون عامود فقري.
 
ودعا رئيس لجنة المتابعة إلى تطوير الفكرة التي انطلقت بها جمعية "اعمار"، وما هي إلا خطوة أولى في مسيرة الألف ميل، خاصة وأن الوسط العربي يملك الكثير من الإمكانيات والقدرات الكبيرة التي تجعل منه مجتمعا منتجا وليس مستهلكا فحسب، محذرا من أن هذه الفكرة ستواجه بتحد كبير من السلطات الإسرائيلية.
 
نحن الأصل

المصانع الاسرائيلية تحتكر غالبية السوق بفلسطين 48

وكانت الكلمة الختامية للشيخ كمال خطيب، والتي أكد فيها على أن العرب هم أصل كل العلوم والصناعات الحديثة، حيث كان شعار العرب هو حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم القائل "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" وأنه مرت سنين طوال كان غيرنا هم من يقتاتون على فتاتنا ولكن الأيام دارت حتى أصبحنا نقتات على فتات غيرنا.
 
وأضاف خطيب  "لسنا دولة حتى يمكننا أن نستغني عن الطرف الآخر، لكن قناعتنا أننا يجب أن نعطي الشهادة للأرض ويجب أن نستمر بتواجدنا فيها، الأمر الذي يجعلنا نفكر في كثير من صور الإبداع، فمن غير اللائق ومن العيب أنه إذا كان البديل عندنا موجودا أن لا نذهب إليه".
 
دعم للصناعة العربية

يهدف المعرض لتسويق المنتج العربي

وفي حديث لـ"نافذة الخير" مع يوسف عواودة مدير جمعية "اعمار" المنظمة للمعرض، قال:"هدف المعرض هو تشجيع ودعم الصناعات العربية وتعريف المستهلكين العرب بالمنتجين العرب، لأننا نرى في جمع القوى الاستهلاكية والإنتاجية العربية هدفا مهما من اجل تحسين الوضع الاقتصادي العربي في البلاد بعد حالة الركود الكبيرة التي أصابته".
 
ويرى عواودة أن المعرض شهد نجاحا باهرا بعد مشاركة العشرات من الشركات الإنتاجية والاستهلاكية العربية وبحضور المئات من أصحاب الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين العرب.
 
ويعد المعرض خطوة اولى على طريق النهوض بالاقتصاد العربي ولتوحيد المصالح العربية من اجل الوقوف في وجه المخططات الإسرائيلية التي تسعى إلى هدم البنية التحتية إلى الاقتصاد العربي.
 
وأكد عواودة أن المجتمع العربي في فلسطين 48 يعاني من التمييز والإهمال على مدار العقود السابقة على يد المؤسسة الإسرائيلية، ونحن نرى انه من حقنا أن نقوم بما يخدم مصالح مجتمعنا والتي لا تضر بمصالح الآخرين.