الحملة تستهدف 8 بلدان عربية
أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وقناة الجزيرة للأطفال ومنظمة أيادي الخير نحو آسيا (روتا) حملة (أطفالنا.. مستقبلنا) لتوزيع 80 ألف حقيبة مدرسية في 8 بلدان عربية: هي فلسطين والعراق والصومال واليمن والسودان وتونس ومصر وليبيا.
وتهدف الحملة التي يرعاها الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وتمولها الإدارة العامة للأوقاف بالوزارة إلى مساعدة الأطفال الذين يواجهون صعوبات أو يعيشون في وسط قاس أو تحت ظروف النزاعات والحروب لمدهم بحقائب مدرسية تشجعهم على مواصلة التعليم، لكون التعليم الضمانة الرئيسية لتغيير واقعهم اليوم وغدا.
وتتيح الحملة الفرصة لإبراز أهمية الوقف في الإسلام في حياتنا المعاصرة وتعزيز صورة قطر الخير وتجسيد قيم التعاون والتضامن بين الأطفال في جميع أنحاء العالم عبر أيادي الخير نحو آسيا (روتا) التي تتولى توزيع هذه الحقائب بالتعاون مع سفارات دولة قطر في البلدان الثمانية، وترسيخ صورة قناة الجزيرة للأطفال الراعي الإعلامي للحملة كأول اختيار للطفل والعائلة في الوطن العربي وخارجه.
وقال عبدالله الدوسري المدير العام للإدارة العامة للأوقاف في مؤتمر صحافي أمس الأحد: إن هذه الحملة خطوة على طريق طويل ممتد يهدف إلى تعزيز رسالة الأوقاف الإسلامية كرافد أصيل ومؤثر على كافة القطاعات الحيوية الحياتية التي تهم العالم لاسيما قطاع التعليم، وأوضح أن الحملة تسعى إلى ترسيخ معنى الوقف ودوره في الحياة الاجتماعية، لكون البلدان المستهدفة بالحملة تحوي أوقافا لا تقدر بثمن، وتحتاج إلى ترسيخ الجهود نحو توثيقها واستخراجها والحفاظ عليها بما يكفل تعزيز تواجدها ونيل ثمارها على النحو الذي يرتضيه الشارع الحيكم.
ولفت الدوسرى إلى الدور الفاعل والمؤثر الذي قامت به الأوقاف التعليمية في نمو واتساع الحركة التعليمية على مر العصور والحقب التاريخية وبناء نهضة علمية واسعة كان لها مصب في شتى المجالات التعليمية، وقال إن الفقهاء المسلمين أجازوا الوقف على طلبة العلم واعتبروا ذلك من وجوه البر والخير، وإن هذا الإنفاق يعادل الجهاد في سبيل الله، استنادا إلى الأحاديث النبوية التي تضع مرتبة العلم والعلماء أعلى من مرتبة الجهاد.
التجربة الوقفية بقطر
بدوره تحدث المدير العام للإدارة العامة للأوقاف عن تجربة قطر في مجال الاهتمام بالتعليم، مشيرا إلى تخصيص الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد أوقافا استثمارية من الدخل القومي للبلاد لدعم قطاعي التعليم والصحة، ونوه بمساهمة أهل الخير من أبناء قطر الواقفين في دعم التعليم والمتعلمين، لافتا إلى أن من الروافد المباشرة المنتظرة دعم طلبة العلم المبتعثين لدراسة العلوم الشرعية داخليا وخارجيا، وكذلك دعم طلبة العلم الدارسين بجامعة قطر في مجالات تخصصية معينة.
وحول التكلفة الإجمالية للحملة أوضح الدوسري أنه لا يوجد سقف معين للدعم، وأن الباب مفتوح لأهل الخير لدعم المشروع، وقال: «تركناها مفتوحة لتشجيع الواقفين المرتقبين»، وتوقع الدوسري أن يكون هناك متبرعون جدد لدعم الحملة وزيادة عدد الحقائب.
