هيئة الأعمال الإماراتية تواصل مشروع (الفرحة مقابل الفرحة)

مشروع كعك العيد الفلسطيني شكل جديد من آليات العمل الخيري

واصلت هيئة الأعمال الإماراتية مشروعها "الفرحة الإماراتية مقابل الفرحة الفلسطينية" الذي أطلقته أول أيام عيد الأضحى المبارك، المتثمل بصناعة كعك العيد الفلسطيني المحشو بالتمر العربي.
 
وقال مدير مكتب الهيئة الإماراتية في الضفة الغربية إبراهيم الراشد، في بيان صادر عن الهيئة "إن الفكرة قد تبدو غريبة ولكنها إبداع جديد في آليات الخير وتكمن أهميتها، بالإضافة للأبعاد النفسية والإنتاجية والإغاثية، في أنها إحياء تراث إسلامي وعربي تناقلته الأجيال، نريد أولا أن نفرح بالعيد كسنة نبوية ثابتة وثانيا أن نصنع الفرحة رغم المحنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وثالثا أن ندخل السرور على المنسيين في المراكز الإيوائية من مسنين ومعاقين ومرضى".
 
وأضاف الراشد: "لقد أطلقت الهيئة اسم الفرحة مقابل الفرحة على المشروع بالنظر للجدوى النفسية التي يعززها، حيث أنه يستهدف تشغيل العشرات من النساء الوحيدات وتأمين دخل لهن في العيد، وفي ذات الوقت عزز البسمة على وجه المستفيدين من مرضى في المستشفيات، أو مسنين، أو معاقين، زارتهم الهيئة في مواقعهم وعاشت لحظة الفرح عندهم، بالإضافة لإفادة الآلاف من العوائل الفقيرة التي منعها قصر اليد عن شراء حلويات العيد".
 
تواصل اجتماعي
وعن أهداف المشروع، بين رئيس جمعية الطهاة المقدسيين عاطف خضر، إحدى الجمعيات المستفيدة من المشروع، أن الهدف هو خلق تواصل اجتماعي في أشكال تعاونية وإنتاجية تفيد بالدرجة الأولى النساء الوحيدات من أرامل ومطلقات وفقيرات ومسنات وعاطلات عن العمل، حيث تم ذلك بواسطة العشرات من المراكز النسوية في الضفة الغربية.
 
وتابع "أن الفكرة كانت مقتصرة على المناطق الفلسطينية في القدس لإعانة المراكز النسوية هناك ثم جرى تعميمها وبلورتها في عموم محافظات الضفة الغربية، حيث استطاعت النسوة في فترة قياسية صناعة أكثر من خمسة أطنان من كعك العيد بعد أن زودت الهيئة تلك المؤسسات بالمواد الخام ومقابل 70% من المنتج لأغراض التوزيع حصلت العشرات من النساء على 30% من المنتج لأغراض البيع وكبديل عن الأجرة المفترضة لهن".
 
من جهته، أشاد رائد طوقان، مريض بالفشل الكلوي، مدير جمعية أبناء البلد في نابلس، التي ترعى أكثر من 100 مريض بالفشل الكلوي، بالإبداع الإماراتي الجديد الذي استطاع بتمويل بسيط وجهود مخلصة رسم البسمة على وجوه المرضى الذين يضطرون كل أسبوع للجلوس ساعات في المستشفيات خلال عملية تنقية دمائهم من المواد السامة.
 
استمرارية العطاء
وقال مدير البرامج في جمعية الشبان المسلمين في محافظة الخليل فاروق عويوي :"إن هيئة الأعمال الإماراتية تُعد واحدة من أكثر الجهات المانحة استمرارية في توفير المساعدات لفئات فقيرة ومهمشة، وقد وزعت الجمعية كعك العيد على المئات من الأيتام الذين تكفلهم الهيئة مما كان له الأثر الطيب في نفوسهم\’.
 
يذكر أن مشروع \’الفرحة مقابل الفرحة\’ سيستمر لمدة أسبوع بعد انتهاء أيام عيد الأضحى المبارك، وقد وزعت جمعية زهرة المدائن منه الآلاف من هدايا العيد على المصلين في المسجد الأقصى في أول أيام عيد الأضحى.
 
كما استطاع المشروع تشغيل أكثر من 200 امرأة فلسطينية وإنتاج أكثر من خمسة أطنان من الكعك الفلسطيني، واستفادت منه المحافظات الكبيرة في الضفة الغربية بالتعاون مع عشرين من المراكز النسوية المتخصصة في الصناعات التراثية والشعبية الهادفة لتعزيز المنتج الفلسطيني وإحياء ثقافة الاعتماد على الذات و\’أكل مما نصنع\’، وخلق تواصل اجتماعي ونفسي بين الأسر الفلسطينية.