عيد الخيرية والإسلامي للتنمية يوقعان مذكرة تمكين أسر غزَّة

 

وقَّعت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية في قطر مع البنك الإسلامي للتنمية، ومقره جدة، مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع للتمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة في قطاع غزة، وذلك من خلال سلسلة من المشروعات الصغيرة.
 
ويهدف المشروع الذي تبلغ تكلفته الإجمالية مليونَيْ دولار، إلى تمكين 156 أسرة محتاجة اقتصاديًّا، وتحويلها إلى أسر قادرة على إعالة نفسها، من خلال مشروعات اقتصادية مُدرَّةٌ للدخل.
 
وقال علي السويدي مدير عام مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية، في مؤتمر صحافي أمس: إن "مشروع التمكين الاقتصادي لـ156 أسرة في فلسطين، وخصوصًا في قطاع غزة سيكون له بعون الله دور كبير في تنمية موارد هذه الأسر".
 
وأشار إلى أن هذا المشروع "يمثل نقلة نوعية تجعل الأسر تعتمد على نفسها في عيشها، وهو أحد أهم أهداف مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، وخصوصًا في ظل الحصار الجائر على قطاع غزة، وقلة فرص العمل، وتزايد أعداد السكان".
 
بداية التعاون
وأكد السويدي أن مشروع التمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة بفلسطين وقطاع غزة هو بداية التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، مشيدًا بالخبرة الطويلة للبنك في إدارة وتمويل المشروعات المُدرَّة للدخل، آملاً أن يستمر التعاون بمشاريع أخرى في المستقبل.
 
وبين السويدي أن المشروع يشمل دراسة لواقع أكثر من 156 أسرة وتحليل سبل عيشها والتعرف على إمكانياتها البشرية، وبالتالي تصميم مشروع اقتصادي مدر للدخل لكل أسرة بما يتناسب مع خبراتها وقدراتها، وبما يتلاءم مع احتياجات السوق المحلي في البيئة المحيطة، مشيرًا إلى أن المشروع يستفيد من الخبرة المتراكمة عن الأسرة المقصودة أو أحد أفرادها، مع ضرورة إجراء التدريب اللازم لإدارة المشروع بطريقة اقتصادية وليس بطريقة المشاريع الإغاثية غير المستدامة.
 
تحولا كبيراً
من جهته قال منصور بن فتى مدير صناديق الاستثمار بالبنك الإسلامي للتنمية بجدة بالمملكة العربية السعودية: "نحن سعداء بهذا العمل الذي يمثل حدثًا كبيرًا في العمل الخيري".
 
وأشار منصور إلى أن هذا المشروع يمثل تحولاً بالنسبة للأسر الفقيرة في الأراضي الفلسطينية، حيث تنتقل من مرحلة تلقي المساعدات من المتبرعين إلى إدارة المشروعات الاقتصادية التي تغنيها عن التكفف، والاحتفاظ بالكرامة التي تمثل أهم ما يملكه الإنسان، ونوه إلى أن البنك الإسلامي للتنمية له القدرة على تنفيذ مثل هذه المشروعات في الأراضي الفلسطينية من خلال تجاربه السابقة في مجال مشروعات التمكين الاقتصادي، والتي استفادت منها ستة آلاف أسرة، وأعطت نتائج مشجعة على الاستمرار في هذا العمل.
 
ويقوم المشروع، الذي سيتم تمويله بمليوني دولار أمريكي، مليون من "عيد الخيرية" ومليون من البنك الإسلامي للتنمية، على أساس إنشاء وإدارة 156 مشروعًا صغيرًا تستفيد منها لما لا يقل عن 156 أسرة فقيرة في فلسطين.
 
ويشمل المشروع خدمات الإرشاد وتطوير ورفع قدرات الأسر والأفراد والطواقم، وتقدر فترة تنفيذ المشروع بعامين، وسيتم تنفيذه عن طريق المؤسسات الفلسطينية المحلية العاملة تحت إدارة برنامج التمكين الاقتصادي للأسر الفلسطينية المحرومة.