الهلال القطري يقدم 10 آلاف معطف لطلاب اللاجئين في لبنان

10 آلاف معطف تم توزيعها على الطلبة بمدارس الأنروا

هم أطفال في عمر الورود، يتشبثون بما يرتدون من ملابس، ويعانقون لمسة دفء قد تأتي من كنزة قد لا تحميهم  من البرد والمطر، مما يزيد من الآلام التي تجتاح حياتهم المجبولة بالفقر والحرمان… إنهم طلاب مدارس الانروا في لبنان، حيث نسبة كبيرة منهم لا تملك معاطف شتوية تقيهم من البرد القارص.
 
ففي مباردة منه لمساعدة طلاب مدارس الأنروا في لبنان، أطلق الهلال الأحمر القطري مشروع المعاطف الشتوية ضمن حملة "الشتاء الدافئ"، والذي يهدف إلى دعم الطلاب الفلسطينيين في لبنان، ليشعروا بالدفء والعطاء، حرصاً منه على توفير أجواء التدفئة لهم.
 
فكرة المشروع
وحول فكرة المشروع، يقول "حميد محرر"، رئيس قسم التأهيل والتنمية بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الهلال الأحمر القطري لموقع "إنسان أون لاين" :"خلال زياراتي لمخيم شاتيلا في بيروت، أثرت بي طفلة في التاسعة من عمرها، كانت تقوم بالدعاء لكي لا تمطر السماء، لأن الاسرة لا تملك سوى معطف واحد، تتشاركه طفلتان، واحدة منهما  كانت تضطر للذهاب إلى المدرسة وهي تبكي بسبب البرد ولسعات الهواء البارد".
 
يتابع بالقول :"هذه الأسرة أثرت بي، وأعرف أنّ هناك الكثير من القصص المشابهة في المخيمات الفلسطينية في لبنان، والتي تسطّر صورة الحرمان بأقسى صورها، بسبب معاناتهم من الفقر والحاجة والبطالة. من هذا المنطلق، كان هذا المشروع الذي استفاد منه أكثر من 10 آلاف طالب في المراحل الإبتدائية من 56 مدرسة أنروا في صور، صيدا، بيروت، طرابلس، بعلبك والبقاع"، مشيراً إلى أنّ "التجاوب من إدارات المدارس كان ممتازاً مما ساهم في تعزيز روح التعاون والمسؤولية الاجتماعية بين الجميع".
 
يختم كلامه بالقول :"قد تكون البطانية هدية بسيطة ورمزية بالنسبة للميسورين، لكنها تعني الكثير للطالب الفقير في أيام البرد، خاصةً من الناحية المعنوية التي تشعر خلالها البراعم الصغيرة بلمسة دفء حانية لتتطلع إلى المستقبل بأمل وتفاؤل وثقة، ولتكون حافزاً لهم نحو مزيد من الاجتهاد والمثابرة والعطاء والتحصيل العلمي المتميّز".
 
تجدر الإشارة هنا إلى أنّ الهلال الأحمر القطري وبالتنسيق مع جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية قد دخل إلى كل مدرسة، وسلم كل طالب معطفه، وكانت الأجواء مزينة بالابتسامات العذبة والضحكات البريئة التي أطلت من عيونهم وتحاكي طفولتهم.
 
وكان الأطفال يقفزون بفرح ويشكرون بعفويتهم الطفولية الهلال الأحمر القطري، حيث قالت الطفلة نفسها التي كانت سبب انطلاقة المشروع :"صرتُ أحب فصل الشتاء كثيراً، وأعرف أن الله يحبنا كثيراً لأنه أرسل لنا معاطف جميلة تحمينا من الامطار والبرد".
 
شاهدا صوراً من حملة التوزيع: