بالعرس الخيري.. البسمة ترتسم على وجوه معاقي الضفة

العرس الخيري الأول الذي يعقد لذوي الاحتياجات الخاصة بالضفة

في عرس خيري هو الأول من نوعه بالضفة الغربية، زف 23 عريسا من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى زوجاتهم وسط آلاف من المهنئين حضروا من مختلف مناطق الشمال إلى مدينة نابلس لمشاركة ذويهم فرحة أبنائهم.
 
فتحت شعار "الإعاقة لا تلغي الحياة"، رفعت زغاريد الفرحة بالعرس الجماعي الخيري الأول لذوي الاحتياجات الخاصة بدعم من الهيئة الإماراتية للإعمال الخيرية.
 
وبيد عروسه امسك الكفيف مصطفى الجوهري والابتسامة تعلو وجهه ليقطع كعكة العرس ويعلن عن حياة جديدة تشاركه فيه نصفه الثاني لتعينه على صعوبات الحياة، ويشقا طريقهما وسط تحديات كبيرة يمر بها ذوي الاحتياجات الخاصة مع غياب حقوقهم.
 
فرحة كبيرة
فمن جنين استطعنا أن نتحدث إلى عائلة الكفيف مصطفى الجوهري قبل عرسه بساعات حيث تحضيرات الحناء وزغاريد الفرحة تعلو بين الفينة والأخرى، وببهجة كبيرة تقول والدته أنها انتظرت هذه اللحظة حتى تتم، وقد أكرمها الله بذلك، مبينة أنه " من حق ابني أن يفرح، وإعاقته لا تعني عدم إكمال حياته كبقية الناس، فبمساعدة أهل الخير استطعنا أن نكمل فرحة عائلتنا ".
 
وتضيف أم خالد الجوهري (43 عاما) لدي أربعة أبناء مكفوفين اثنان منهم متزوجون ولديهم أولاد وفي كل مرة أقوم بالخطبة لهم وتزوجيهم تكون فرحتي كبيرة، ولا توصف، حيث تختلف عن إخوتهم الأصحاء.
 
وتبين ام خالد " اسمهم معهم، فذوي الاحتياجات الخاصة يحتاجون إلى رعاية وعناية كبيرة، رغم الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه إلا أننا لم نقف حائلا دون إكمال حياتهم، والقيام بمسؤوليتنا اتجاههم، كنا مع بعض دائما نقف إلى جانب بعضنا بعض، والحمد لله الذي أكرمني برؤية مصطفى عريس".
 
واجب إنساني

الاحتفال رسم البسمة على وجوه ذوي الاحتياجات

من جانبه، قال ممثل الهيئة الإماراتية للأعمال الخيرية في استراليا بشار الجمل، بان الهيئة بادرت لمد يد العون والمساعدة للشعب الفلسطيني منذ أكثر من 20 عاما على مختلف المستويات، ولم تدخر جهدا في ذلك، ومما قدمته كفالة 20 ألف أسرة يتيم موزعين على مختلف المحافظات وتقديم العون الشهري لهم.
 
وأوضح أن ما تقدمه الهيئة ودولة الإمارات يأتي في ظل الواجب للشعب الفلسطيني الذي يستحق كل خير، مؤكدا أن الإمارات ستظل رافعة لتنمية ورفعة الشعب الفلسطيني، معلنا تقديم 1000 شيقلا نقوطا لكل عريس.
 
يذكر أن الهيئة قامت بالتحضير للعرس منذ قرابة الستة شهور، وقامت بتقديم مبلغ ألفي دولار لكل عريس كمساعدة مالية من اجل إتمام زفافهم، ووعدت بالتحضير لعرس جماعي آخر للمعاقين العام القادم في منطقة جنوب الضفة الغربية، للتأكيد على حضور المعاق ولفت الانتباه على المعيقات والصعوبات التي يواجهها في حياته، وأهمية تقديم العون لهم.
 
واشار المتحدث باسم الرئاسة الدكتور حسين الأعرج نيابة، بأن هذا اليوم هو عرس لجميع فئات الشعب الفلسطيني، وفيه رسالة أن ذوي الإعاقة جزء من المجتمع، واحد عوامل بناء الوطن.
 
وأوضح أن دمجهم في المجتمع ليس شعارا وإنما واقع من خلال القانون والعمل المؤسساتي، إضافة إلى أن لذوي الإعاقة 5 في المئة من مجموع وظائف السلطة الفلسطينية، مثمنا دور الإمارات العربية وكل الأشقاء العرب.
 
صعوبات
ولا يغفل الكفيف مصطفى الجوهري رغم وجوده قرب عروسه وأمام الآلاف إلى الإشارة إلى مطالب المعاقين والصعوبات التي تواجههم في حياتهم اليومية.
 
مشيرا وهو الذي يقدم برنامجا إذاعيا "بصمة أمل" إلى أن ذوي الاحتياجات الخاصة لا يرون الأمل ولو جزء بسيط منه في نيل حقوقهم، فلا يوجد هناك قانون مطبق رغم حصولهم على شهادات علمية ولا يتم تقديم العون لهم من وزارة الشؤون الاجتماعية بما يليق بهم، فما يقدم لهم لا يعتبر شيء وسط احتياجاتهم، وعلى المستوى الشخصي لقد طرقت أبواب عدة حتى استطعنا تنظيم هذا العرس بدعم من الهيئة الإماراتية مشكورة، إلا أن هذا لا يكفي.