مركز الحسين للسرطان
يعد كل الاردنين "فقراء" امام تكاليف علاج مرض السرطان بمختلف انواعه حيث تتعدى تكاليف العلاج عشرات الالاف من الدنانير وصولا الى مئات الالاف خاصة في ظل احتياج بعض المرضى الى علاجات مكلفة بشكل يومي ومدى الحياة .
وادراكا من مؤسسة الحسين للسرطان ومركز الحسين للسرطان لهذه الحقيقة وحيث ان مرض السرطان لا يعرف "الواسطة" في علاجه فقد اوجدت المؤسسة صندوقين للتبرعات احدهما هو صندوق (الخير) والاخر صندوق(الزكاة) بهدف مساعدة المرضى الاقل حظا في توفر حقهم في علاج حالتهم المرضية في مركز متخصص والاكثر كفاءة محليا وعربيا وحتى اقليميا كمركز الحسين للسرطان .
واستطاعت المؤسسة بدعم (607) مريض من مرضى السرطان الاقل حظا ماديا من خلال هاذين الصندوقين بتكلفة اجمالية تصل الى ستة ملاين و564 الف دينار بين عامي 2003-2010 .حيث يذهب ريع هاذين الصندوقين بالكامل لمرضى السرطان من المحتاجين دون تغطية اي مسارات اخرى في برامج و مشاريع المؤسسة.
الطفل (..) -14 سنة – والمصاب بسرطان الدم ويحتاج الى كيماوي على شكل حبوب (جليكس) يوميا لم يكن يستطيع متابعة علاجه دون مساعدة صندوق الخير التابع لمؤسسة الحسين للسرطان والذي تكلف بعلاج هذا الطفل منذ عام 2009 ومازال يدعم علاجه بتكلفة تتجاوز(147 الف) دينارا ثمنا لهذه الحبوب التي يحتاجها يوميا ومدى الحياة فضلا عن الفحوصات ومعالجة المضاعفات متى وجدت لديه.
فيما وصل دعم الصندوق لمريضة سرطان الثدي (..)- 46 سنة- لـ 87 الف دينار من العام الماضي و لغاية الان باعتبارها تحتاج علاج هرموني على شكل جرعات تاخذها كل 21 يوم. اما (..) -16سنة – والمصاب بسرطان الدماغ ولا زال قيد العلاج فقد بلغت قيمة دعم الصندوق لهذا المريض 30 الف دينار من متابعة وعلاج شعاعي وكيماوي بحسب خطته العلاجية.
تكاليف اقامة للمرضى
ولا يقف دعم المؤسسة للمرضى ماديا عند تغطية تكاليف العلاج فقط بل تتعداها الى تغطية تكاليف اقامة المرضى الاقل حظا من القادمين من خارج العاصمة للعلاج في مركز الحسين للسرطان بشكل دوري في فنادق قريبة من المركز في حال احتياج المريض لمراجعة المركز يوميا وعلى فترة طويلة وخاصة المرضى الذين يحتاجون الى زراعة نخاع ويحتاجون الى مراجعة المركز نحو مئة يوم بشكل متواصل. حيث بلغ عدد المرضى المستفدين 1020 مريضا بين عامي 2006-2010 وبتكلفة تصل الى 200 الف.
الى جانب دفع تكاليف مواصلات المرضى الاقل حظا والقادمين من مختلف مناطق الممملكة للعلاج بالمركز والبالغ عددهم 1740 مريضا بين عامي 2004-2010 نحو 68 الف دينارا.
وتطلق مؤسسة الحسين للسرطان حملات دعم للمرضى الاقل حظا لتلقي العلاج في المركز كل عام ومن هذه الحملات(زكاتكم حياتي ) وحملة (نحو الحياة ) وحملات الزكاة والصدقات وزكاة الفطر .
وقد جاءت الفتوى الصادرة عن مجلس الافتاء الاردني لتبيح اداء الزكاة والصدقات الى مرضى السرطان الى جانب هدف المحافظة على المرتبة الطبية المتقدمة لمركز الحسين للسرطان عربيا وعالميا وهدف توعية المواطنين باهمية الكشف المبكر و الوقاية من سرطان الثدي بحيث تشكل هذه الاهداف الثلاثة ثالوث متكامل لا يمكن الاستغناء عن احد منها.
