اللاجئون يطمحون بالعودة إلى وطنهم
بدأت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الدورة السادسة والثمانين لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول المضيفة، بمشاركة ممثلي وخبراء الهيئات والأجهزة المعنية بشؤون الفلسطينيين في كل من الأردن وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر، وممثلين لمنظمة التعاون الإسلامي ، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ، وذلك لمناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وما تقدمه الدول العربية المضيفة من خدمات لهم.
وندد الدكتور زكريا الأغا رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية بالممارسات والانتهاكات الصارخة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن العدوان الإسرائيلي يتمادى في تصعيده من خلال الإجراءات الاستيطانية والأحادية في الضفة الغربية والقدس والحصار الخانق على غزة.
وحمل الأغا إسرائيل مسؤولية تعثر المفاوضات والأزمة الراهنة في عملية السلام لرفضها الالتزام بوقف الاستيطان وعدم القبول بمرجعية واضحة لعملية السلام.
وشدد في الوقت ذاته على ضرورة تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية ، وقال : إنه في ظل هذه التطورات الراهنة مطلوب من الشعب الفلسطيني وقواه السياسية أن يسير بشكل جاد باتجاه المصالحة الفلسطينية، ونأمل أن تكون الفترة المقبلة إيجابية وأن تحل الأمور العالقة بما يعزز الوحدة الوطنية.
وطالب بوجود موقف عربي شامل وموحد يصب في تقديم الدعم السياسي والمالي والاقتصادي اللازم للشعب الفلسطيني ، وبما يخدم التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة خلال شهر سبتمبر المقبل للمطالبة بالاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية وعاصمتها القدس.
وأشاد بالدعم السياسي والمعنوي المقدم من قبل المنظمات الحقوقية والأهلية في عدد من الدول الأوروبية والصديقة للشعب الفلسطيني ، مدينا عمليات ملاحقة المتضامنين الأجانب وترحيلهم من مطارات دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وانتقد الأغا عدم تفاعل المجتمع الدولي مع موضوع الاعتداء على المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، وقال : للأسف بدلا من أن تتحرك الدول الغربية لوضع حد لهذه الاعتداءات شارك بعضها في منع المتضامنين من السفر استجابة للرغبة الإسرائيلية.
قضايا عدة
وأوضح أن مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين سيبحث على مدى خمسة أيام مختلف الجوانب المتعلقة بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين ، وكذلك المؤامرات المتعلقة بمحاولة تغيير اسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين /الأونروا/ وتقليل الدعم المقدم لها. وأكد أهمية أن تبقى الأونروا كما بدأت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (302)، وأن تستمر في عملها حتى إنهاء مشكلة اللاجئين تطبيقا للقرار (194).
ووصف الوضع في مدينة القدس بانه مقلق للغاية في ظل عمليات التهويد غير المسبوقة ، وتغيير أسماء الأماكن والشوارع والمعالم في المدينة والتي يراد منها تزوير تاريخ المدينة واعتبارها لدولة لإسرائيل.
من جهته شدد السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة على أن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة اهتمامات الجامعة العربية والتي بدورها تدعم بكل قوة الذهاب إلى الأمم المتحدة لانتزاع قرار بالاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية على حدود الرابع من يونيو 1967.
وأكد صبيح أن للشعب الفلسطيني حقوقا ثابتة وغير قابلة للتصرف ، وعلى إسرائيل الإقرار بها تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.
وقال إنه مهما بلغ حجم الضغط على القيادة الفلسطينية ، فهي متمسكة بالثوابت الوطنية ولن تتنازل أو تنحني في وجه هذه الضغوط.
وأوضح أن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف ومنصوص عليها في قرارات كثيرة في مقدمتها: 181، و194، و242، و338، و1515 ، مشددا على أن إسرائيل لن تتمكن من تركيع الشعب الفلسطيني ، كما انتقد الانحياز الأمريكي الصارخ لصالح إسرائيل ، مؤكدا أن هذه السياسة تشجع المعتدي والمجرم على مواصلة السياسة ذاتها.
أولوية كبيرة
وأشار صبيح إلى أن هذا الاجتماع يولي قضية اللاجئين أولوية كبيرة ، وفي الوقت ذاته يبحث قضايا أخرى جوهرية كاحتجاز إسرائيل لجثامين عشرات الشهداء، وسياساتها العدوانية بحق الأسرى، والاستمرار في الاستيطان.
وأوضح أن اللاجئين الفلسطينيين بعثوا برسالة واضحة وقوية خلال مسيراتهم على الحدود مع فلسطين في ذكرى النكبة وذكرى النكسة بأنهم متمسكون بحق العودة ، إلا أن إسرائيل قابلت الأمر بوحشية وإجرام فهاجمتهم بالرصاص والأسلحة الرشاشة ما تسبب بسقوط العشرات بين شهيد وجريح.
وأجمع المشاركون في المؤتمر على ضرورة تضافر الجهود لردع إسرائيل وإلزامها بوقف عدوانها والإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف.
ويناقش مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة ، تداعيات وخطورة تصاعد الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية ، في الوقت الذي يتجه فيه المجتمع الدولي نحو الاعتراف بدولة فلسطين بحدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
قضية القدس
ويشمل جدول أعمال هذه الدورة أيضا مناقشة قضية القدس في ضوء ما تتعرض له المدينة من محاولات لطمس هويتها العربية وتصاعد الاستيطان فيها ، وفرض الضرائب الباهظة على أهلها وهدم منازلهم ، فضلاً عما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة من اعتداءات متواصلة.
وفيما يتعلق بجدار الفصل العنصري ، فإن ممثلي الدول أعضاء المؤتمر سوف يناقشون سبل التعامل مع الأضرار الناتجة عن استمرار إسرائيل في بناء هذا الجدار وتداعياته الخطيرة على حياة المواطنين الفلسطينيين اجتماعيا واقتصاديا وقانونيا .
كما ستتناول المناقشات تداعيات قيام الحكومة الإسرائيلية ببيع أملاك اللاجئين الفلسطينيين والتصرف فيها على النحو الذي يشكل عملية نهب متواصلة لهذه الأملاك.
وسيناقش المؤتمر ايضا نشاط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والأزمة المالية الخطيرة التي تتعرض لها وسبل تمكين الوكالة من مواصلة مهامها ، خاصة وأن العجز في ميزانيتها يهدد بتوقف بعض خدماتها الأساسية في قطاعات التعليم والصحة والخدمات العامة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69630
