إعفاف تكمل تزويج 1000 شاب وفتاة قطريين

أطلقت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف» الحملة الإعلامية لمشروع «إعفاف3»، الذي يعد أهم مشروع للمؤسسة على المستوى الوطني، وقال عايض بن دبسان القحطاني مدير عام مؤسسة «راف» في مؤتمر صحافي أمس إن مشروع «إعفاف» قد أكمل هدفا استراتيجيا هذا العام بإكمال تزويج 1000 شاب وفتاة من القطريين.
 
وبين القحطاني، مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية (راف) قد انطلقت منذ تأسيسها برسالة محددة، ورؤية واضحة لخدمة أهداف إنسانية نبيلة؛ فبدأت -بناء على ذلك- في الانتشار والتوسع على أكثر من صعيد، وضمن مختلف الأبعاد، غير أن هذا التوسع النوعي والكمي لم يصرفها عن العناية بـ «إنسان الداخل» الذي نتقاسم معه الوطن الواحد، والانتماء الواحد، إيمانا منا بمبدأ «الأقربون أولى بالمعروف»، مشيراً إلى أن راف قد ترجمت بالفعل هذا الشعار إلى برامج ومشاريع، كان لها الأثر الكبير في العناية بكثير من القضايا الاجتماعية الداخلية، منها: (برد عليهم, بساط الخير, حياة جديدة, النشمي, تواصل) ويأتي على رأس هذه المشاريع مشروع «إعفاف» الذي نلتقي اليوم لإعطاء إشارة الانطلاق لدفعته الثالثة.
 
وأكد القحطاني أن الدفعات الأولى والثانية من مشروع «إعفاف» بدأت -بحمد الله- تظهر لها نتائج طيبة، وقال: زيادة على الاستقرار النفسي والعاطفي الذي تحقق لإخواننا وأخواتنا، ها هي الأخبار تردنا عن استبشار البعض منهم بانتظار مولود يملأ عليهم حياتهم، ويتعاون الزوج والزوجة على وضع الخطط التربوية والسلوكية لتربية هادفة ضمن بيئة فاعلة صالحة، وما هذا التوفيق إلا بفضل من الله تعالى، ثم بمساندة المجتمع لهم من خلال التبرعات التي وفدت على «راف» من قبل مختلف الجهات من مؤسسات القطاع الخاص والأفراد والمحسنين، ثم يعود هذا النجاح -الذي نسعى ليشمل الفوجَ الثالث نصيبٌ وافر منه- إلى المنهج المعتمد في التدريب والتأهيل ضمن محاوره الشرعية والقانونية والنفسية والتربوية والاقتصادية وغيرها.
 
ونوه القحطاني بأن كافة العاملين ضمن مشروع إعفاف يحمدون الله أن استعملهم في نفع الناس والسهر على مصالحهم، ثم قال: الشكر الجزيل نرفعه إلى قيادتنا الرشيدة ممثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، وولي عهده الأمين سمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله، وحكومته الرشيدة، على العناية الوافرة والرعاية الكاملة التي يوليها سموه وكذلك ولي عهده، للمواطن عامة، ولفئة الشباب على وجه التحديد، والشكر موصول إلى جميع وزارات وهيئات الدولة، ونخص منهم وزارة الشؤون الاجتماعية على دعمها ومساندتها، وأتوجه بكامل الشكر والتقدير إلى شركائنا الاقتصاديين والإعلاميين والاجتماعيين والمحسنين على دعمهم ومساندتهم.
 
مضرب المثل
فضيلة الشيخ الدكتور نبيل العوضي عضو اللجنة العليا, رئيس الهيئة الاستشارية لمشروع «إعفاف» قال إن «إعفاف» مشروع نوعي, وقد أصبح مضرب المثل في الكثير من المناطق والدول، موضحا أن المشروع يحقق مطلبا شرعيا لقوله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة» وقال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج…»، ويحقق مطلبا فطريا واجتماعيا يؤدي لاستقرار الشباب والفتيات، كما يلبي حاجة إنسانية لا يمكن الاستغناء عنها.
 
وبين فضيلة الشيخ العوضي أن مشروع إعفاف أكبر من مساعدة مالية تقدم للشباب المقبلين على الزواج، فهناك توعية ودورات إلزامية تربوية ونفسية واجتماعية، وأكد أن مهمة التأهيل للزواج مهمة تقوم بها الحكومات في بعض الدول مثل ماليزيا التي تصدر رخصة الزواج، وفي الكويت هناك مشروع للزواج معد ولكنه لم ير النور حتى الآن، واقترح أن تشارك الحكومة في دولة قطر مؤسسة راف في تطوير مشروع «إعفاف» وزيادة رقعته، منوها بأن المستفيدين من المشروع كثيرون، وأن المشروع سيدخل إلى محطات التلفاز عبر مقاطع فيديو تشجع على الزواج وتزيد مستوى التوعية للمقبلين على الزواج.
 
وقال محمد حسن الحرمي رئيس وحدة العلاقات العامة والإعلام بمؤسسة «راف» مسؤول لجنة التسويق: لا تخفى أهمية الإعلام والعلاقات العامة في إنجاح المشاريع من خلال التسويق لها وتوفير الدعم اللوجستي لإنجازها ضمن شروط الجودة، ونحن في وحدة العلاقات العامة والإعلام سنجند جميع طاقمنا الوظيفي وأقسامنا التابعة للوحدة لتوفير جميع أشكال الدعم لمشروعنا الوطني الاستراتيجي (إعفاف) والذي نعلن اليوم عن انطلاق نسخته الثالثة.
 
وبين الحرمي أن وحدة العلاقات العامة والإعلام اعتمدت عدة مسارات لإطلاق مشروع «إعفاف3» وهي مسار الدعاية والإعلان، ومسار التوعية من خلال مختلف الوسائط الإعلامية، ومسار التسويق، ومسار الدعاية والإعلان؛ حيث من المقرر أن ننسق مع شركات الدعاية والإعلان لتكون شريكا لنا في إنجاح هذا المشروع، وتعتبر شركة (كيو ميديا) رائدة وسباقة في دعم مشاريع إعفاف 1 و2، أما في المسار التوعوي فمن المقرر أن تنتج الوحدة مجموعة من الرسائل القصيرة لتوعية المجتمع بمحورية الفضيلة في المجتمع، وتشجيع إعفاف الشباب كمسلك لترسيخ هذه القيمة النبيلة، كما سنستمر في مكافحة بعض الأفكار التي لا تخدم مشروعنا هذا من قريب ولا من بعيد، ونخص هنا بالذكر الغلاء في المهور، ووضع الشروط القاصمة لظهر المتقدم للزواج، والتباهي في التكاليف المالية للأعراس وغيرها.
 
أما مسار التسويق فقد وضعنا في مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية (راف) مخططا مجدولا بحسب التاريخ لزيارة مختلف الجهات، ومنها: جهات حكومية, شركات القطاع العام, شركات القطاع الخاص, مؤسسات مالية, أشخاص اعتباريون, وجهاء, محسنون فيما سيتم أيضا تكوين لجنة تسويقية من الأخوات لزيارة العنصر النسائي ضمن هذه الجهات، والتركيز أكثر على نساء الأعمال، والوجيهات، والمحسنات، وهناك تنسيق بين اللجنتين، حيث يمثل اللجنة التسويقية النسائية أحد الإخوة من خلال زوجته التي هي عضو في اللجنة النسائية.
 
ودعا الحرمي المحسنين من شركات ومؤسسات أن يسهموا مع المؤسسة في إنجاح مشروعها الوطني الاستراتيجي «إعفاف»، وذلك من خلال تحمل ما يقتضيه مبدأ تحمل المسؤولية الاجتماعية، كما ندعو المحسنين والمحسنات إلى مزيد من التبرع لصالح هذا المشروع الذي يخدم وطننا الغالي، ويوفر الاستقرار لأبنائه وبناته، ومن ثم يوفر له شروط التقدم والازدهار.
 
الدكتور محمد صلاح إبراهيم المشرف على مشروع «إعفاف» قال إنه وبعد النجاح الذي حققه مشروع «إعفاف» الذي يحمل صفتي (الوطنية) و(الاستراتيجية)، وذلك في نسخته الأولى والثانية، فقد قررت مؤسسة راف إطلاق نسخته الثالثة لتشمل دفعة جديدة من أبناء الوطن وبناته، موضحا أن اللجنة حددت شروط التسجيل في أن يكون الزوج والزوجة قطريين، وأن يكون تاريخ العقد ما بين 1/6/2011 إلى 30/12/2011، مع إعطاء الأولوية لعقود ما بين 30/10/2011 و30/12/2011، وأن يكون أول زواج، وألا يزيد عمر العاقد على 40 سنة، وأن يلتزم العاقد بحضور الدورة التأهيلية، وقد انتهى التسجيل لأنه سبق لراف أن نشرت إعلانات بمختلف الجرائد الوطنية أن تاريخ التسجيل سيبدأ من 10/10/2011 إلى 31/12/2011م.
 
ووجه إبراهيم نداء لمختلف الجهات من شركات ومؤسسات ومحسنين ومحسنات لتوفير الدعم لإنجاح هذا المشروع، حيث من المقرر تزويج ما بين 300 شاب وفتاة ضمن هذه الدفعة من المشروع، وبهذه الدفعة تكون راف قد أكملت الرقم المستهدف من الدفعات الثلاث, وهو تزويج 1000 شاب لـ1000 شابة.
 
