غزة.. خطة لتحويل القطاع الزراعي لقطاع مقاوم للحصار

الوزير الآغا

تجميعا للجهود، ومحاولة للنهوض بالتنمية وضعت وزارة الزراعة في قطاع غزة خطة تنموية تهدف لتحويل القطاع الزراعي في القطاع المحاصر إلى قطاع زراعي مقاوم يعتمد على الموارد المحلية.
 
بهذه الآلية وضح وزير الزراعة الدكتور محمد الأغا الخطة الزراعية لتكون وفق أسس علمية تؤدي إلى  تنمية زراعية مستدامة عرضها من خلال الرؤية الإستراتيجية للتنمية الزراعية 2010-2020، وذلك في يوم دراسي بعنوان: "دور وزارة الزراعة في دعم القطاع الزراعي وتطويره". ضمن فعاليات معرض المنتجات الوطنية الفلسطينية الثاني "إنتاج بلادي" الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بغزة.
 
"نافذة الخير" من خلال حضورها للمعرض نقلت تفاصيل الخطة الإستراتيجية، والتي أوضح فيها وزير الزراعة، ان الوزراة تسعى إلى إحداث خطة إستراتيجية تنموية بهدف إعادة هيكلة القطاع الزراعي إلى اقتصاد زراعي مقاوم يعتمد على الموارد المحلية.
 
النمط المحصولي
ويذكر الآغا أن الخطة تعمل على تغيير النمط المحصولي بحيث يتم زراعة محاصيل لا تستهلك كمية كبيرة من المياه وتدر عائد كبير في نفس الوقت، إضافة إلى  أنه يمكن تخزين الإنتاج الفائض منها لعام آخر. ويبين، أن وزارة الزراعة بدأت فعلياً بتنفيذ الخطة على أرض الواقع، والتي ستستمر لعام 2020 حيث قطع المشاهدة والمشاريع التي تنفذها في المحررات والتي أصبح يتجه المزارعون والمهتمين للاستثمار فيها.
 
ويشير، إلى أنه تم زراعة  أكثر من 20 ألف شتلة من النخيل بتمويل من دولة الكويت و800 ألف شتلة زيتون بتمويل من الحكومة الفلسطينية.
 
ويلفت، إلى أن وزارته شرعت منذ عدة أشهر بمشروع لزراعة كينيا العسل وأن البدء الفعلي بتنفيذ خطة إحياء مراعي النحل بدأت منذ نحو عام، حيث قامت خلالها الوزارة بإنتاج أكثر من (100ألف شتلة كينيا قزميه)؛ وذلك من أجل توزيعها علي المزارعين مجاناً وزراعتها في المناطق التي جفت بسبب سياسات الاحتلال وتدميره للمراعي.
 
ويؤكد الدكتور الأغا، على  أن الخطة ستعود بالفائدة على المجتمع الفلسطيني الذي يعاني من حصار الاحتلال الإسرائيلي منذ نحو أكثر أربعة أعوام، وذلك عبر إنتاج كميات كبيرة من الزيتون والزيت خلال ثلاث سنوات وإنتاج مليون شجرة نخيل في 7 سنوات.
 
ويشير، إلى أن الخطة خضعت لعشرات اللقاءات وورش العمل، استضافت فيها الوزارة فئات وشرائح متعددة من المجتمع للأخذ بملاحظاتهم وتوصياتهم.
 
وينوه، إلى  أنه لأول مرة في تاريخ وزارة الزراعة يتم وضع خطة بهذه الدقة والمدى، وأن هذه الخطة ليست نتيجة للحصار الظالم على قطاع غزة فقط وإنما استجابة للحاجة الملحة في التنمية المستدامة.
 
التميز والإتقان

واقع الحصار يفرض البحث عن خطط تنموية عديدة

وتطرق وزير الزراعة إلى رؤية الوزارة التي تتلخص في عمل نظام زراعي يحقق التميز والإتقــان والجودة ويوفر الغذاء، ويؤمن الحصول عليه المواطن ويدعم الاقتصاد المقاوم.
 
ويعتبر، أن ذلك لا يأتي إلا باستثمار الموارد الطبيعية والبشرية والفرص المتاحة والمعرفة كثروة وطنية استراتيجيه، وتعزيز القدرة  على البحث والتطوير خاصة في مجالات التصنيع والتطوير والابتكار.
 
