المشروع يفتح المجال امام النساء لإعالة أسرهن
بعيونٍ أرهقها التعب أخذت "أم أكرم" تنظر لصغارها من حولها وتفكر كيف يمكنها إسكات أفواههم الصغيرة ببضع لقيمات بطريقةٍ كريمة تعتمد فيها على نفسها وتقيها معوزة الآخرين وسؤال الجمعيات والمؤسسات الخيرية.
وما أن سمعت عن مبادرة من وزارة شئون المرآة في غزة لدعم المشاريع الصغيرة حتى سارعت للالتحاق بها لتوفر لأطفالها وأسرتها حياة كريمة في غياب المعيل الأساسي لهم.
وفي حديثٍ لـ"نافذة الخير" قالت أم أكرم :"منذ وفاة زوجي وأن مسئولة عن إعالة صغاري الخمسة.. فهم يحتاجون للطعام والملابس وزي المدرسة والقرطاسية وغير ذلك الكثير من المتطلبات الأساسية التي تبقينا على قيد الحياة".
وحسب آخر التقديرات والإحصاءات بلغ معدل البطالة 65%، ومعدل الفقر 80% في قطاع غزة، كما أصبح 85% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية المقدمة من الاونروا وبرنامج الغذاء العالمي والجمعيات الخيرية .
حياة كريمة
وتابعت "أم أكرم" بألم :"المال الذي نحصل عليه من أهل الخير والشئون الاجتماعية وبعض المؤسسات الخيرية لا يكفينا لمنتصف الشهر وباقي الأيام ينام صغاري وهم جياع.. والبرد يشتعل في أجسادهم الصغيرة لعدم وجود الأغطية والملابس الثقيلة".
والثقة تعود لصوتها تابعت :"قبل عدة أسابيع أخربني أحد أقربائي عن مشروع لوزارة شئون المرأة وحثني على المشاركة به لأوفر دخل لأسرتي وأقي أولادي من ذل الحاجة والفقر"، واستدركت قائلة :"أنا أجيد الطبخ وأتفنن في التطريز اليدوي وصنع التحف المنزلية ويمكنني أن أقيم مشروعي الخاص وأعيل نفسي.
وتحت عنوان "امتلكي مشروعك الخاص" اختتمت وزارة وشئون المرأة في قطاع غزة مرحلة جديدة من مراحل دعم الأسر الفلسطينية من خلال دعم السيدات معيلات الأسر بمشاريع صغيرة، من أجل حياة كريمة للمرأة الفلسطينية وبلغ عدد السيدات المستفيدات من تلك البرنامج 50 سيدة حتى نهاية العام الماضي 2010.
وشرعت وزارة المرأة بتمويل المشاريع الصغيرة للسيدات معيلات الأسر الفلسطينية منذ أزيد من أربع سنوات مع بدء الحصار الإسرائيلي الظالم المضروب على قطاع غزة والذي شل الحياة في القطاع أدى وأغرق معظم الأسر الفلسطينية مستنقع الفقر المدقع.
وحول ذلك نظمت الوزارة عدد من لقاءات العمل بهدف بناء الشراكات مع المؤسسات ذات العلاقة سواء كانت جهات مانحة أو حاضنة لأعمال أو مؤسسات أهلية لدعم المرأة الفلسطينية.
للاعتماد على أنفسهم
اعتماد الطرشاوي مدير عام التأثير والاتصال والإعلام أكدت أن وزارتها تعكف على إعداد خطة شاملة من أجل تعزيز الثقافة الإنتاجية في المجتمع الفلسطيني بالذات لدى الشباب والشابات.
وبثقة مضت تقول: " آن الآون أن يعتمد المجتمع الفلسطيني على نفسه وينمي موارده ويستغل طاقته المهدرة من الشباب.. و يسعى للاكتفاء الذاتي وينعتق من الدوران في فلك الاقتصاد الإسرائيلي والارتباط به من خلال ثقافة وممارسة مجتمعية ومؤسسية تتجه نحو الإنتاجية وتربط جهود الإغاثة بالتنمية" .
وأشارت الطرشاوي أن النساء المستفيدات من القرض الحسن من قبل الوزارة سجلن قصصاً رائعة من النجاح ودخلن سوق العمل بكفاءة وأبدعن في الإنتاج والتسويق وأصبحت حالتهن أفضل بكثير من قبل.
وأوضحت أن بعض الأزواج استفادوا من نسائهن من تلك المشاريع حيث أصبحت السيدة تعمل في البيت وزوجها يقوم بتسويق السلع خارجه.
بدوره قال أحمد أبو عقلين منسق المشاريع في وزارة شؤون المرأة :"إن إطلاق الحكومة الفلسطينية وتخصيصها للعام 2011 عاماً للشباب جاء فرصة بالنسبة لنا لتخصيص ثلثي موازنة البرنامج للخريجات الجامعيات لمساعدتهن في افتتاح مشاريع خاصة".
وأشار إلى أن تلك المشاريع سوف تمكنهم عبر التدريب النفسي والإداري لإدارة مشاريعهن بنجاح وضمان رواج الأرباح واستمراريتها كمصدر للدخل، وسيتم تطويع البرامج التي تقدمها الوزارة لخدمتهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69541
