المشروع يهدف لدعم الأسر الفقيرة
ما أن حل شهر رمضان المبارك حتى انهمكت الجمعيات الخيرية في تكثيف مشاريعها وتطويرها لمساعدة الأسر المحتاجة في قطاع غزة, ومد يد العون لها لانتشالها من براثن الفقر والجوع والمرض.
وتحت عنوان " من بيت لبيت" أعلنت جمعية مبرة الرحمة للأطفال، انطلاق المشروع التكافلي الأول من نوعه في قطاع غزة عبر الحاضنة الشبابية التابعة لها, ويقوم المشروع على أساس توفير الدعم من الأسر الغنية والميسورة لمؤازرة و تشغيل الأسر الفقيرة وجعلها اسر منتجة في المجتمع وتعتمد على نفسها.
ويهدف المشروع التكافلي إلى المساهمة في تشغيل الأسر الفقيرة القادرة على الإنتاج من خلال الارتقاء بها إلى الإنتاجية المطلوبة والفعالية في المجتمع محققين لهم مستوى معيشي أفضل.
محمد اللقطة، مدير المشروع التكافلي "من بيت لبيت" قال في حديث لـ "نافذة الخير": " أن الجمعية رأت في شهر رمضان الكريم الأفضل لإطلاق مشروعها الخيري التنموي لما يتميز هذا الشهر الفضيل عن غيره من الشهور الأخرى، حيث تبرز فيه أسمى معاني التكافل الاجتماعي بين الناس وتنشط فيه التبرعات للجميعات الخيرية والتنافس لمساعدة الفقراء والمحتاجين".
القضاء على الفقر
وعن طبيعة الحملة، أكد أن فكرتها جاءت لمساعدة الأسر الفقيرة من خلال القضاء على فقرهم وليس التكفل في سد رمق جوعهم فقط , مضيفاً: " هناك الكثير من الأسر الميسورة تسعى لتقديم تبرعاتها سواء العينية أو المالية أو حتى التكافلية للجمعية, ونقوم نحن بتوزيعها على الأسر الفقيرة وبهذه الطريقة سنقضي على جوعهم فقط, لذلك فكرنا بعمل مشاريع لهم ليتكفلوا بمساعدة أنفسهم والارتقاء بأسرهم".
ومضى يقول: "تحت شعار "لا تعلمني أكل السمك بل علمني كيف اصطاده" استطعنا الخروج وبلورة المشروع وتحويل الأسر الفقيرة لأخرى منتجة… وبدأنا بعمل المقابلات للأسر فقيرة لتقيم إمكانياتها الإنتاجية أو الصناعية".
وأشار إلى أن بعض الأسر برعت في صنع المعجنات والفطائر, والمفروشات والحرف اليدوية، تطريز وأخرى في تربية الدواجن والإنتاج الحيواني.
وعن كيفية تسويق المنتجات التي تنتجها الأسر الفقيرة، قال: " قمنا بحملة واسعة على الأسر الميسورة في قطاع غزة وأوضحنا لهم طبيعة المشروع وهدفه ولمسنا تجاوب كبير منهم ورغبة في المساعدة ومد يد العون.. وبعضهم قدم لنا تبرعات مالية وآخرين اشتروا المنتجات التي صنعوها الفقراء".
رأس المال
محمد اللقطة مدير مشروع من بيت لبيت
وعن طريقة تمويل الأسر الفقيرة وتوفير رأس المال لها والمواد الخام، أكد: " أن مبرة الرحمة من خلال المساعدات التي تُقدم لها تشتري المواد الخام والمعدات اللازمة لهذه الأسر وهي عبارة عن قرض ومن أرباح ما ينتجه مشروعهم يسدون هذا القرض".
واستدرك: " ولا نعامل كل الأسر بنفس الطريقة ولكن حسب درجة فقرها وإمكانياتها, فبعضها نمنحها المواد الخام ورأس المال بدون مقابل وأخرى بنصف السعر فلكل أسرة لها وضعها الخاص".
ونوه اللقطة إلى أن الجمعية حرصت على خلق حلقة تواصل مباشرة بين الأسرة الفقيرة المنتجة والأخرى الميسورة حتى يتم التواصل بينهم بصورة حسنة وسلسلة وبدون تكلف, موضحاً: " فيقوم الفقير بصنع المنتجات من الألبان والجبان أو المعجنات والمطرزات وعرضها على الأسر الميسورة التي تشتري ما تحتاجه.. وأحيانا يوصي هذه الأسر بصنع أشياء أخرى هم بحاجة لها".
وبين أن الفئات المستهدفة من المشروع هي جميع الأسر المحتاجة والفقيرة من أقصى شمال القطاع حتى أقصى الجنوب, وقامت الجمعية بعمل فرز ومسح لجميع هذه الأسر ودارسة لكيفية مساعدتها وتطوير أدائها وعملها.
وأكد أن المرحلة الأولى من المشروع نجحت وحصلت الجمعية على الكثير من التبرعات والدعم من الأسر الميسورة بعضها قدم أموال وآخرين مواد خام كالأدوات الكهربائية والأثاث وأشياء أخرى تُفيد المشروع.
نجاح متواصل
وبين أن المرحلة الثانية من المشروع نجحت وبجدارة فأغلب المنتجات التي صنعتها الأسر الفقيرة تم تسويقها للأسر الغنية وطلبوا كميات أكبر للأيام القادمة.
وأشار إلى وجود تعاون بين الجمعية وعدد من المساجد التي تنظم وجبات الإفطار والسحور وتقوم الجمعية بالتعاون مع الأسر الفقيرة المنتجة بتحضير هذه الطلبات وتجهيزها وهي بجودة عالية كالسوق تماماً.
وفي ختام حديثه أكد أن الجمعية لم يقتصر عملها على هذا المشروع وحده بل انطلقت بعدة مشاريع أخرى للنهوض بالمجتمع المحلي نحو الأفضل وتحقيق تكافل اجتماعي دائم، موضحاً أن العمل الجماعي هو السبيل لتحقيق الأهداف المنشودة من هذه المشاريع.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69485
