المركز يقدم الكثير من الخدمات
"يد بيد نصنع الحياة".. بهذا الشعار رفعت جمعية الشابات المسلمات بمدينة غزة عنوانا لمركزها الذي حمل بأحشائه الأمل والطموحات للفتيات من ذوات الاحتياجات الخاصة، ليرسم على ملامحهن الابتسامة المشرقة لحياة تحفها الابداع، والتطوير، والتشجيع، رغم الامكانيات البسيطة جراء الحصار الخانق على قطاع غزة الذي قيد العديد من الأفكار والمشاريع التي رسمها المركز على أجندته من أجلهن.
مذيعة رغم الإعاقة
بابتسامة مشرقة أزالت خلالها عبير الهوروكلي، هموم معاناتها من الإعاقة لتفتح صفحة جديدة تحمل بين سطورها الابداع والأمل وهي تتحدث لـ"نافذة الخير" عن طموحاتها التي لا يحدها الكرسي المتحرك الذي تجلس عليه بعد أن أصبحت إحدى المنضمات لمركز يد بيد نصنع الحياة.
تقول وهي تمسك بدفترها الذي تسجل به كل مايجول في خاطرها من أبيات شعرها التي تنسج حروفها باتقان حتى تحتفظ به :"في بداية الأمر كانت حياتي عادية وكنت أكتب الشعر لنفسي فقط واحتفظ به بين أوراق الدفتر وكنت أنظر لكتابة الشعر بأنه أمر عادي..".
تقلب صفحات دفترها الذي يلازمها دوما في حقيبتها لتستذكر كل حرف كتبته في أبيات شعرها، وتضيف "صرخة قلب حزين تتوالى الأيام والسنين كل هذا الأنين… هل سيبقون هكذا هؤلاء المعاقين؟!…هل تعتبرونهم من المساكين؟..لا بل نحن بإرادتنا نقوى على الألم والأنين … اعترف بأني من المعاقين لكنني لست من العاجزين..".
وتتابع بكلمات الأمل :"اليوم اختلف الأمر بشكل كبير حيث وجدت في جمعية الشابات المسلمات المظلة الحانية التي تحن على شريحة المعاقين وتعمل على تنمية إبداعاتهن المختلفة لتسهم معهن في رسم ابتسامة أمل جديدة بفضل من الله تعالى".
وتشير إلى أن الجمعية فتحت لها العديد من الأبواب من خلال مشاركتها في العديد من المهرجانات التي تعرف من خلالها العديد من المواطنين على موهبتها وكان لتعليقاتهم الإيجابية دور كبير في تنمية الشعر لديها.
وتذكر عبير بأنها تحلم بأن تصبح يوم من الأيام مذيعة، خاصة أن تلك أمنية حياتها لتنقل عبر نبرات صوتها معاناة قطاع غزة من حصار وألم، وبالوقت ذاته تنقل الأمل والابداع خاصة أن أبناء قطاع غزة يحملون الابداع في حياتهم بكل شيء.
نصنع الحياة
احدى المشاركات بالاعمال اليدوية التي يعدها المركز
حقا تجسدت في مركز يد بيد نصنع الحياة الأيدي الرحيمة لتشكل من خلال فريق عملها التعاون والمحبة لتكون أقرب لمساعدة من يعانين من الإعاقة وتحاول كل يد أن ترسم ابتسامة عبر أناملها الناعمة على ملامحهن.
ومن أصحاب الأيدي الرحيمة في معاملتهن لذوات الاحتياجات الخاصة كانت المدير التنفيذي للمركز هند دهمان التي امتازت بابتسامة جميلة تستقبل بها بحب وحنان للمنتسبات للمركز.
وتوضح دهمان أن فكرة المركز جاءت من خلال مسجد القعقاع قبل سنوات ماضية حيث تم تجميع الفتيات من ذوات الاحتياجات الخاصة وتقديم لهن برامج مختلفة، ومع تزايد العدد زاد الأمر في لتأسيس مركز خاص بهن تم تأسيسه عام 2010.
وتشير إلى أن المركز يضم في أحشائه مايقارب 55 من ذوات الاحتياجات الخاصة تتراوح أعمارهن مابين"17-62"سنة، وبناء على ذلك تم تقسيم البرامج والأنشطة التي يقدمها المركز.
البرامج
ومن البرامج التي وضعت على أجندة المركز تيبن دهمان بأن المركز يعمل على توفير محو أمية ثم يتم تحفيظهن أجزاء من القرآن الكريم من خلال التلقين.
وتتابع حول برامج المركز :"يتم تقديم العديد من الندوات الصحية، والتربوية، والدينية إضافة إلى تعليمهن التطريز، والحياكة، ودورات تلاوة وتجويد القرآن الكريم".
وأكثر ما يزيد البرامج التي يقوم بها المركز جمالا وسعادة في قلوب من يتعلمن من خلال الدورات االتعامل مع الكمبيوتر فيتم تعينهن في العمل في المركز بقسم الكمبيوتر لإعطاء زميلاتهن دورات في الكمبيوتر بحيث يتم توفير لهن فرص عمل بالمركز.
ومن الأنشطة التي يقوم بها المركز هو تنظيم مخيم خاص بهذه الفئة حيث تذكر أنه من خلال المخيم يتم تنشيطهن وادخال السعادة لقلوبهن، ويتم تعليمهن مهارات جديدة.
وتلفت الدهمان إلى أن المركز له دور كبير في تشجيعهن، خاصة أن لكل واحدة منهن العديد من الأحلام والطموحات فمنهن من تريد الدراسة بالجامعة، ومنهن من أرادت حفظ القرآن الكريم. وتتمنى الدهمان أن يكون للمركز دعم كافي من أجل القيام ببرامج الدعم النفسي خاصة أن هذه البرامج تحتاج إلى دعم.
طموحات ومعيقات
الفتيات يشاركن بفعالية ببرنامج المركز
ومن أهم المعيقات التي تحيط بالمركز تشير الدهمان إلى عدم وجود تمويل للمركز ويتم اعتماد على الجمعية إضافة إلى بيع بعض المنتجات اليدوية المتمثلة في التطريز والحياكة، ويكون جزء من المردود لمن قمن بعمله.
وتتمنى أن يكون للمركز مكان خاص وكبير يتم من خلاله توفير كافية الاحتياجات والبرامج التي تحتاج لها هذه الفئة.
وتذكر أن الحصار عرقل توفير الكثير من المواد التي يحتاجها المركز، وإن توفرت فأسعارها غالية حيث يصعب توفير الكراسي المتحركة، وأحذية طبية، وغيرها من الأساسيات.
وتطمح الدهمان إلى إقامة معرض بشكل دائم للمنتجات اليدوية الخاصة بالمركز من أجل عرض منتجات التطريز وغيرها من الأشغال اليدوية والعمل على بيعها ليوفر من خلال ذلك مردود لكل من تعمل شيء ويتم بيعه.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69484
