المخترع ابراهيم يقف إلى جانب السرير الذي قام بتصميمه
"الفكرة في مجال عملي والإبداع في حياتي دائما".. كلمات قالها إبراهيم راشد الحاج محمد (42عاما) في ورشته الصغير في احد أحياء مدينة نابلس، وهو يوقن أنها نابعة من صميمه علها كانت السبب وراء نجاحه في تصميم سرير طبي يوفر على المريض العناء من الذهاب إلى الحمام لقضاء حاجته.
يتحدث الحاج محمد لـ"نافذة الخير" عن تصميمه الذي خرج إلى النور بعد خمس سنوات من العمل المضني، ويقول :"لقد تبلورت الفكرة لدي عندما كان والدي مريض، ويعاني من صعوبة في الذهاب لقضاء حاجته كباقي المرضى خاصة كبار السن منهم, وكنت أجد صعوبة كبيرة في حمله لقضاء حاجته، كما وان عدم تواجدي داخل المنزل بسبب عملي زاد من الأمر صعوبة على بقية أفراد العائلة، من هنا تولدت الفكرة لدي بان اصنع سرير يعين المرضى على بلائهم".
آلية عمل السرير
أما عن آلية عمل السرير يشرح الحاج محمد وهو يشير إلى اختراعه "الفكرة قائمة على احتواء السرير على علبة لقضاء حاجة المريض وهي عبارة عن حوض دائري فيه عبوة مخصصة للفضلات قابلة للإغلاق والفتح في أي لحظة يحتاجها المريض، ويتحكم بها من خلال جهاز تحكم عن بعد، كما ويمكن تبديلها بعد أربع مرات من استخدامها".
ويتابع بالقول :"وفي السرير أيضا أجهزة تساعد المريض على تغسيله وتنشيفه والاحتفاظ بالعبوة مغلقة حتى يتم التخلص منها، كما انه يحتوي على جهاز تحكم يسهل العملية، وبإمكان المريض تغيير وضعية السرير إلى كرسي من اجل الجلوس ومتابعة التلفاز حتى لا يشعر بالملل".
كما يتكون السرير من هيكل حديدي و فرشة طبية ضد البكتيريا، بداخله حاسوب خاص يتحكم بحركة السرير، ومن مضخات ومحركات تقوم بتنظيف المريض وأيضا لوحة تحكم عن بعد.
إضافات نوعية
السرير اختراع فلسطيني بحاجة إلى اهتمام ودعم
ويتابع الحاج محمد شرحه عن التعديلات التي يعمل عليها " نعمل حاليا على تطوير السرير بإضافة أجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية، حيث يوجد إمكانية أن يقوم المستخدم بالاتصال بالأشخاص عن بعد عن طريق نظام يشبه الفيديو كونفرنس، وكل ذلك عن طريق الإنترنت باستخدام الصوت والصورة؛ إذ يستطيع المريض عن طريق الشاشة المثبتة على السرير رؤية محدثه كما يستطيع الشخص الآخر أيضاً رؤيته، وبهذا يستطيع أهل المريض متابعته عن بعد والاطمئنان عليه متى شاؤوا".
إبراهيم الحاج محمد الذي ترك عمله قبل عام كمدرب للرياضة في جامعة النجاح الوطنية بنابلس من اجل المضي قدما في اختراعه، استطاع الحصول على براءة الاختراع منذ سنتين، كما وانه حصد جائزتين وهما جائزة المرتبة الأولى "الصنعة في فلسطين" من قبل الجامعة العربية، والمرتبة الثالثة من جائزة "فلسطين للإبداع والتميز.
صعوبات واحتياجات
ويذكر أن العمل اليوم يتطور بمشاركة التقنيين فراس الشكعة و ديما شواهنة من اجل تصميم جهاز التحكم و بتمويل احمد حوله وجامعة النجاح الوطنية التي ساهمت بمبلغ يصل قدره 6000 دولار، وأشار إلى تلقيه لوعود عدة من جهات مختلفة لدعم اختراعه وتطويره والمساهمة في تسويقه، وهو ما يطمح إليه.
وعن المشاكل التي تواجه اختراعه بالإضافة إلى قلة الموارد المالية والتسويق –كما يذكر مخترع الجهاز- هناك مشاكل بسيطة يعاني منها السرير وهي طبيعية بوضعه, فلكل بداية مشاكلها وهناك إمكانية لتعديلها مستقبلا, من أبرزها الرائحة المنبعثة من العبوة والية حركة السرير البطيئة.
ويؤكد الحاج محمد مضيه قدما في الاختراع وتعديله حتى يوائم احتياجات المريض ووضعه الصحي والجسدي، مؤكدا " أن الجهود التي بذلت لم تذهب سدى، وسأستمر بتطوير الاختراع رغم قلة الإمكانيات المادية المتاحة، ونأمل أن يجد الاختراع طريقه إلى النور قريبا محليا وعربيا وعالميا".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69557
