الحملة فتحت باب الامل للمرضى الفقراء
عائلة الطفل بسام حمد الله داغر من قرية مزارع النوباني قضاء رام الله، إحدى الحالات التي تنتظر دورها في تلقي هبة طبية من اجل تبديل الطرف الصناعي لصغيرها بعد عجزهم في توفير التكلفة الباهظة التي يحتاجها لتبديله، وذلك ضمن حملة "بعض الأمل" التي تنفذها هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية لتخفيف معاناة المرضى الفقراء العاجزين على توفير العلاج.
تتحدث والدة الطفل بسام بلهفة كبيرة معتقدة أن المكالمة التي أجريناها معها هي الموافقة على منح طفلها طرفا صناعيا يعينه على الحركة واللعب كبقة الأطفال، تقول أم بسام لـ"نافذة الخير" :"ولد طفلي بتشوه خلقي وبقدم غير مكتملة، ومنذ أن بدأ يخطو خطواته الأولى استعان بطرف صناعي، وقد بلغ من العمر اليوم خمس سنوات، ونحتاج إل تبديل الطرف الصناعي كلما كبر واختلف طوله".
وتتابع والدة الطفل حديثها عن وضعهم المعيشي الذي يمنعهم من توفيره بسهولة " للأسف الشديد لا نستطيع توفير المبلغ المطلوب بسهولة، فزوجي عامل ومسؤول عن عائلة كبيرة يساهم بمصروف منزل يعيش فيه عشرة أفراد، وآخر مرة تم تبديل الطرف الصناعي لابني كان مساهمة من فاعل خير، وكلف 7700 شيكل (الدولار = 3.70 شيقل) ، وكنا قد قمنا بتقديم ملف ابني لزكاة مدينة رام الله منذ عامين بعد أن رفض طلبنا من وزارة الشؤون الاجتماعية، ووعدنا خيرا مؤخرا من قبل لجنة الزكاة، وننتظر الرد بنافذ الصبر".
أما الحاجة أم حربي من مدينة الطوباس فقد رأت النور، بعد مساعدتها من قبل حملة "بعض الأمل" بتغطية تكاليف العملية الجراحية التي أجريت في عينيها بعد انتظار دام سنتين متنقلة بين المؤسسات ولجان الزكاة لتغطية تكاليف علاجها.
أمل بالشفاء
أربعون حالة مرضية تنتظر في قوائم حملة "بعض الامل" من اجل تقديم المساعدة لها وتخفيف معاناتها في الحصول على علاج يداوي جراحها وآلامها-كما يذكر راتب حوشية منسق الحملة في الضفة الغربية- وذلك بالتنسيق مع لجان الزكاة التي رشحت الأسماء، للوصول إلى اكبر قدر ممكن من الحالات المرضية الفقيرة، التي تعجز عن توفير العلاج اللازم.
الحملة تساهم في تقديم أطراف اصطناعية للمرضى المحتاجين
ويذكر حوشية لـ"نافذة الخير" أن الحملة جاءت من اجل تخفيف معاناة الفلسطينيين، وهي مكرمة تقدمها دولة الإمارات من خلال الهيئة، وقد رصد ربع مليون درهم لها من فاعل خير، ويتم حاليا رصد الحالات من اجل تحويلها إلى المستشفيات للعلاج أو من خلال توفير احتياجات للمعاقين أو أطراف صناعية وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، كما ويتم مساعدة من يحتاجون لزراعة أجنة.
من جانبه، اعتبر إبراهيم الراشد مدير مكتب الهيئة في الضفة الغربية أن حملة "بعض الأمل" تعتبر نوعية وهامة، وتنفذ لأول مرة انطلاقا من واقع الوضع الصحي الصعب للآلاف من الأسر الفقيرة التي يمنعها قصر اليد وضعف الحيلة من إجراء عملية جراحية أو شراء تجهيزات طبية ومستلزمات صحية، فالهدف منها هو حل تلك المأساة التي تسبب معاناة كبيرة لتلك العائلات بما يعيد لهم بعض الأمل أو القليل منه.
مساهمة كبيرة
وعن آلية العمل يقول الراشد " أن الهيئة نسقت حملتها مع لجان الزكاة المركزية التي رشحت الأسماء والحالات، وقامت الهيئة فورا بتشكيل لجنة طبية تولت مهمة فحص الحالات والتواصل معها والوقوف عند احتياجاتها الحقيقة، ثم وضعت الهيئة ووزارة الصحة في صورة الموقف لخلق تكامل بين الخدمات التي تقدمها والخدمات التي ستقدمها الهيئة بما يعزز صرف الاحتياجات وفق الأولويات".
وتأتي الحملة تواصلا لمشاريع هيئة الأعمال الإماراتية في فلسطين ، وذكر الراشد ان الهيئة تؤمن شبكة أمان لأكثر من عشرين ألف أسرة فلسطينية، و قد وسعت مؤخرا من نطاق مشاريعها الخيرية فأنجزت مستوصفات طبية في نابلس وجنين وبيت لحم وسلفيت والخليل وغزة، ورفدت العشرات من المشافي الفلسطينية بالأجهزة والأدوية والمستلزمات وسيارات الإسعاف بالإضافة للجهد المميز في إصلاح المستشفيات المتضررة من أحداث حرب غزة والجهد المستمر حتى الآن لطواقمها الطبية التي عملت بجهد كبير في قطاع غزة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69544
