عروض الفرقة تواجه معيقات من جانب سلطات الإحتلال
يعزف ابراهيم الدويك (20 عاما) مستخدما عصي خشبية وابريقا قديما، ومن حوله يقرع زملاؤه بوتيرة واحدة على براميل واواني عتيقة ليشكلوا لوحة موسيقية بايقاع ابتدعته مجموعة شبابية اطلقت على نفسها اسم "كراكيب" للفت الانظار على قضايا وهموم اهالي مدينة القدس المحتلة.
وباستخدام العلب الفارغة واواني الطبخ يحاول شباب القدس جاهدين اثبات وجودهم امام سياسات الاحتلال التهويدية.
يقول الدويك الذي التحق بالفرقة منذ تاسيسها عام 2007 ان "كراكيب" منذ انشائها هدفت الى التعبير عن اهالي القدس، وايصال صوتهم المخنوق الى العالم كله من خلال الموسيقى، والفرقة فنية بالاساس تستخدم المسرح والعزف وسيلة لذلك.
ويضيف دويك "اردنا ان نقوم بعمل شيء من لا شيء، حتى نؤكد اننا كشباب نعيش تحت الاحتلال قادرين على اثبات وجودنا وايصال همنا ولفت انظار العالم الى قضيتنا التي تعيش اسوء الظروف، لذلك اخترنا ان نستخدم بمبادرتنا مخلفات نجدها بالشارع او بالمنزل ملقاة والاستفادة منها من اجل الحفاظ على بيئتنا وبطريقة ابداعية نعبر فيها عن هويتنا".
وسائل ابداعية
يشرح الفنان المسرحي اسماعيل الدباغ الية عمل فرقة كراكيب التي تستخدم مخلفات البيئة كأدوات المطبخ حيث يتم تدويرها والاستفادة منها بألحان ولوحات موسيقية يعزفها الشباب، فكراكيب من البيئة والى البيئة ومن هنا جاءت تسمية الفرقة.
وكراكيب جاءت لتعبر عن الشباب بالقدس وعن حالة الغضب التي يعانون منها، وليعبروا عن طموحهم وافكارهم من خلال اطلاق مواهبهم المتعددة الكامنة بداخلهم بمبادرة من مؤسسة رؤيا المقدسية.
وتهدف الفرقة الى لفت الانتباه من خلال اقامتها للعروض الى الاماكن التاريخية بالقدس واحيائها من جديد، حيث تستهدف الفرقة الاحياء المهمشة واسوار المدينة والاماكن الاثرية والتاريخية حتى تعزز الانتماء والهوية فيها ولفت انتباه الشباب لها والتعريف بها لحمايتها من الضياع والنسيان.
وتتكون الفرقة من ثمانية اعضاء تشكل من خلال الادوات المستخدمة لوحات موسيقية كاملة، وتتجه حاليا الى الاحتراف من خلال مقدرتها على تشكيل ايقاع موسيقي عالي فيه احترافية عالية.
اما عن الاهداف التي تبنتها كراكيب-يشير مشرف الفرقة- بان الفرقة ركزت على عدة مواضيع اهمها مسالة الانتماء والهوية والسلوكيات التي لها علاقة بالثقافة، كما انها ترسخ مفاهيم بيئية لدى الجمهور.
وعلى الصعيد نفسه، يضيف الدباغ " القدس اليوم بحاجة الى مظلة شعبية تحميها من مخططات الاحتلال في ظل غياب مظلة وطنية، ومن هنا يكون للفن والثقافة دور في حمايتها، فنحن نطور التراث حسب حاجتنا له دون شعارات زائفة وتمويل خارجي مشروط، و قادرون على النهوض بمدينتنا والخروج من معاناتنا بالتكافل والانتماء باستخدام الموسيقى".
انتماء وهوية
الفرقة تستخدم مخلفات البيئة كآلات للعزف
بدوره، يصف منسق المشروع منذر ابو رموز فرقة كراكيب بانها صرخة من شباب يعيش واقع معقد وصعب، يفرغون من خلالها طاقتهم السلبية، ويؤكدون على وجودهم في المدينة المحتلة.
وبالنسبة لمؤسسة رؤيا فقد وفرت لهم الفرصة لينموا فيها مواهبهم، فهي مؤسسة قائمة على احتياجات الشباب من خلال مشاريعها-كما يشير ابو رموز- التي تعمل على تفعيل دور الشباب وتعمل على تعزيز وترشيخ هويتهم الوطنية في القدس.
وكراكيب احد البرامج التي يتم تنفيذها ضمن مشروع جوالة القدس الذي تقوم فكرته على ايجاد مبادرات شبابية يخرج بها من اجل تعزيز هوية المدينة بجولات على الاماكن الثقافية والتاريخية في المدينة المحتلة، والتعريف بهذه المناطق لخلق جيل واعي بارضه وهويته، وكراكيب كانت احد المباردات الشبابية التي خرجنا بها لاستخدامها من اجل ترشيخ الهوية الوطنية عبر زيارة المعالم وتعريف المواطنين بها.
وتواجه الفرقة صعوبات كبيرة من قبل سلطات الاحتلال –كما يقول ابو رموز- من خلال منعهم في اداء عروضهم في الاماكن المفتوحة، وزعزعة ثقافة الشباب باستهدافهم بسياسات التهويد.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69706