من جانبه قال محمود أبو ناب المدير العام لقناة الجزيرة للأطفال: إن هذه الحملة تتويج لجهد مشترك لوزارة الأوقاف وقناة الجزيرة للأطفال ومنظمة روتا، مؤكدا أن الحملة تعكس اهتمام حكومة قطر وحرصها على مساعدة المحتاجين حول العالم، وأن حملة «أطفالنا… مستقبلنا» تجسد أحد أوجه المسؤولية الاجتماعية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية «أوقاف» ومنظمة أيادي الخير نحو آسيا «روتا» وقناة الجزيرة للأطفال والوزارات والهيئات التعليمية ذات الاختصاص وجمعيات النفع العام في قطر والوطن العربي مساهمة منها في مساعدة هؤلاء الأطفال على التشبث بالأمل في المستقبل من خلال تعزيز فرص حصولهم على التعليم الضمانة الرئيسية لتغيير واقعهم اليوم وغدا.
ظروف استثنائية بـ 8 دول
من جانبه، قال عيسى المناعي مدير منظمة أيادي الخير نحو آسيا (روتا): إن اختيار هذه الدول 8 لتوزيع الحقائب المدرسية يأتي استجابة للظروف الاستثنائية الصعبة التي تمر بها في الوقت الراهن، مشيرا إلى الدور الذي يضطلع به التعليم في تحقيق السلام والأمن وبناء الجسور، وأكد أن الهدف من وراء هذه الحملة وغيرها من الحملات التي تقودها منظمة روتا هو المساعدة في استمرار العملية التعليمية مهما كانت الظروف.
ولفت الانتباه إلى الجهود التي بذلتها المنظمة في العديد من الدول الآسيوية التي تعرضت لكوارث ولحروب، ومن بينها باكستان والنيبال وفلسطين وإندونيسيا وغيرها، وبشأن موعد انطلاق الحملة أوضح أن العمل يجري على قدم وساق وخصوصا التنسيق مع الشركاء في الدول المستهدفة لإيصال الحقائب المدرسية بما تحتويه قبل بداية العام الدراسي في سبتمبر المقبل.
ومن المقرر إقامة حفل ختامي لحملة (أطفالنا..مستقبلنا) في مطلع العام الدراسي 2011 – 2012 خلال شهر سبتمبر بمقر قناة الجزيرة للأطفال وبرعاية سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وفي ربط مباشر مع ما أمكن من هذه المدن وعرض لقصص تحدي الأطفال ومدرسيهم في المدن المختارة للواقع القاسي وحرصهم على التعلم والأمل بالمستقبل، وكذلك تكريم بعض التلاميذ المجتهدين وحث أهل الخير للمساعدة في إنجاز هذا المشروع.
إدارة الأوقاف
وتعد الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الجهة المعنية بالإشراف على الأوقاف في دولة قطر لإدارة أموال الأوقاف واستثمارها، والتصرّف فيها على أسس اقتصادية وفق الضوابط الشرعية، بغرض تنميتها والمحافظة عليها وصرفها في مصارفها حسب شروط الواقفين، وينقسم المال الموقوف إلى عقارات «وهي معروفة» ومنقولات، وتشمل أي مال مقوم مثل السندات والأسهم وجميع الأوراق المالية التي تقبل طبيعتها الوقف.
أما إدارة المصارف الوقفية فهي التابعة لإدارة الأوقاف، فهي الإدارة المعنية بإعداد الدراسات اللازمة للمشاريع الوقفية الخيرية، وفقاً لاحتياجات المجتمع، وتحقيق شروط الواقفين، وفق الضوابط الشرعية، بالإضافة دراسة المشاريع الخيرية المقدمة من الجهات الأخرى بما يتناسب مع شروط الواقفين وأهداف المصارف الوقفية، وفق الضوابط الشرعية، وتقديم الرأي بشأنها للجهة المختصة بالوزارة، وتسويق وعرض المشاريع الوقفية الخيرية على الراغبين في الوقف أو التبرع، واتخاذ الوسائل الكفيلة بالتواصل معهم.
المصدر: صحيفة العرب القطرية
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69603
