إطلاق حملة المليون شاب متطوع من السودان

العمل التطوعي ركيزة أساسية للمجتمع

اختُتم ألأسبوع الماضي في السودان فعاليات "الملتقى العربي لتمكين الشباب للعمل التطوعي" في دورته الثانية والذي نظمته الأكاديمية العربية للتطوع وبرعاية الاتحاد العربي للتطوع وبالشراكة مع مركز السودان للعمل التطوعي.  
 
وقال يوسف الكاظم الأمين العالم للاتحاد العربي للتطوعي، إن الملتقى يركز على أهمية العمل التطوعي وأهدافه والعمل التطوعي والتنمية المجتمعية المستدامة وأنواع وأشكال العمل التطوعي وعوائق العمل التطوعي، وتفعيل دور الشباب في العمل التطوعي، والتنسيق بين الأعمال الاجتماعية والتطوعية، والعوامل المشجعة على العمل التطوعي وتهيئة بيئة العمل، ومعايير اختيار الكوادر البشرية في العمل التطوعي، وعوامل جذب المتطوعين وتدريب وتأهيل المتطوعين، ومستقبل العمل التطوعي.
 
بالإضافة إلى ورشة عمل عن الإدارة الحديثة للمستشفيات الميدانية وإليه استقطاب المتطوعين وتمكينهم في مجال العمل الطبي لمساعدة الفئات الفقيرة قي المناطق المنكوبة.
 
ولفت إلى أن فعاليات الملتقى انقسمت إلى شقين؛ الأول نظري ويهدف إلى تأهيل المتطوعين من خلال محاضرات وورش عمل تدريبية، والشق الثاني عملي ويتضمن تمكين الشباب في خدمة المجتمع من خلال المشاركة في البرامج الإنسانية.
 
مليون متطوع
وتطرّق إلى حملة المليون متطوع والتي تستهدف إلى تسجيل مليون متطوع على المستوى العربي للمشاركة في الأعمال التطوعية بكافة أشكالها للمساهمة الجادة والفاعلة في تنمية المجتمع .
 
ومن جانبها قالت أمل العبودي المديرة التنفيذية لمركز الإمارات للتطوع التابع لمبادرة زايد العطاء، إن الإمارات تحرص على عقد ملتقى عربي لتمكن الشباب للعمل التطوعي وإطلاقها مبادرة الأكاديمية العربية للتطوع تحت مظلة الاتحاد العربي للتطوع، يعكس مدى الاهتمام لهذا العمل الرائع الذي يساهم في تعزيز العمل التطوعي بكافة أشكاله، داعية إلى الاستفادة من تجربة الإمارات التي امتدت لنحو 40 عاما في مجال العمل التطوعي.
 
وأضافت أن هذه الملتقيات تعتبر في غاية الأهمية حيث تستعرض الإنجازات التي تحققت والإخفاقات التي تحدث إلى جانب استعراض التجارب التي نفذت للاستفادة في تعزيز العمل التطوعي وتشجيع أفراد المجتمع على العمل التطوعي. وأكدت أن الأكاديمية العربية للتطوع تعد إحدى المبادرات المبتكرة وغير المسبوقة لمبادرة زايد العطاء وتعمل تحت مظلة الاتحاد العربي للتطوع ودشنت مسبقا في أبوظبي في مبادرة هي الأولى من نوعها في الوطن العربي.
 
ركيزه أساسية
من جانبه أشاد هشام صلاح الدين رئيس مركز السودان للعمل التطوعي نائب الاتحاد العربي للتطوع بجهود الأكاديمية العربية للتطوع في تأهيل كوادر مدربة ومؤهلة للمشاركة في البرامج التطوعية، وبالأخص للفئات المعوزة والمتعففة مثمنا دور الاتحاد العربي للتطوع في تفعيل العمل التطوعي ومشيدا بدور الامارات الريادي في تبني الأكاديمية العربية للتطوع.
 
وأوضح أن العمل التطوعي أصبح ركيزة أساسية في بناء المجتمعات ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين لأي مجتمع، مؤكدا أهمية دور العمل التطوعي في حياة الأفراد والمنظمات والمؤسسات والهيئات في التعاون والتضامن في سد حاجات المجتمع، إلى جانب القيام بالخدمات المجتمعية والمساهمة الفعالة في حركة المجتمع اجتماعيا واقتصاديا.
 
وأشار إلى أن الدول المتقدمة أولت العمل الاجتماعي التطوعي أهمية قصوى وأعدت أجيالا للتطوع من خلال دعم المبادرات المجتمعية وإقامة المحاضرات والندوات؛ لترسيخ منهج العمل التطوعي لتستفيد من طاقات المواطنين والمؤسسات الخيرية الأهلية بهدف تفعيل دور أفراد المجتمع والمؤسسات إضافة إلى تعميق العمل التطوعي والمساهمة مع الجهات الرسمية للنهوض والرقي بالمجتمع.
 
من جانبه ذكر محمد الجنون رئيس مركز لبنان للتطوع، أن الأكاديمية العربية للتطوع انطلقت من العاصمة أبوظبي وبدأت أولى محطاتها التدريبية في لبنان ومن ثم محطتها الحالية في السودان على أن يتم تنظيم المحطة الثالثة في المغرب وغيرها من الدول ضمن خطة استراتيجية تشمل معظم الدول العربية، بهدف ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية بين الأفراد والمؤسسات وتحفيزها لتبني مبادرات تطوعية مجتمعية في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية.
 
وتعتبر الأكاديمية العربية للتطوع الأولى من نوعها في الوطن العربي وسيتم من خلالها عقد دورات تدريبية وورش عمل وندوات بمشاركة خبراء متخصصين في مجال العمل التطوعي لتأهيل وإعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجال العمل التطوع.