جمعية الكفيف الخيرية.. تفتح أبوابها بنور العلم

الجمعية تتيح للمكفوفين فرصة للتعلم

تسعة عشر عاما وجمعية الكفيف الخيرية تنير درب المكفوفين في محافظة الخليل، سنوات طويلة من الرعاية والاهتمام أولتها الجمعية للأطفال الذين حرموا من نعمة البصر، أضاءت لهم  طريقهم بالعلم والعمل لمستقبل يشرقون به على آمالهم وأحلامهم.
 
ففي محافظة خليل الرحمن فتحت جمعية الكفيف الخيرية أبوابها منذ عام 1992 لتوفر للمكفوفين حياة تعليمية طبيعية.
 
ويتحدث المهندس راتب البكري رئيس الجمعية لـ"نافذة الخير" عن أهداف الجمعية التي منذ نشأتها قد أسدت العديد من الخدمات الإنسانية للمكفوفين ووفرت لهم حياة كريمة ضمن رسالة سامية في منح التعليم الرعاية والتعليم كبقية أقرانه في المجتمع.
 
ويتابع البكري حديثه بالقول :"لقد أخذنا على عاتقنا رعاية الكفيف خاصة في الخدمات التعليمية وتمهيد الطريق له لإكمال تعليمه العالي، حيث نوفر روضة للأطفال من سن الرابعة، بعدها يتحول الطفل إلى حياته المدرسية حيث يتم تعليمه بمناهج التربية والتعليم من خلال طاقم تدريسي مؤهل مكون من 14 مدرسة عشرة منهن كفيفات وحاصلات على درجة البكالوريوس في مختلف التخصصات، حتى الصف السابع الأساسي من بعدها ينتقل إلى مدارس أخرى ونكون بذلك قد منحناه المرحلة الأساسية من تعليمه".
 
وترعى الجمعية 65 طفلا كفيفا من كلا الجنسين، وهي جمعية غير ربحية وغير حكومية  تقدم خدماتها بشكل مجاني ولديها قسم داخلي للطلبة المكفوفين من خارج المدينة وعددهم 24 كفيفا نقدم لهم المبيت والأكل والشرب وتشرف عليهم مدرسة للتعليم، وأخرى للإشراف وهناك طباخة لإعداد الطعام لهم، أما من هم من ادخل المدينة فيتم إيصالهم إلى منازلهم يوميا بباصات توفرها الجمعية، كما توفر الجمعية فحص طبي دائم لهم.
 
احتياجات كثيرة

جمعية الكفيف الخيرية

وتعتبر الجمعية الوحيدة بالمحافظة والتي تقدم خدماتها على هذا المستوى من الرعاية-كما يشير رئيسها- وتوفر أيضا مختبرات حاسوب يضم برامج تعليم صوتية متخصصة وهناك صف للموسيقى، وهناك عدة أنشطة تقوم بها للطلبة، كما وتعقد من فترة لأخرى ورشات عمل للأهالي من اجل تأهيلهم على كيفية التعامل مع أبنائهم بهذه الظروف وتشجيعهم نحو الأفضل.
 
أما عن احتياجات الجمعية يقارنها البكري بما تتلقاه الجمعية من تبرعات أهل الخير وما توفره من خدمات بأنها تكاليف باهظة ولا تسد حاجة الجمعية، حيث تعتمد الجمعية على تبرعات أهل الخير التي لا تكفي تلك الاحتياجات.
 
ويوضح البكري " إن الأدوات والأجهزة التي يستخدمها الكفيف تكلفتها كبيرة، فآلة الطباعة لكلك طالب أو ما يسميه بقلم الكفيف يبلغ سعره ألف دولار، حتى المختبرات بلغت تكلفة مختبر الحاسوب بالجمعية حوالي 70 ألف دولار كما وأننا لا نملك مبنى بعد، وتقيم الجمعية بمبنى مستأجر".
 
ولا يقتصر الأمر على ذلك-كما يشير البكري- لقد تم التبرع بقطعة ارض واستطعنا بفضل أهل الخير بناء طابقين مساحة كل واحد 500 متر من اجل الجمعية ولكن لم ينتهي البناء بعد فهو بحاجة إلى تشطيب وتجهيز، ونتطلع أن نستوعب اكبر عدد ممكن من المكفوفين في المحافظة والبالغ عددهم حوالي 700 كفيفا من هم في المرحلة التعليمية، ومن اجل ذلك نحن بحاجة ماسة لحملة تبرعات واسعة لتجهيز البناء وإكمال ما نطمح إليه من اجل مستقبل أفضل لأبنائنا".
 
ويؤكد رئيس الجمعية أن الرسالة السامية من اجل حياة طبيعية للمكفوفين بمجتمعهم ونيلهم الحياة الكريمة التي يستحقونها هي ما يدفع الجمعية للأمام، فهؤلاء الأطفال هم منارة الجمعية نحو التغيير لحياة كريمة ومتساوية مع المبصرين، فهم جزء من هذا المجتمع  ومن حقهم علينا توفير كل ما يلزمهم.