المشروع أكثر من دعم مادي
قال الدكتور يحيى النعيمي رئيس إدارة خدمة المجتمع: أحب أن أسلط الضوء على الجانب الذي ميز هذا المشروع الاستراتيجي لمؤسسة راف, والمهم على الصعيد الاجتماعي، فنحن لم نكتف بتقديم الدعم المادي للراغب في الزواج فقط، وإنما ألزمنا إلى جانب هذا الأمر أن يستصحبه دعم تربوي وثقافي ومهاري، لأن من أهدافنا المركزية في مشروع إعفاف، ليس هو فقط تكوين أسر، وإنما إقامة هذه الأسر على أسس صحيحة تضمن لها الاستقرار والاستمرار، وتمكنها من جميع شروط الحيوية والإيجابية.
 
وأكد النعيمي أن لجنة مشروع «إعفاف» حرصت على تنظيم دورات تكوينية في خمسة مسارات رئيسية هي الشرعي, والقانوني، والنفسي، والاجتماعي، والاقتصادي، والتربوي, والإيماني، واعتبرت حضور المتقدم بطلب الدعم لهذه الدورات ضروريا وإلزاميا حتى يحصل على القيمة المقررة للمساعدة، مشيراً إلى أنه كان لهذه الدورات التثقيفية أثر كبير في توعية المقبلين على الزواج، حيث عبر كثير منهم عن سعادته بهذه الدورات، بل منهم من صرح أن هذه الدورات التي استفاد منها تعتبر ذات قيمة أعلى من الدعم المادي الذي قدم له، وأنه لو خير بين الدعمين لاختار الدعم التوعوي التثقيفي، كما دعت لجنة المشروع لتأطير هذه الدورات كوكبة متخصصة من المدربين والعلماء والنفسانيين والمتخصصين في القضايا الأسرية والاجتماعية.
 
دعوة للتبرع
ودعا النعيمي السادة المحسنين والمتبرعين لدعم هذا المشروع الوطني الرائد، مشيراً إلى جواز اعتبار هذا الباب مصرفا من مصارف الزكاة التي يحصل بها الخير الكثير، فإعفاف شباب الوطن ليس بالأمر الهين ولا حتى بالأمر العادي، فتزويجك لشاب يعني أنك صححت أكثر من مسار، وأسهمت في إصلاح أكثر من جانب، سواء تعلق الأمر بالشخص نفسه، أو الطرف الثاني الذي سيشاركه حياته، أو أسرتي العريسين معا، أو المجتمع في قضاياه الاجتماعية والأمنية، كما أن هذا الأمر يدخل في إطار الصدقة الجارية بإذن الله تعالى، لأن هذه الأسرة ستنجب بإذن الله، وسيستمر نسلها، ويتسع ليشمل ما شاء الله له من الأفراد والأجيال.
 
وقال محسن عباد العجي في كلمة مدير إدارة خدمة المجتمع بمؤسسة «راف» إن مشروع إعفاف يعتبر من المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي تفخر مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية (راف) بتنظيمها، ولكون المشروع يتوجه بخدماته إلى أبناء الوطن، فإن إدارة خدمة المجتمع تعتبر معنية بتوفير الشروط الإدارية والفنية لإنجاح هذا المشروع الرائد.
 
وبين العجي أن إدارة خدمة المجتمع قد عكفت ضمن لجان متخصصة لتنفيذ مشروع «إعفاف»، وذلك من خلال مسارات مدروسة أولها المسار التوعوي؛ حيث تم التنسيق مع مختلف الإدارات التابعة للمؤسسة لتجهيز قاعات المحاضرات والورش التدريبية، كما وفرت لائحة بأسماء المحاضرين، وقسمت من لديها من المرشحين للدعم إلى مجموعات، حيث وفرت لهم الكراسات وما يحتاجونه من وسائل تعليمية، والمسار الخيري, حيث تعكف الإدارة بالتنسيق مع اللجنة العليا لإعفاف على تجهيز لوائح المرشحين للاستفادة من الدعم، وكذا وضع الآليات للصرف والمتابعة.
 
ونوه النعيمي إلى أن إدارة خدمة المجتمع بمؤسسة راف دعت مجموعة من المتطوعين القطريين من شباب الوطن ليقدموا خدماتهم التطوعية، بحيث يشكل لهم هذا المشروع ورشا تطوعية تتحقق من خلالها أهداف تخدم ثقافة التطوع في المجتمع، خصوصا بين أبنائه من فئة الشباب وطلبة الجامعات، كما ستكون معنا الإدارة النسائية التابعة للمؤسسة حاضرة بدورها من خلال تأطير فئة النساء، وتمكينهن مما يستفيد منه الرجال من الدورات التوعوية والتثقيفية، وكذا توفير أي شكل من الدعم يراه الأخوات مناسبا لإنجاح هذا المشروع.
 
المصدر: العرب القطرية