كيف تخطط حملة للتبرع الإلكتروني؟

أرشيفية

إذا كنت من فاعلي الخير وتشرف على جمعية خيرية فهناك أساليب جديدة لجمع التبرعات ظهرت بتطور التقنيات ومستجدات العصر فلم يعد الأمر يقتصر على صندوق خشبي يلف على المصلين لجمع التبرعات أو حتى حساب بنكي يستقبل مساهمات المانحين وإنما ظهرت طرق جديدة أكثر تطورًا وسهولة لتسهل على أصحاب الجمعيات الخيرية والمتبرعين عمل مشروعات تنموية وخدمية للمجتمع، والوصول إلى أكبر نسبة من المتبرعين والمانحين.
 
ومن أهم هذه الوسائل وأحدثها التبرع الإلكتروني من خلال نظام تقني على الموقع الإلكتروني للجمعية أو المؤسسة يتم من خلاله تخصيص المبلغ المراد تحويله عبر الضغط على زر بالموقع وكتابة الرقم المراد، وهذا يتطلب وجود حساب ائتماني للمتبرع يتم السحب منه للجهة المطلوبة.
 
وتلعب حملات التبرع الإلكترونية دورًا خطيرًا وتحقق نجاحات مبهرة إذا تم استثمارها بالشكل الأمثل فعلى سبيل المثال حققت حملة التبرع الإلكتروني لانتخابات الرئيس الأمريكي باراك أوباما مؤخرًا ما يزيد عن 200 مليون دولار والتي أسهمت في تغطية حملته الإنتخابية بعيدًا عن إسهامات رجال الأعمال أو تبرعات الشخصيات البارزة وإنما كانت حصيلة المبلغ من صغار المتبرعين عبر شبكة الإنترنت، تخيل لو استخدمت هذه التقنية لجمع التبرعات لعمل الخير والمشروعات التنموية الضخمة التي تعالج قصور أداء الحكومات في عالمنا العربي والإسلامي والدول النامية.
 
تزايد مستمر
وعلى الرغم من الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأعتى الكيانات الاقتصادية إلا إنه من اللافت أن حصيلة التبرعات الإلكترونية للجمعيات الخيرية في تزايد ملحوظ بل في تضاعف وفقًا لتقارير أصدرها مسئولون عن حملات التبرع. 
 
فعلى سبيل المثال شهد الموقع الإلكتروني لشبكة الخير والتي تتخذ ولاية ماريلاند الأمريكية مقرا لها زيادة في التبرعات تبلغ 30 %عن الأعوام السابقة، وذكرت كاتيا أندرسن المتحدثة باسم الجمعية أنها تلقت 71 مليون دولار خلال العام الماضي، و75% من المتبرعين هم من الأفراد العاديين الذين يتبرع الواحد منهم بمبلغ 100 دولار في السنة.
 
ووفقا لكلام اندرسن فإن عدد المؤسسات الخيرية التي تلجأ إلى طلب التبرعات عبر الإنترنت في ازدياد لسببين رئيسيين:
1-     الوصول إلى مجموعات أكبر من المانحين المحتملين.
2-     قلة تكاليف هذه الوسيلة لطلب التبرعات .
بينما ذكرت مؤسسة العطاء العالمي – والتي تمول مشروعات في أكثر من 100 دولة-  أنها تلقت 9 ملايين دولار في العام الماضي بزيادة تبلغ 200% عن الأعوام السابقة.
 
إبدأ حملتك
ولكي تبدأ في التخطيط لحملة للتبرع الإلكتروني عليك أن تفي بمجموعة من المتطلبات والخيارات للمتبرعين.
متطلبات حملة التبرع الإلكتروني:
1-  نظام تبرع إلكتروني تقني آمن يستقبل التبرعات من الحسابات البنكية للمتبرعين عبر بطاقات الإئتمان.
2-  في حال طلب التبرعات في شكل حوالات مالية يتم تحديد الشركة التي سيتم إرسال الحوالة عبرها والعناوين التي سترسل إليها الحوالة.
 
خيارات التبرع الإلكتروني: 
إما الدفع الفوري من خلال بطاقة الإئتمان وهذا – أحيانا- يستقطع جزء بسيط من التبرع كرسوم إلى بطاقة الإئتمان، أو الدفع اللاحق والذي يكون إما من خلال حوالة مالية أو شيك من المانح، أو تبرع شهري يحدده المتبرع ويتم استقطاعه من خلال بطاقة الإئتمان بشكل دوري.
 
