الضفة.. حملة للتضامن مع اطفال غزة بعيد الأضحى

الحملة تهدف لرسم البسمة على وجوه اطفال غزة بالعيد

مشاعر مشبعة بالشوق والحنين لضم شطري الوطن يختزلها أطفال الضفة الغربية لإيصالها إلى أطفال غزة المحاصر أول أيام عيد الأضحى المبارك، فمن الضفة لغزة يرسم أطفالها أحلامهم بلقاء البحر، يخطون كلمات الشوق والألم على فراق نصف وطنهم القريب البعيد، يحاولون لم شملهم من خلال حملة "بدنا نعيد بغزة".
 
فقد أعلنت مجموعة متطوعو مارثون الخير في محافظة جنين بدء التحضيرات لحملة "بدنا نعيد في غزة" لعيد الأضحى والأعياد المسيحية.
 
مبادرة عفوية
تقول سبأ جرار منسقة الحملة لـ"نافذة الخير" أن الفكرة جاءت ضمن الأعمال الإنسانية والخيرية الفردية التي يقوم بها متطوعو مارثون الخير، وقد كانت فكرة وطنية وإنسانية أردنا من خلالها تقريب المسافات بين شطري الوطن، ورسالة لكسر الحصار عن أطفال غزة.
 
وتضيف، أنها مبادرة وحملة وطنية فردية من قبل مختلف فئات الشعب طلاب ومدراء ومحاضرين، وهي مفتوحة لأي مواطن يرغب بالمشاركة، فهي مبادرة شعبية لكسر الحصار عن غزة.
 
وترتكز الحملة-كما تشير جرار- على ثلاثة فعاليات تقوم بها، حيث تقوم على جمع هدايا رمزية لأطفال غزة مكونة من كرات قدم وسلة، ونقوم بحمل العشر آلاف كرة تحت شعار كرة لكل طفل فلسطين، حيث حصلنا على أول كرة وسيتم الإعلان عنها قريبا، وذلك من خلال جمعها من قلب المتطوعين بالجامعات والميدان.
 
كما وسنتوجه إلى المدارس من اجل جمع كرتات معايدة من أطفال الضفة لأطفال غزة، تضمن رسائل للتأكيد على التواصل بين أبناء الشعب الواحد، وإتاحة الفرصة للتعبير عن مشاعر الملايين من أفراد المجتمع المتضامنين مع قطاع غزة، ومن المتوقع أن نجمع حوالي ألفي كرت، وسيتم إرسالها لأطفال غزة مع حلول العيد.
 
أما الفعالية الثالثة وهي تشكيل وفد من اجل زيارة غزة ثالث أيام العيد، وهي مبادرة مفتوحة لكل من يرغب بزيارة غزة والتعبير عن تضامنا من اجل كسر الحصار.
 
مؤكدة " نريد الوصول لغزة من الضفة حتى لو واجهتنا صعوبات بالوصول ولم يتم السماع لنا، إلا أننا لن نسلك سوى هذا الطريق، من الوطن للوطن، لن نذهب لمصر للوصول إليها، لان فكرتنا قائمة على تحدي الواقع، من حواجز ومنع من اجل التأكيد على التضامن الوطني بين أفراد شعبنا بالضفة وغزة، ولأنهم جزء من هذا الوطن".
 
رسالة إنسانية
وعلى الصعيد نفسه، تؤكد جرار أن الرسالة التي أرادت الحملة إيصالها وطنية بالأساس، للتأكيد على وحدة الوطن، وهي رسالة عفوية إلى أهلنا بغزة بأننا نشعر بهم ونتضامن معهم في مواجهة الاحتلال، وأنهم لا يواجهون الاحتلال وحدهم، فجميعنا نشترك بالألم والمعاناة.
 
ورسالة أخرى –كما تشير منسقة الحملة- نرسلها للعالم للفت انتباههم لهذه البقعة على الأرض، ولفت انتباههم إلى أبناء الشعب الفلسطيني المحاصر، لأنهم يستحقون الحياة وتغيير واقعهم الصعب. 
 
وعن مارثون الخير، تذكر جرار أنها حركة تطوعية فلسطينية من أبناء الضفة الغربية، تعمل على إقامة أنشطة تطوعية فردية بالاعتماد على الموارد الفلسطينية والمساهمات الفردية وكل مرة لنا عنوان وكل مرة نقوم بحملة ضمن أولويات وحاجات المجتمع.   
 
وتتابع، أن الحملة ليست الأولى لغزة يقوم بها مارثون الخير، حيث كانت هناك افطارات جماعية تزامن بين غزة والضفة لأسر فقيرة تم التبرع منها من الضفة، كما وتقوم الحركة التطوعية بأعمال إنسانية وخيرية متعددة.