الأعمال الإماراتية تخفف معاناة طلبة رفح في الوصول للمدرسة

الهيئة تعمل على دعم مشاريع التعليم

كل يوم يستيقظ الطالب أشرف في الصف الثاني الابتدائي مبكرا جدا قبل أن تعلن الشمس شروقها على قطاع غزة المحاصر.. يحمل حقيبته المدرسية على أكتافة الصغيرة، ويقطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام من أجل أن يصل في ساعة تكون مناسبة في عقاربها مع دقات جرس المدرسة حيث إنه يسكن في المنطقة الحدودية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة.
 
ونظرا لعدم وجود مدرسة بالقرب من منزله، يجعله ذلك كما هم باقي طلبة المرحلة الابتدائية والإعدادية يشقون طريقهم بكثير من التعب للوصول للمدرسة البعيدة عن منزلها.
 
مدرسة الشوكة
هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية شعرت بحجم ألم هؤلاء الطلبة، فأخذت على عاتقها ومن ضمن مشاريعها الخيرية استكمال بناء مدرسة الشوكة الواقعة بالقرب من المنطقة الحدودية لرفح، حيث يذكر مدير الهيئة في قطاع غزة عماد الحداد لـ"نافذة الخير"، أن الهيئة قدمت اهتمام كبير في التعليم في قطاع غزة ليكون هذا الجانب من أولويات العمل لديها.
 
ويتابع :"ومن ضمن المشاريع التي وجدت الهيئة حاجة ملحة من القيام بها هو استكمال مدرسة الشوكة حيث كانت بداية البناء في عام 2006م ونتيجة للحصار وعدم دخول مواد البناء لقطاع غزة تم توقف العمل في بناء هذه المدرسة إلى عام 2010م".
 
ويشير إلى أن التعب الشاق على طلبة تلك المنطقة في السير مسافات طويلة من أجل الوصول لأقرب مدرسة لديهم جعل الهيئة تتكفل باستكمال المدرسة من ناحية البناء بشكل كامل.
 
ويلفت إلى أنه رغم الحصار إلا أن الهيئة عملت جاهدة على توفير مواد البناء لتجهيز المدرسة في أسرع وقت بحيث تفتح أبوابها خلال أيام قليلة مقبلة.
 
ويبين أن تكلفة استكمال المدرسة يصل إلى مايقارب 450 ألف دولار حيث تم إبلاغ وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة من أجل عملية التأثيث.
 
وأوضح أن هذا المشروع جاء بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية والتي كانت شريك كبير في تخفيف معانات العشرات من طلبة المدارس في رفح.
 
الاهتمام بالتعليم
ويقول الحداد أن قطاع التعليم كان له اهتمام  كبير من قبل الهيئة خاصة في ظروف الحصار والغلاء المعيشي حيث عملت الهيئة على توزيع المستلزمات المدرسية المختلفة على الطلبة الفقراء والأيتام.
 
ويذكر أنه تم العمل على ترميم العديد من المدارس بعد حرب غزة خاصة بعد تعرض العديد منها لهدم كلي وجزئي من قبل آليات الاحتلال الإسرائيلي.
 
ويتابع:" والاهتمام كذلك في جامعات وكليات قطاع غزة المحاصرة حيث تم ترميم كامل بعد الحرب لكافة الكليات والجامعات الغزية".
 
جدير بالذكر أن هيئة الأعمال من ضمن الجمعيات الكبرى التي تشهد لها العديد من البصمات في العمل الخيري وخاصة قطاع التعليم.
 
ويشير إلى أنه يتم العمل قدر المستطاع من أجل زيادة الميزانية المقدمة لقطاع غزة والقدس والضفة الغربية حيث من المتوقع أن تصل ميزانية هذا العام إلى 20 مليون دولار.