عناصر تساهم في زيادة تجاوب الزوار ومن ثم زيادة التبرعات: 
1- تقدم سير المشروعات والأنشطة التي يدعمها المتبرعون والإعلان الدائم عن خط سير هذه الأنشطة.
2- تنوع المشاريع التي من أجلها يتم طلب التبرعات.
3- التأكيد على أن التبرعات للموقع ستحقق له بعض المنافع إما أنها ستعفي المتبرع من الضرائب مثلا، أو أنها ستحقق له منفعة أخروية (بتحصيل الثواب)، إضافة إلى المنفعة العامة الدنيوية المتحققة من نشاط الجمعية.
4- حماية البيانات لضمان سرية معلومات البطاقة الإئتمانية.
5- تقوم بعض الجهات بإرسال نسخ من نشراتها إلى المتبرعين بشكل دوري، بالإضافة إلى النشرة البريدية على البريد الإلكتروني الخاص بالمتبرع، ويتم عمل بطاقات عضوية للمتبرعين وإرسال دعوات لهم حضور النشاطات والمناسبات التي تنظمها الجهة .
 
البريد الإلكتروني
ويلعب البريد الإلكتروني دورًا كبير في حملات التبرع الإلكتروني إذا تم استخدامه على الوجه الأمثل وتطويعه لتحقيق أهداف المؤسسة، ولابد أن تحدد أولاً الهدف من الحملة التسويقية التي تنشئها عبر البريد الإلكتروني وليكن زيادة المنح والتبرعات خلال هذا العام للمؤسسة.
 
استراتيجيات استخدام البريد الإلكتروني للمنظمات والمؤسسات الخيرية:
1-تحديد قائمة بالبريد الإلكتروني للجهات والأفراد المستهدفين. 
البحث في قواعد البيانات الحالية التي تتضمن عناوين البريد الإلكتروني للفئة المستهدفة، والبحث عن طرق زيادة عدد عناوين البريد الإلكتروني المتاحة، تخصيص الرسائل التي سيتم إرسالها للجهات والأفراد.
 
2- تخطيط جدول زمني للحملة وتحديد مراحلها المختلفة بكل دقة:
وفقا للفترة الزمنية المخطط لها لإنجاز الحملة، بحيث يتم تحديد عدد الرسائل التي سترسل شهريا مسبقا لإنجاز الأهداف الموضوعة، وتحديد الاتصالات الهاتفية التي تتم بعد إرسال البريد الإلكتروني وإنجازها، وإجراء المقابلات الشخصية التي تتم في هذا الصدد.
 
3- تحديد المحتوى (رسائل البريد – النشرات والمطبوعات المصاحبة .. الخ):
ويعني تحديد نوع الرسائل التي سيتم إرسالها إلى الفئات المستهدفة، هل هي رسائل تدعوهم للمشاركة في انجازات المؤسسة، أم هي رسائل تؤكد نجاح المؤسسة في تحقيق أهدافها، أم شكر للمانحين على مساهماتهم، أو لخلق صلات قوية بين المانحين وبين المشروعات التي تم إنجازها، أم عرض المكانة التي تتمتع بها المؤسسة لكسب مزيد من الثقة …إلخ
 
4- تخطيط ما بعد إتمام حملة البريد الإلكتروني (ما بعد الإرسال):
وكيفية تطوير الموقع الإلكتروني الخاص بالمؤسسة ليتلائم مع مضمون حملة البريد الإلكتروني وليجيب على كافة استفسارات العملاء حول لماذا يتبرعون؟ ولمن ستذهب هذه التبرعات، وما هي المشاريع التي تقوم بها المؤسسة، ومتابعة نظام التبرع الإلكتروني هل هو بالسهولة الكافية أم به من التعقيدات والمشاكل ما يلزم علاجها، وتحديد كيفية تأثير حملة البريد الإلكتروني على العمليات اللاحقة كالاتصالات الهاتفية والبريد المباشر والفعاليات الأخرى وتوجيه الشكر للمانحين والمتبرعين وإقامة علاقات دائمة معهم وتحويلهم إلى متبرعين ومانحين بصفة دورية على أن تكون شهرية مثلا للاستفادة من دعمهم بشكل دائم .
 
وعلى من يدير الحملة أن يسال نفسه دائما عن ما يضيفه هؤلاء المانحين للمؤسسة (بخلاف التبرعات المادية) وما تضيفه المؤسسة لهؤلاء المانحين (بخلاف أنها المكان المناسب للتبرع بالأموال) أي خلق علاقة دائمة ومتجددة ومتشابكة بين الطرفين لا تقوم فقط على تلقي التبرعات ومنحها.