المهندسة آلاء شاهين بين والديها
هذا هو حال طالبات وفتيات ونساء فلسطين؛ فهن دائما قدوة لكل من يريد أن يجد ويجتهد ويصل للقمة والمجد؛ فهن قاهرات للظروف، متحديات بلا حدود، صابرات ومتميزات في الصبر، ويقاومن الاحتلال بالعلم والأخلاق، وباكورة ذلك طالبة حباها الله بكل الصفات الطيبة وجعلها مثالا يحتذى به ومن عائلة نموذجية.
عمل بلا ملل
آلاء منذر شاهين من سلفيت سنة خامسة هندسة بناء في جامعة النجاح الوطنية في نابلس شمال الضفة الغربية، لم يدر بخلدها انها ستفوز وزميلتين لها هما اسراء الكرمي واسراء ابو سعاده بجائزة تصميم مدرسة صديقة للبيئة من بين جميع جامعات الضفة الغربية .
تقول شاهين انها سمعت بالمسابقة من قبل الدكتور معتصم بعباع رئيس قسم هندسة البناء في كلية الهندسة في الجامعة حيث قام بتشجيع الطلبة على المشارك في المسابقة كونها تختص في مجال التخصص لهندسة البناء ومن ثم قامت مع الطالبتين اسراء بتنبي فكرة المسابقة.
وتضيف آلاء ان المسابقة تطلبت منا نحن الطالبات الثلاث العمل بجد ونشاط كون العمل خارج نطاق الدراسة الجامعية , حيث أننا كنا نواصل العمل لساعات متأخرة من اليوم الدراسي حتى موعد اغلاق الجامعة وكنا نتواصل مع بعضنا –سلفيت بيت دجن طولكرم- عبر الجوالات والانترنت واوقات الفراغ التي كانت مليئة بالعمل حيث ان يوم الخميس كان عطلة لي من حيث الدراسة وبرغم ذلك كنت اقوم بالذهاب الى الجامعة .
تفاصيل المدرسة صديقة البيئة
وعن فكرة المسابقة تقول :الفكرة او المسابقة تهدف للحفاظ على البيئة من خلال تصميم مدرسة تقليدية بأقل تكلفة ممكنة بحيث نقلل فيها من استخدام الكهرباء بالاعتماد على الطاقة البديلة ؛وهي الطاقة الشمسية والتهوية الطبيعية باستخدام العزل الحراري من الداخل لتدخل الدفء مباشرة للصفوف المدرسية ومنع تخزين كتلة حرارية في الجدران الخارجية , وانظمة الطاقة الشمسية المختلفة مثل الجدران الشمسية والمدخنة الشمسية والمظلات الشمسية الجنوبية واستخدام شرائح عمودية في الجهة الشرقية لمنع دخول الشمس صيفا والسماح بدخول إضاءتها فقط .
وأضافت: واستخدام المياه الرمادية في ري المزروعات من استهلاك المدرسة من المغاسل والمشارب بدل من سكبها في المجاري واستخدام الاشجار متساقطة الاوراق مثل الجوز لفائدتها في الصيف والشتاء حيث ظلها في الصيف يخفف من الحر وفي الشتاء تتساقط وتدخل حرارة الشمس للمدرسة وكذلك تمنع انتقال الصوت من والى المدرسة .
واشارت الى ان المدرسة تراعي المتطلبات الانشائية للزلازل كون منطقتنا نشطة زلزاليا, وتراعي ذوي الاحتياجات الخاصة من حيث الدخول والخروج بشكل مريح لهم عبر صعود الدرج بجهاز "فلات بليت" بشكل الكتروني عن طريق الكهرباء.
طعم حقيقي للفوز
وعن الفوز بالجائزة تقول آلاء ان مؤسسة chf اخبرتها عن طريق الجوال بالمرتبة الاولى كونها منسقة المجموعة ومن ثم اخبرت زميلاتها والدكتور والاهل والذين غمرتهم الفرحة العارمة ،حيث ان الجائزة عبارة عن عقد عمل تدريبي في مؤسسة وانه سيجري تكريم الطالبات والمشاركين يوم الاثنين في رام الله .
وشكرت الدكتور نبيل الضميدي وثمنت دور الدكتور بعباع والمؤسسة ولم تنسى دعم والديها الاستاذ منذر شاهين والوالدة المعلمة والمربية الفاضلة نهى عامر ، مثمنة رعاية مؤسسة chf المميزة.
ويشار الى انه قد ترشح للمشاركات النهائية إثنا عشر مشروعاً من مختلف جامعات الوطن وبعض مهندسيه الجدد، وقد هنأ د. نبيل الضميدي عميد كلية الهندسة قسم هندسة البناء على هذا الإنجاز واصفاً إياه أنه يبيّن بشكلٍ كبير معنى هندسة البناء والدور الذي يمكن تلعبه إذا ما أدرك المهندسون والمقاولون والمستثمرون ما يحمل هؤلاء الطلبة بعد تخرجهم من قيمة إضافية إلى علوم الهندسة وتطبيقاتها خاصةً في مواقع الإشراف على بناء المنشآت، وتصميم المباني صديقة البيئة والموفرة للطاقة، وتلك المنشآت التي تولي عنايةً للطاقة الشمسية.
الدكتور معتصم بعباع رئيس قسم هندسة البناء قال إنه يُهدي هذا الإنجاز للوطن الفلسطيني، وأوضح أن الناس يخلطون بين مهندسي البناء من جهة والمهندسين المعماريين والإنشائيين المدنيين من جهة أخرى، ولا يدرك أكثرهم أن هندسة البناء أمر مختلف، وذكر أن من بين المشتركين في المسابقة مهندسين معماريين مبرراً سر تفوق هندسة البناء في هذه الناحية لقدرة مهندس البناء على تحقيق التكامل بين أنظمة المباني والمنشآت في مجالات التصميم المعماري والإنشائي والكهربائي والميكانيكي مع مراعاة الجوانب البيئية والعزل والطاقة الشمسية، مذكراً أن خريجي القسم أبدوا نجاحاً واضحاً في الموقع سواء داخل فلسطين أو خارجها على مستوى الوطن العربي.
ويذكر أن قسم هندسة البناء هو القسم الوحيد في المنطقة وقد أثبت خريجو القسم كفاءة عالية في الإشراف في الموقع وفي تصميم المباني صديقة البيئة، على المستوى المحلي والدولي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69509