ويشدد الدكتور الأغا، على أهمية ضمان  مساهمة الأفراد في بناء اقتصاد زراعي متجدد مبني على المعرفة يسهم في تحقيـق تنمية مستدامة، ومستوى من الأمن الغذائي مقبول ويتوافق مع سياسة الحكومة في إحلال الواردات والاقتصاد المقاوم والتنمية الشاملة يصل إلى رفع مستوى معيشة جميع المواطنين.
 
ويقول: " الوزارة تبنت فكرة الاقتصاد الزراعي المقاوم وهو القدرة على تكييف وتوجيه السياسات الزراعية المختلفة لأجل دعم صمود الإنسان فوق الأرض، وتدعيم تواجده عليها وتمسكه بها، ويشمل ذلك الوصول إلى حالة من الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في المنتجات التي يمكن إنتاجها محلياً سواء من السلع الزراعية أو السلع المساندة.
 
ويتابع: " وتقليل الفائض وزارعة المساحات المترتبة على ذلك بسلع أخرى مستوردة بما يحقق التوازن في الإنتاج والأسعار وكذلك استغلال الموارد البيئية بطريقة تضمن الحفاظ على البيئة صحية وكافة للأجيال القادمة خصوصاً المخزون الاستراتيجي للمياه،إضافة إلى استحداث طرق ووسائل محلية للحد من الاعتماد على الاحتلال في مستلزمات الإنتاج والسلع المساندة".
 
المشاريع الزراعية
وعن أهم المشاريع التي تقوم بها وزارة الزراعة والمعلنة في الخطة، يؤكد على أن وزارة الزراعة أنجزت العديد من المشاريع الزراعية منها، مشروع مشتل المليون شجرة زيتون، ومشتل  بيروحاء النخيل، ومشتل اللوزيات، ومشروع النباتات الطبية والعطرية، ومشروع أمهات أشجار الفواكه.
 
ويشير، إلى تطوير أشجار الفاكهة، ومشروع مشتل كينيا العسل، وتصنيع السماد العضوي من المخلفات النباتية  والمنزلية (الكمبوست)، بالإضافة إلى مشروع الاستزراع السمكي، وإنتاج أعلاف الأسماك، ومشروع زراعة فطر عيش الغراب.
 
ويتابع: "استطعنا تحقيق هدف إحلال الواردات مثل "البطيخ والشمام والبصل والجزر والحمضيات..الخ كمحاصيل الفجوة وتقليل الفائض والتوجه إلى محاصيل أخرى مثل النباتات العطرية  ولأول مرة في فلسطين منذ العام 1967غزة تحقق الاكتفاء الذاتي من البطيخ" .
 
الحصار

الانتاج المحلي يمثل عماد الخطة الجديدة

وفي تتابع لوضع قطاع غزة الزراعي أكد الأغا لـ"نافذة الخير" على أن الحصار المفروض على قطاع غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، هو عملية خنق وحينما تتم عملية الخنق فيكون المقصود به أن يصل الإنسان لدرجة الموت.
 
ويقول: "الاحتلال يريد من الحصار المفروض على قطاع غزة  الموت وعدم القدرة على الحياة، مشيراً إلى أن الحصار كان قبل فترة قدوم حكومة حماس، وقد أثر على القطاع الزراعي".
 
ويبين، أنه يوجد الكثير من مستلزمات الإنتاج التي كانت تدخل سابقاً لا تدخل اليوم ولا يوجد عملية تصدير وأي عملية تصدير تعد فتات، كما لا يتم دخول منتجات زراعية إلى قطاع غزة.
 
ويلفت، إلى أن خسائر القطاع الزراعي خلال أربع سنوات تقدر بـ" 500 مليون دولار" وهذه حقيقة لابد أن يعمل العدو الصهيوني على تعويض هذا القطاع لكن هذا الأمر يحتاج إلى ضمير عالمي حي ومنظمات دولية لا تعمل بالإزدواجية.
 
يذكر أن الحرب الأخيرة على غزة والحصار و الدمار الكبير التي أحدثته على القطاع في قطاع الزراعة والتي بلغت خسائره الإجمالية ما يزيد عن 268,681,000 دولار امريكي والخسائر المباشرة حوالي 180,719,000 دولار أمريكي.