المطبخ الخيري يساهم في توفير الدخل للعائلات الفلسطينية
منذ ساعات الصباح الباكر تتوجه مي أبو عدس إلى مقر عملها في المطبخ الخيري الذي قامت بإنشائه الهيئة الإماراتية للأعمال الخيرية في جمعية المرابطات بمدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، من اجل تجهيز مستلزمات الطلبية.
وتقوم مي (26 عاما) بتحضير العجين لتنضم إليها زميلاتها بعد حين، فتجد المطبخ وقد دب فيه الحياة مع وتيرة متسارعة من العمل الجاد لتجهيز الطلبية بالوقت المناسب.
وتعمل مي كمديرة للمطبخ وتقوم بتوزيع المهام على العاملات داخل المطبخ الخيري الذي يصل عددهن في كثير من الأحيان إلى العشرة لإعداد الطلبية.
مصدر رزق
تبتسم وعلى وجهها ملامح النشاط وتقول": لقد غير العمل نفسيتي وزادني نشاطا، وتعرفت على نساء جدد، وزاد من مهارتي وقدرتي في صنع الجديد من المأكولات، كما وفر لي مصدر رزق لتحسين مستوى عائلتي المعيشي".
وتضيف مي وهي تجهز الطلبية بتغليفها " زوجي يعمل عامل داخل إسرائيل ووضعنا المعيشي متواضع، ومصاريفنا كثيرة خاصة أنني اخضع للعلاج من اجل إنجاب طفل بعد تسع سنوات زواج، وهو أملي الوحيد من الله، ومن خلال عملي أقوم بالتوفير، والعمل حسن من نفسيتي، وزادني ثقة بالنفس وفتح أفاق جديدة أمامي".
من جانبه، أشار إبراهيم الراشد مدير مكتب الهيئة الإماراتية للأعمال الخيرية في الضفة الغربية لـ"إنسان اون لاين" إلى أن الهيئة تعنى بتقديم كل الدعم من اجل المرأة الفلسطينية وتعزيز دورها بمجتمعها، وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا بما يكفل حياة كريمة لها.
والهيئة كما يقول الراشد قامت بتجهيز وتمويل خمس مطابخ موزعة على محافظات جنين وطولكرم وقلقيلية والخليل والقدس، وكانت تكلفة كل مطبخ حوالي 70 ألف شيكل " الدولار=3.4 شيكل" عن طريق مستلزمات المطبخ من أفران وعجانات وأواني وغيرها من المتطلبات من اجل تجهيز مطبخ كامل ومتكامل.
دور كبير
وتتحدث لينا الحج حسين مديرة جمعية المرابطات التي تم إنشاء المطبخ الخيري فيها، إن وجود المشروع المطبخ الخيري قد حل الكثير من المشاكل للجمعية حيث وفر مصدر دخل للجمعية وساهم في سداد الكثير من مصاريفها.
وتعمل في المطبخ خمس عاملات أساسيات بالإضافة إلى أخريات في حال الطلبات الكبيرة، ويتم إعداد المعجنات بكافة أنواعها والحلويات أيضا، وإعداد المأكولات الشعبية والولائم للمناسبات المختلفة، كما ويتم اختيار العاملات حسب مواصفات معينة ويخضعن لتدريب اخر، والمطبخ يطابق مواصفات الصحة والسلامة العامة ويتم الكشف عليه دوريا من قبل وزراة الصحة.
وتبين الحاج حسين أن المطبخ الخيري وفر فرص عل للنساء ومصدر دخل لهم ولعائلاتهم، وعزز من قدرتهن على إعالة أنفسهن وفتح المجال أمامهن للعمل بما يلائم حياتهن الاجتماعية، كما تستهدف الجمعية تشغيل النساء من ذوي الدخل المحدود.
وأكدت الحاج حسين نجاح المطبخ الخيري الذي تقوم عليه الجمعية رغم الشهور القليلة التي افتتح فيها، حيث بلغت الأرباح خلال الخمس شهور الماضية 409 ألف شيكل، منها 10 آلاف شيكل صافي ربح للجمعية يتم الاستفادة منها.
وتأملت مديرة الجمعية خيرا مع اقتراب شهر رمضان المبارك بزيادة حجم الطلبيات، وأشارت إلى أن المطبخ الخيري يقوم أيضا بتفريز الخضار وصنع المخللات كتحضيرات للشهر الفضيل وإعداد كعك العيد.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69623
