نابلس..مبادرة مجتمعية لمدارس صديقة للصحة والبيئة

 

مع اقتراب الفصل الدراسي الثاني في الأراضي الفلسطينية أطلقت بلدية نابلس بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومديرية التربية والتعليم والصحة ومؤسسات مجتمعية مبادرة "مدارس صديقة للصحة والبيئة" في مدينة نابلس ضمن أسبوع الصحة العالمي.
 
مبادرة متواضعة انطلقت في خمس مدارس في المدينة تحت شعار "صحتي تبدأ من مدرستي"  ضمن الإمكانيات البسيطة المتوفرة لها، من اجل الحفاظ على بنية جسدية وعقلية سليمة لطلبة المدارس، في ظل جو صحي وبيئي نظيف وخال من الأمراض.
 
مسؤولية مجتمعية
ويوضح الدكتور معتصم حمدان المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية لـ"نافذة الخير" أن الحملة تسعى إلى تعزيز مفاهيم الصحة السليمة في عقول طلبة المدارس وأهمية الحفاظ عليها من اجل مستقبلهم".
 
ويشير إلى أن الحملة تسعى أيضا لجعل الطلاب "سفراء الصحة في مجتمعهم، وتقديم تلك الرسائل من خلال دعم منظمة الصحة لمثل تلك المبادرات، وتوفير ما يلزمها من اجل إنجاحها وجعلها مثالا يحتذى به مستقبلا لدى كافة المدارس، فنهضة الشعوب تقوم على الحفاظ على بنيتها الصحية وهي جزء من العملية التنموية".
 
أما الدور الذي ستقوم به منظمة الصحة العالمية، يبين حمدان أنه يتمثل في تقديم الدعم المالي من اجل تأهيل ما يلزم بتلك المدارس لتصل إلى مستوى صحي سليم.
 
محاور بيئية
وعن المبادرة ذكر رئيس بلدية نابلس عدلي يعيش أنها ستتلخص بتنفيذ رزمة من النشاطات والفعاليات والأنشطة داخل المدارس المستهدفة بهدف تعزيز مجموعة من المفاهيم الصحية والبيئية.
 
وينقسم العمل في أربعة محاور منها، تعزيز صحي وتوعوي، ويتضمن محاضرات حول الصحة العامة والتغذية السليمة ومضار التدخين والنظافة العامة وفحوص طبية، وغيرها والعمل على تعميم هذه النشاطات على مختلف شرائح المجتمع بواسطة الطلبة.
 
 وتركز على البيئة والسلامة العامة، مثل عمليات الإخلاء والدفاع المدني بالمدارس ودورات الإسعاف الأولي وزراعة الأشجار ونباتات الزينة وحملات النظافة داخل المدارس وخارجها ومسابقات رسم وجداريات وعمليات ترشيد الاستهلاك في المياه والكهرباء.
 
كما وسيتم بالإشراف مع مديرية التربية والصحة بالمدينة أعمال البنى التحتية البسيطة منها تأهيل الحمامات في المدارس وفحص تنكات المياه واستبدال ما هو غير صالح للاستخدام منها، وتركيب مقاعد خشبية في ساحات المدارس وإجراء أعمال الصيانة لمختلف مرافق المدارس المستهدفة.
 
 كما تضم نشاطات مجتمعية مختلفة تجمع بين الطلاب وذويهم مثل المسابقات الثقافية والافطارات الجماعية والرحلات الميدانية لمرافق عامة وغيرها، من خلال المؤسسات المجتمعية الشريكة.
 
مشاكل صحية
من جانب آخر، شرحت أسماء الشولي رئيسة قسم الصحة المدرسية في مديرية التربية والتعليم بنابلس وضع المدارس وبنيتها التحتية والتي وصفتها بالشحيحة، حيث أعداد الطلبة الكبيرة مقارنة مع الخدمات المقدمة خاصة الوحدات الصحية.
 
وأشارت الشولي إن كل مدرسة تضم حوالي 400 طالب وطالبة وأكثر، وميزانيات المدارس لا تكفي لتوفير تلك الاحتياجات وصيانتها بشكل دوري لتصل إلى مستوى مثالي لا يخل بالسلامة العامة والنظافة.
 
والمبادرة- كما أضافت الشولي- تهدف الى تغيير وضع صحي سيء يعيشه الطلبة في مدارسهم إلى صحي سليم والتخلص من المشاكل الصحية المنتشرة في المدارس، كما وأننا سنقوم بأنشطة توعوية بالتعاون مع المؤسسات الشريكة.
 
 و تتابع الشولي حديثها " تبلغ تكلفة المشروع من ناحية تأهيلية فقط 40 ألف دولار، ونطمح إلى توسعة المشروع مستقبلا  ليضم اكبر عدد من المدارس بالمحافظة خاصة المهمشة منها".