المشروع يهدف لتنمية قدرات الشباب الابداعية
يستعد عشرات الطلبة في مناطق مختلفة في الضفة الغربية للالتحاق بمشروع "مختبرات الروبوت التعليمي في مراكز مصادر التنمية الشبابية" بمنحة من مشروع رواد لتعزيز قدرات الشباب الفلسطيني مركز تطوير التعليم، في محاولة لتنمية القدرات العلمية والإبداعية للطلبة الفلسطينيين، لإيجاد مساحة يعبرون فيها عن مواهبهم في صناعة ما يحاكي واقعهم التقني والتكنولوجي.
أريج رسول مديرة برنامج المنح في مشروع رواد لتعزيز قدرات الشباب تحدثت لـ"نافذة الخير" عن المشروع الذي يفتتح ضمن برنامجه ثلاث مختبرات تم إنشائها وتجهيزها بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وبتنفيذ مركز اليوبيل للتميّز التربوي التابع لمؤسسة الملك الحسين، والتي تتيح للشباب الفلسطيني اكتساب مهارات متقدمة في استخدام تكنولوجيا المعلومات في العلوم والهندسة وذلك من أجل تعزيز التفكير الإبداعي.
توفير فرص للشباب
وتضيف رسول، نعمل من خلال هذا المشروع توفير فرص للشباب من خلال التعاون مع مراكز مصادر التنمية الشبابية والأندية الشريكة التابعة لها ، حيث تم تجهيز ثلاث مختبرات في مدن رام الله والخليل ونابلس بالمعدات والأجهزة اللازمة، وتدريب ستة مشرفين لتدريب الطلبة على البرنامج، وسيتم افتتاح المشروع بالقريب العاجل وسيستفيد منه 90 طالب وطالبة من الفئة العمرية (13-15 عاما).
أما الفكرة الأساسية من تأسيس هذه المختبرات هي ديمومتها بعد ذلك من خلال النوادي نفسها وتحضيرها لاستقبال اكبر عدد ممكن من الطلبة بعد انتهاء المرحلة التجريبية التي مدتها أربعة اشهر، حتى تعتمد على نفسها مستقبلا، وتهيئتهم للمشاركة في مسابقات محلية حيث ستتنافس تسع فرق تمثل مراكز مصادر التنمية الشبابية على إعداد الروبوت، بالإضافة لمشاركتهم في مسابقات إقليمية وعالمية.
برامج مختلفة
ويهدف المشروع-كما رسول- إلى تحفيز الطلاب وتشجيعهم على التفكير الإبداعي من خلال صناعة الروبوت وتعليمهم تقنيات جديدة يستفيدون منها في مواكبة العلم من حولهم، وإتاحة الفرصة لهم لتعلم شيء جديد بعيد عن مناهجهم التعليمية، وكيفية النجاح بمشروعهم بشكل علمي وتقني متطور والنجاح به من خلال محاولة التجريب، وتدريبهم على العمل بمجموعات ومشاركة الغير.
أما عن البرامج التعليمية التي ينفذها مشروع رواد- كما تشير رسول- من خلال البرامج المتنوعة التي يحتضنها، عدد كبير من المشاريع والمبادرات الشبابية التي تعمل على خدمة الشباب وتطوير مهاراتهم وتعزيز قدراتهم في مجالات مختلفة مثل التعليم والصحة والدراما والمسرح، والبيئة، والإعلام والكمبيوتر. كما أن هناك برامج لتعليم اللغة الإنجليزية، وأخرى لتقدم الارشاد النفسي والوظيفي للشباب، بالإضافة لحاضنات الأعمال. حيث تسعى هذه المشاريع لمساعدتهم في لعب دور قيادي في مجتمعاتهم.
تقنيات حديثة
المشروع سيضم 3 مختبرات في ثلاث محافظات
من جانبه، يقول مهند عمرية منسق مسابقة الروبوت بفلسطين ومنسق مشروع انشاء مختبرات الروبوت التعليمي في مراكز مصادر التنمية الشبابية، المنفذ ضمن مشروع رواد لتعزيز قدرات الشباب الفلسطيني، انه تم تجهيز انهاء المرحلة الاولى من حيث التجهيز والتدريب واكتمال المعدات لتشغيل المختبرات.
ويتضمن المشروع –كما يشير عمرية- شقين فهو متعدد الأهداف والجوانب، والشق الأول له علاقة بعلوم تقنية الروبوت حيث يتدربون على تصميم وتركيب وبرمجة الروبوت، أما الشق الثاني هو بناء المهارات الإبداعية عند الطلبة المستهدفين وتطوير قدراتهم العلمية في آن معا.
أما الهدف الرئيسي من المشروع هو إيجاد محاضن يستطيع الأبناء والبنات في استغلال أوقات فراغهم بما يفيدهم من خلال عمل وتدريب ممتع والتعرف على التقنيات العلمية بالعالم لمواكبتها، وبذلك تكون وسيلة للترفيه عن النفس بأمور علمية بشكل مفيد وعملي، وبناء عليه ا نرفع كفاءة هؤلاء الأبناء والبنات على أكثر من صعيد، وتحسين أدائهم العلمي سواء بالبحث العلمي أو الإلقاء.
ويؤكد منسق المشروع، من وجود تربة خصبة لدى الطلبة من اجل حملهم على الإبداع خاصة أنهم يفتقرون في مدارسهم إلى تلك الإمكانيات والمؤهلات التي ترشدهم وتمكنهم على الإبداع وإبراز القدرات، ومدارسنا لا زالت بعيدة عن المستوى المطلوب من ذلك، خاصة أن مناهجنا تعتمد على التلقين في كثير من الأحيان وهي غير مواكبة ولم تصل إلى مرحلة متطورة كما في العالم.
ويضيف عمرية" هناك رغبة حقيقة لدى أبنائنا على ذلك، ويتصيدون الفرصة من اجل إبراز إبداعاتهم ومواهبهم وهي حقائق لمسناها من خلال تجربتنا السابقة في عديد من المسابقات والبرامج المماثلة، وجميل أن نرى مختبرات أو مراكز تحتضن هذه العقول وهي قليلة في بلادنا لتنير لهم درب جديد نحو التقنية والإلمام بما هو جديد وتطوير قطاع التعليم بما يتيح إنشاء مجتمع المعرفة".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69574
