منازل البلدة القديمة بمدينة نابلس بحاجة إلى ترميم وتطوير
تعيش عائلات عديدة في البلدة القديمة بنابلس ظروفا غير صحية بسبب تآكل بيوتها الآيلة للسقوط بفعل الزمن والمتغيرات الجوية والظروف التي مرت عليها بسبب القصف الإسرائيلي لها، حيث تفتقر هذه البيوت إلى أدنى الظروف البيئية والصحية للعيش.
من هنا أخذت جمعية اللجنة الأهلية لمحافظة نابلس بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية وبتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت على عاتقها إعادة ترميم تلك المنازل حتى تمكن ساكنيها من العيش فيها.
غير صحي
من بين البيوت المقببة المتراصة في أزقة البلدة القديمة تسكن عائلة محمد حنو في منزل يتكون من غرفتين ومطبخ وحمام غير مؤهلين للاستخدام من قبل عائلة يتكون عدد أفرادها ستة أشخاص، فيما تتهدد جدران منزله السقوط.
يقول حنو والذي يعمل كمراسل في جامعة النجاح الوطنية :"وضعي المعيشي لا يسمح لي بان اقتني منزل أوسع وأفضل من هذا، فما اجنيه لا يكفي مصاريف عائلتي وجميعهم أطفال أكبرهم بالصف الخامس، رغم أنني أخاف في كل لحظة من انهيار المنزل فوق رؤوسنا، ولكن ما باليد الحيلة".
ويضيف حنو "بفعل التشققات التي تظهر واضحة في جدران منزلي والتي نتجت بعد الاجتياح الإسرائيلي الأخير للبلدة القديمة بسبب استخدام القنابل والمتفجرات نعاني الأمرين بفصل الشتاء حيث تغمر المياه منزلنا".
تحسين الظروف
بدوره، يوضح المهندس نصير عرفات مدير جمعية اللجنة الأهلية عمل المشروع الذي يقوم على ترميم منازل العائلات الفقيرة وإزالة الخطر داخل البيوت من خلال تحسين وضعها، كما ويشمل تحسين الوضع الصحي في المطبخ والحمام والصرف الصحي، وإزالة الرطوبة والدلف منها.
ويذكر عرفات أن عدد المنازل التي تم ترميمها 123 منزلا حتى الآن وهناك أكثر من 400 منزل قيد التنفيذ والنظر بها من اجل ترميمها، ولا يقتصر المشروع على البلدة القديمة بنابلس، بل مخيماتها وقراها أيضا حسب الظروف المعيشية لتلك العائلات.
ويتم الاختيار-حسب عرفات-بناء على مسح اجتماعي تقوم به الجمعية لاختيار المنازل التي من المقرر إصلاحها وترميمها، كما نقوم بزيارات ميدانية لها للتقييم الهندسي لها، والتدخل يكون لتحسين الوضع الصحي والبيئي للمنزل والهندسي أيضا من خلال استبدال أحجار متساقطة أو إعادة بناء واجهات.
أما الفئات المستفيدة هي الأسر الفقيرة بالدرجة الأولى والتي فقدت معيلها ومن بينها عائلات الأسرى والشهداء، وأيضا الأسر التي تتكون افردها من الأطفال، أو التي تضم مرضى ومعاقين، والأسر التي تضررت بيوتها بفعل الاحتلال ولم يتم ترميمها بالسابق.
وللمشروع اثر كبير كما يؤكد القائمون عليه في تحسين الظروف النفسية للعائلات والصحية والاجتماعية، ومساعدتهم بالتخفيف من العبء المالي عليهم وتشغيل العاطلين عن العمل، ويطمح القائمون عليه لمساعدة اكبر عدد ممكن من العائلات بالمستقبل من خلال ديمومة المشروع واستمراره، مع العلم انه ينفذ للمرة الثالثة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69564
