مجموعة (إحنا غير)..شباب فلسطيني يتطوع لتنمية مجتمعه

المبادرة تهدف لتنمية ثقافة التعليم والمعرفة

لم يخف أطفال مخيم دير عمار قضاء مدينة رام الله فرحتهم في إنشاء مكتبة لهم، كانت قد غابت عنهم وافتقر لها أطفال المنطقة منذ سنوات طويلة، إلا أن مبادرة "كتابي كتابك" أحيت فكرة إنشاء المكتبات في المناطق المهمشة من جديد لإتاحة الفرصة في نشر المعرفة.
 
 وقد أطلقت مجموعة "إحنا غير"، وهي مجموعة شبابية تطوعية تردد اسمها بالآونة الأخيرة، مبادرات ثقافية وتنموية متعددة من اجل المجتمع وتنميته، فخطوا شعارهم وحدهم دون الاعتماد على احد تحت اسم" إحنا شباب فلسطيني ..بنتطوع من اجل فلسطين.. .. بنزرع بذرة للتغيير".
 
تطوع وتواصل
تتحدث منال طه إحدى المتطوعات في مجموعة "إحنا غير" أنها مجموعة شبابية فلسطينية تطوعية تهدف لتفعيل دور الشباب في المجتمع، والعمل على خلق تواصل بين الشباب الفاعل والأطفال من أجل إيجاد بذرة التغيير في حاضر هؤلاء الأطفال إلى الأفضل، إضافة للمساهمة في نشر المعرفة بينهم.
 
كما تحاول أن تحفز الشباب لاتخاذ التطوع وسيلة لتفعيل دورهم في بناء المجتمع، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من النشاطات التطوعية في الأراضي المهددة بالمصادرة كزراعة الأراضي، وتستهدف أنشطة المجموعة المناطق المهمشة، والتي تفتقر إلى الموارد ولا يتاح لهم الفرصة لتوفير احتياجاتهم.
 
وعن مبادرة "كتابي كتابك" -تذكر طه لنافذة الخير- أنها مبادرة شعبية تقوم المجموعة بتنفيذها، وتهدف لإنشاء مكتبات في المخيمات والتجمعات السكنية المهمشة، وهي امتداد عربي للفكرة التي أطلقتها المهندسة هناء الرملي من الأردن الشقيق، وتم إنشاء 3 مكتبات بالأردن وانتشرت الفكرة في كل من سوريا ولبنان وبدأنا بها بفلسطين بمخيم دير عمار، وستكون أول خطوة لنا في المشروع لنشر المعرفة لكل الأطفال المحرومين.
 
وتقوم الفكرة  بتفعيل المكتبات وتوفير متطوعين لإدارة وتنشيط فعاليات القراءة هذه المكتبات من الأهداف التي تحاول المجموعة انجازها، والتي تتمنى المجموعة من جميع فئات المجتمع المساعدة فيها من خلال، المساهمة بتدريب مجموعة من المتطوعين على إدارة المكتبات، وكيفية تنشيط فعاليات القراءة للأطفال داخل المكتبة.
 
ويكون التبرع لهذه الحملة من خلال التبرع بكتب الأطفال التي تناسب الأعمار من 5-18 عاماً (الكتب العلمية، التاريخية، الموسوعات العلمية والثقافية، الأدب، اللغات، العلوم، وغيره)، وأقراص مدمجة تعليمية لمختلف المواضيع المذكورة. والتبرع برفوف الكتب، طاولات صغيرة، وكراسي للأطفال إضافة إلى حاسوب لكل مكتبة.
 
دور فعال

افراد المجموعة يقومون بتجهيز احدى المكتبات

وتعمل المجموعة حالياً بالتحضير لإنشاء المكتبة الثانية في منطقة الجفتلك بالأغوار، والتي تعاني من البعد عن التجمعات الثقافية في مدينة أريحا، إضافة إلى الإغلاق المحكم على المنطقة نتيجة لوجود حواجز الاحتلال على مدخل القرية، وقد تم جمع 1200 كتاب حتى الان.
 
وعن فكرة المجموعة-كما تروي طه- لقد بدأت الفكرة بمجموعة من الأصدقاء، كنا عشرة شباب ورغبنا بعمل شيء مفيد لمجتمعنا، وانتشرت الفكرة باستخدام الشبكة العنكبوتية والمعارف والأصدقاء، واليوم نحن حوالي 70 متطوع من مخلف المدن ونتواصل بشكل دائم، ونعتمد على أنفسنا بإنجاح مبادراتنا، ولا نتلقى دعم من أي مؤسسة أجنبية أو محلية، بل نعتمد على التبرعات التي يتبرع بها أهل الخير أو على أنفسنا في توفير مواردها وتطوع الآخرين في التنفيذ.
 
أما عن الرسالة التي تريد مجموعة "إحنا غير" إيصالها –كما تقول طه- هي التأكيد على دور الشباب الفلسطيني في إحداث تغيير في مجتمعه وإيجاد شبابا فاعل، وتشجيع الشباب بالعودة إلى التطوع دون مقابل، وتعزيز وجوده ودوره في بناء وطنه والحفاظ عليها من خلال وسائل المعرفة، واليت تبدأ بالقراءة.
 
وتبدي صفية الشويكي من مخيم دير عمار ترحيبها بالمبادرة، وذكرت أن المخيم طالما افتقر إلى وسائل معرفة وتثقيفية للأطفال، خاصة انه بعيد عن مركز المدينة حوالي 16 كلم، كما وان الثورة التكنولوجية كانت سبب في هجرة الأطفال عن القراءة وأصبحنا نشهد ضعف كبير بالقراءة والثقافة، وقد وفرت المكتبة مكان ليحتضن اهتمامات الأطفال حيث يقدم المتطوعين فيها نشاطات ترفيهية لهم وحثهم على القراءة.