كما تم توجيه ريع حملة (نحو الحياة ) من خلال الرسائل القصيرة من المواطنين عبر شركة زين هذا العام الى مساعدة الطفلين (احمد)-4 سنوات- و(يارا) -13 سنة – من الموجود اسماهما على قائمة الانتظار في مؤسسة الحسين لمساعدتهما ماليا على تلقي العلاج في المركز حيث يحتاج احمد المصاب بسرطان الدم الى عملية زراعة نخاع بقيمة 80 الف دينار ولا يستطيع والد احمد البائع في محل اكسسورات من ان يغطي تكاليف علاج ابنه .
فيما الطفلة يارا اليتيمة والتي توفى والدها منذ 8 سنوات لاتستطيع والدتها التي تعيل اسرة مكونة من خمس افراد المساهمة ولو بجزء بسيط من المبلغ المطلوب 30 الف دينار لاحضار المطابق لها من الخارج لاجراء عملية زراعة نخاع لها .
الزكاة انقاذ مريض من الموت
وأكدت الاميرة دينا مرعد المدير العام لمؤسسة الحسين للسرطان بان تقديم الزكاة لمرضى السرطان تعني انقاذ مريض من الموت وانه كلما ازداد اعداد المتبرعين زادت بالتالي اعداد المرضى السرطان الذين سيتم انقاذهم ومساعدتهم.حيث ينتظر العديد غير (يارا) و(احمد ) بفارغ الصبر البدء بالعلاج حال توفر الدعم المادي لهم.
وبينت سموها في وقت سابق ان الاعباء الملقاة على كاهل مؤسسة الحسين للسرطان كبيرة وبحاجة الى دعم وتكافت جهود جميع المواطنين والمؤسسات لتستطيع المؤسسة بهمة ودعم المتبرعين مساعدة المرضى الاقل حظا ونشر التوعية بالسرطان وشراء اجهزة لمركز الحسين للسرطان والقيام بحملات البرنامج الاردني لسرطان الثدي الى جانب برامجها الاخرى.
وتشير لارقام المحلية لسجل السرطان محليا الى ان نسب الشفاء من مرض السرطان في مراحله الأولى بين البالغين تصل إلى 90%، أما في المراحل المتأخرة فإن النسبة تتراجع إلى (0-10)أو ما دون ذلك. أما نسبة شفاء الأطفال المصابين بالسرطان فتصل إلى 70%.
وحصل مركز الحسين هذا العام على شهادة الاعتمادية الدولية في الرعاية الصحية المتخصصة لامراض السرطان ليصبح صاحب المركز الاول بالحصول على هذه الشهادة في كل دول الشرق الاوسط والسادس على مستوى العالم بعد خمس مستشفيات فقط في العالم حاصلة على شهادة التخصص هذه في الامراض السرطانية من هيئة الاعتماد الدولية .
وبدا مركز الحسين للسرطان اعمال التوسعة للمستشفى بكلفة اجمالية تبلغ 120 مليون دينار تشمل المعدات الطبية ليصبح عدد الاسرة حال التوسعة 370 سرير اي ضعف الرقم الموجود حاليا الى جانب بناء برج متكامل للعيادات الخارجية المتخصصة. بحيث ستضع هذه التوسعة المركز في مصاف المراكز العالمية، المتقدمة والمتخصصة في علاج السرطان. كما ستساعد المركز باستيعاب الإصابات الجديدة بمرض السرطان من الأردنيين والعرب، وتلبية للحاجة الملحة لتطوير خدمات مركز الحسين للسرطان في مواجهة الأعداد المتزايدة من المراجعين.
يشار الى ان اعداد الحالات المرضية التي تراجع المركز من الكبار والاطفال كل عام تبلغ 3500 حالة جديدة سنويا واكثر من مئة الف زيارة سنويا للمراجعين 69 % منهم من داخل الأردن و31% من خارج الأردن، ووفقاً للسجل الوطني للسرطان ففي العام 2009 تم تشخيص 4812 أردني بإصابتهم بمرض السرطان من المتوقع ان يصل عددهم سنة 2020 نحو عشرة الاف مريض.
المصدر: صحيفة الرأي الأردنية
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69683
