احد احتفالات تكريم الطلاب
"العلم والتفوق هو السبيل الوحيد للشباب الفلسطيني من اجل مواجهة كل التحديات والصعاب التي تواجه مستقبله".. كلمات قالها الطالب الفلسطيني "علي حسن سريج" متحدثا ً باسم كل الطلاب الفلسطينيين المتفوقين في لبنان، وذلك خلال إحدى مهرجانات تكريم الطلاب الناجحين، والتي عمّت كافة المناطق اللبنانية.
وعام بعد عام، يثبت الطالب الفلسطيني في لبنان أنه قادر على التفوّق والنجاح متحديا ً بذلك كل الظروف الإنسانية الصعبة. وها هم آلاف الطلبة الفلسطينيين يسطّرون بنجاجهم بوابة العودة الى فلسطين، بتصميم وإصرار، حاملين راية الوفاء للوطن والقضية، كما حملتها الأجيال السابقة، متسلحين بالعلم والمعرفة والتفوق في وجه العدو.
مهرجانات التفوق والنجاح
وعمت عشرات المهرجانات التكريمية كافة المناطق اللبنانية ومخيّماته الفلسطينية احتفالاً بتكريم الطلاب الفلسطينيين، أبرزها المهرجان الذي نظمه اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني "أشد"، والذي ضمّ أكثر من 400 طالب فلسطيني من مختلف مخيمات لبنان، احتفالاً بتفوّقهم في الشهادات الرسمية، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والعربية والإجتماعية والتربوية والشعبية، بالإضافة إلى حشد كبير من أهالي الطلاب الذين بدت على وجوههم علامات الفرح والسرور ابتهاجًا بتفوق ابنائهم.
من ناحية أخرى، نظم اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني في صور احتفالا لتكريم الطلبة الناجحين في الشهادات الرسمية، في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم البص، حضره ممثلون عن الأنروا والقوى الوطنية والاسلامية واللجان الشعبية وحشد غفير من الطلبة والاهالي والفعاليات التربوية. وتميّز الإحتفال بتكريم خاص للطالبة الفلسطينية "هبة نمر ديراوي" التي نالت الشهادة المتوسطة وكانت مرتبتها الاولى في لبنان على مستوى مدارس الانروا، والثانية في الجنوب على مستوى الدولة والسادسة في لبنان على مستوى الدولة.
كما كرمت جمعية "أحلام لاجئ"، الطلبة الناجحين والمتفوقين في الشهادات الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وكان هناك تقدير لقرار الرئيس وجهوده في مساعدة الطلبة الفلسطينيين من خلال إنشاء صندوق الرئيس محمود عباس لمساعدة الطلبة الفلسطينيين في لبنان وتقديم الدعم والعون لإكمال التحصيل الجامعي. واحيت الاحتفال فرقة جمعية احلام لاجئ الفلكلورية وفرقة المشعل برقصات واغاني تراثيه وشعبية ودبكات فلسطينية، وغنّى الفنان مصطفى زمزم للشهيدين ابو عمار وعلي ابو طوق أغان الهبت مشاعر الحضور وحركت في مكامنهم الحس الوطني الدفين، فتجسّد بأهازيج شعبية ودبكات شارك فيها كباراً وصغاراً، شيباً وشباباً، فتية وفتيات على المسرح وخارجه .
كلمات تطالب بالحقوق
وتميّزت المهرجانات بالعديد من الخطابات التي أكّدت على الدور الريادي للشباب للنهوض بالامة الاسلامية نحو تحرير فلسطين وقيادتها نحو التغيير كما اكد على اهمية الوحدة الوطنية وتفعيل المصالحة الفلسطينية.
وطالبت الكلمات الدولة اللبنانية باعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المدنية والاجتماعية، والعمل على تحسين ظروفه الانسانية والاقتصادية، وأكدت على حق الفلسطيني في التعليم وايجاد فرصة عمل في كافة المهن بما فيها المهن الحرة ومن دون اجازة عمل والحق بالتملك والتمتع بحق الحصول على الضمانات الصحية والاجتماعية ورفع التضييقات الامنية عن الفلسطينيين في لبنان.
كما دعت الكلمات الأنروا إلى وضع استراتيجية تربوية واضحة تعالج من خلالها المشكلات التربوية، ولا سيما انهاء نظام الدفعتين ومشكلة اكتظاظ الصفوف والترفيع الآلي ووقف سياسة التسريب القسري المتبعة في المرحلة الثانوية، متمنين من الأنروا تحمل مسؤوليتها لجهة تأمين التعليم الجامعي المجاني للطلبة الفلسطينيين، وضرورة توزيع المنح الجامعية على كافة الطلبة دون استثناء والغاء القيود المفروضة على الطلاب من خلال حصر المنح بإختصاصات وجامعات محددة.
أما البعض فقد طالبوا بكلماتهم تحمّل المسؤولية من قبل الجميع، من اجل تدارك خطورة تدهور مستوى التحصيل التعليمي، والضغط على وكالة الانروا من أجل معالجة كافة المشكلات التي واجهت الطلبة اثناء عامهم الدراسي، داعين الانروا الى زيادة المنح الجامعية لكي تشمل جميع الطلبة الفلسطينيين.
كما أشارت الكلمات إلى أهمية تأسيس المنظمة صندوقاً لدعم الطالب الجامعي الفلسطيني لكن هذه الخطوة رغم اهميتها، لم تعالج جذور الازمة، حيث اقتصرت مساعدات الصندوق على طلاب السنة الجامعية الاولى فقط، مما يعني حرمان آلاف الطلبة من مساعدات الصندوق.
جامعة فلسطينية.. حلم الشباب
الفلسطينيون في مخيمات لبنان يبحثون عن فرص التفوق رغم واقعهم الصعب
واعتبر الطلاب أنّ إنشاء الجامعة الفلسطينية في لبنان، هو الحل الاستراتيجي لازمة التعليم الجامعي التي تتفاقم عاماً بعد عام والتي لا يمكن لعدد من المنح أو بعض المساعدات الجزئية التي تقدمها وكالة الانروا او بعض صناديق الطلبة أن تعالج جذورها في ظل الارتفاع المتواصل للاقساط الجامعية.
وتمنى الطلاب على وكالة الانروا ومنظمة التحرير الفلسطينية التعاون وبذل الجهود المشتركة لتوفير التمويل المطلوب لانجاح مشروع انشاء الجامعة من اجل انقاذ مستقبل الأجيال القادمة وفتح الافق امامهم لدراسه التخصصات التي يحلمون ويرغبون بها، مشددين على ضرورة إعادة بناء وتفعيل الاتحاد العام لطلبة فلسطين في لبنان ليأخد دوره في الدفاع عن حقوق ومصالح الطلبة.
يشار إلى أنّ اتحاد الشباب الديمقراطي قد أنشأوا حملة تحت عنوان "نريد جامعة فلسطينية في لبنان"، حيث حصدت اكثر من 10 آلاف توقيع. وتؤكد الحملة على ضرورة وجود هذه الجامعة دون إعفاء الانروا من مسؤوليتها لجهة توفير المنح الجامعية لجميع الطلبة الفلسطينيين في لبنان، والتعاون بين الانروا ومنظمة التحرير لانجاح انشاء مشروع الجامعة وايجاد التمويل المطلوب لانشائها، وهذا الامر يوليه اتحاد الشباب اهمية كبيرة ويتابع ملفه مع الانروا والمنظمة وسيكون العنوان الاساسي لتحركات اشد خلال المرحلة القادمة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69649
