بالأزهار.. مزارعو طمون يقاومون الاستيطان

جانب من المشروع

ينتظر المزارعون في بلدة طمون قضاء محافظة طوباس بنافذ الصبر أن تطلق أزهار مشروع "ورد وتوت" براعمها لقطفها وتسويقها بأسواق الضفة الغربية، ضمن أول مبادرة لزرع الأزهار في الضفة الغربية.
 
وقد أطلق المشروع الذي تنفذه جمعية طمون التعاونية للزراعات المحمية بتمويل من الممثلية الهولندية وفكرة الإغاثة الزراعية في منتصف شهر آب في بلدة طمون  جنوب طوباس، ويستهدف زراعة الأزهار والفراولة، وهو استكمال لمشروع لزراعة البندورة العنقودية والأعشاب الطبية والفلفل الملون.
 
وينهمك المزارع محمد بشارات رئيس جمعية طمون التعاونية للزراعات المحمية في مراقبة تفتح أزهار المشروع، وكله أمل بان تكون بادرة جديدة في إعادة الاعتبار للأرض الفلسطينية التي نهبها الاحتلال بإقامة المستوطنات الإسرائيلية على ارض بلده.
 
بديل لبضائع المستوطنات
ويشيرا إلى " أن المشروع مبادرة من اجل إيجاد بديل لبضائع المستوطنات الإسرائيلية ومقاطعتها، ويهدف إلى اختبار المناخ والقدرة على زراعة الأزهار، خاصة أنها أول تجربة لزراعته في الضفة الغربية جميعها".
 
يقول بشارات لـ"نافذة الخير"، أن إنتاج الفراولة والأزهار كانت حكرا على إسرائيل لسنوات طويلة، ونرغب بان تكون مبادرة ناجحة من جانبا بكسر هذا الاحتكار والاستفادة من أرضنا وإنتاج شيء جديد ومختلف ننمي فيه قدراتنا للاستفادة منه محليا وعالميا.
 
ويذكر أن زراعة الفراولة والأزهار مكلفة بالنسبة للمزارعين الفلسطينيين، ولم تكن هناك اشتال متوفرة وبحاجة إلى عناية ودقة في الزراعة واستخدام المبيدات الحشرية.
 
وعن زراعتها أشار بشارات أن زراعة الفراولة تحتاج إلى تربة ومناخ مناسبين وان تكلفة زراعتها عالية، وكان قد قام بتجربة العام الماضي ونجح في زراعة دونمين بالفراولة ، وقال أن الدونم الواحد من التوت الأرضي ينتج 25 طنا.
 
كما وأشار أن الجمعية قامت بزراعة خمسة دونمات بالفراولة ومتوقع أن تنتج سبعة أطنان، وستقوم الجمعية بزراعة خمسة أصناف من الأزهار في مساحة تقدر بسبعة دونمات ومتوقع أن يكون الإنتاج جيد ويغطي الاحتياجات، خاصة انه لا يوجد منافسة فلسطينية محلية".
 
تشغيل الايدي العاملة
وفي محاولة لمقاطعة منتجات المستوطنات، أوضح بشارات أن المشروع بالأساس يستهدف تشغيل العمال الفلسطينيين الذي كانوا يعملون بالسمتوطنات وعددهم 250 عامل موزعين على عدة مشاريع زراعية بالبلدة ، 12 عاملا منهم يعملون بالمشروع الحالي، ونحاول جاهدين استقطاب اكبر عدد ممكن من العمال من خلال تشجيع المشاريع الزراعية المشابهة.
 
كما ويشير إلى أن 150 دونما من الأراضي المزروعة بالأزهار تكفي لاحتياجات السوق الفلسطينية، وطالب بشارات بدعم من وزارة الزراعة الفلسطينية لحماية المنتج الفلسطيني وتشجيعه.
 
بدوره يتحدث خالد منصور مسؤول العمل الجماهيري في الإغاثة الزراعية، عن أهمية مقاومة الاستيطان من خلال الزراعة.
 
مبينا " أن المستوطنات المقامة على أراضي طمون منها "بقعوت وروعيت" من اكبر المستوطنات إنتاجا للإزهار، وهي التي تقوم بتوريدها لأسواق الضفة الغربية، فجميع الأزهار المتواجدة بأسواق الضفة هي من إنتاج المستوطنات، ولا يوجد هناك زراعة تهتم بهذا الإنتاج.