قطر الخيرية تطلق مشروع تنموي متكامل لقرية فلسطينية

الاغوار الفلسطينية تعاني من نقص بالخدمات إلى جانب استهداف الاحتلال

أطلقت قطر الخيرية، مشروع "تطوير قرية فروش بيت دجن بمنطقة الأغوار" بفلسطين المحتلة، بتكلفة إجمالية قدرها 4 ملايين ريال قطري، وذلك في إطار حرص قطر الخيرية على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال.
 
وفي تقرير حصل عليه موقع "إنسان أون لاين" قال رمضان عاصي مدير مكتب قطر الخيرية في فلسطين بأن الجمعية أوفت بما التزمت به، وبدأت في تنفيذ برنامج تطويري شامل للقرية يشمل مجالات التنمية الزّراعية والصّحية؛ بالإضافة إلى المشاريع القائمة على استغلال الطاقة الشمسية كمصدر للطاقة المتجددة والصديقة للبيئة.
 
تحسين ظروف المعيشة
و يهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية لقرابة 220 عائلة في القرية والذي يصل تعدادهم إلى ما يقارب 1200 نسمة من خلال تأسيس مركز مجتمعي فاعل وقادر على تقديم برامج توعية تلمس المشاكل المجتمعية وتقوم بحلها وتساهم في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، إضافة لاستصلاح الأراضي الزراعية وتطوير مصادر المياه وتحسين الإنتاج الزراعي وتوفير وتطوير كافة الاحتياجات لذلك.
 
كما يهدف المشروع أيضا إلى توفير طاقة كهربائية من خلال استغلال الطاقة الشمسية مما يساعد السّكان على توفير الطاقة الكهربائية اللازمة للإنارة والتبريد وتشغيل المضخات وما إلى ذلك من الأجهزة اللازمة للحياة الأساسية.
 
وتقع قرية فروش بيت دجن في منطقة الأغوار المحاذية والحارسة لمدينة القدس، حيث تلتف حول حدود القدس من الجهة الشرقية التي تم مصادرة معظم أراضيها من قِبل الاستيطان أو سُميّت مناطق عسكرية ممنوع الوصول إليها، وما تبقى هو أراضي صغيرة المساحة التي يعيش فيها الفلسطينيون حالياً إما داخل الأرض المزروعة أو في الكهوف الطبيعية في المنطقة أو في الخيام أو بيوت من الصفيح، وفي ظل ظروف حياتية صعبة بدون أدنى الأساسيات المعيشية والتي يترتب عليها يسبب العديد من المشاكل الاجتماعية والصحية والاقتصادية على سكان هذه القرية.
 
 واستولى المستوطنون على 11 إلف دونم من أراضي القرية ، وبقى بيد سكانها 3000   دونم ، وسط تهديدات المستوطنين الدائمة ، ويعيش سكان القرية  فيها في الشتاء ويرحل جزء منهم في الصيف  لارتفاع درجة الحرارة إلى مايقارب 50 درجة بدون كهرباء ولإماء.أما المستوطنة التي أقيمت على 11000 دونم يعيش فيها  500 شخص فقد استحوذوا على الطرق الرئيسية ومزودين بالكهرباء  من الخط الناقل الذي  يمر من قرية فروش بيت دجن في الوقت الذي لا يسمح للقرية الربط مع الشبكة أو المرور من الطرق.
 
مواجهة الاستيطان

وفد من قطر الخيرية اثناء جولة له بالقرية

ويأتي هذا المشروع، وفقا لتقرير الجمعية، لتمكين السّكان الفلسطينيين في مدنهم وقراهم  وشد عضدهم لمواجهة السياسات القمعية والممارسات الإسرائيلية الاستيطانية التي قطّعت أوصال المدن والقرى الفلسطينية وقطّعت سبل التواصل أو حتى التنمية في معظم المناطق، و التهمت معظم الأراضي الفلسطينية خاصةً ما يسمى بالمناطق (ج) وهجَّرت سكانها من المزارعين والبدو وذلك من خلال حرمانهم من أساسيات الحياة مثل المياه والكهرباء والحق في سكن آمن ومريح لأنهم يُمنعون من البناء في هذه المناطق المصنفة ضمن الفئة (ج).
 
وأوضح عاصي أن  قطر الخيرية قد عكفت وبالتعاون والشراكة مع المؤسسات والمنظمات المحلية، على عمل هذا البرنامج التطويري التنموي المستدام  للقرية  حتى يعالج المشاكل التي يعاني منها السكان في جميع مناحي الحياة ، وليكون مشروعاً تجريبياً تنموياً متكاملاً سيتم  تطبيقه، بإذن الله ،  في مناطق نائية محتاجة أخرى.