أكد رئيس جمعية أيادينا للتنمية البشرية للعمل الاجتماعي والإنساني الأردنية مهند الرواشدة أنها تسعى لتوسيع نشاطاتها التطوعية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في منطقة الشمال والقرى المحيطة بها.
وقال الرواشدة في لقاء خاص بـ"إنسان اون لاين" أن الجمعية التي أسست في العام 2009 بمحافظة جرش الأردنية بادرت الى توسيع نشاطاتها الخيرية والاجتماعية والثقافية من خلال عقد شراكة مع "تكية ام علي" كونها الرائدة في العمل الاجتماعي والتطوعي بالأردن حيث قامت بتوزيع الأضاحي ومواد تموينية.
ونبه الرواشدة الى ان قرى ومخيمات الشمال وتحديدا محافظة جرش تعاني اكثر من غيرها من أوضاع اقتصادية متعثرة والتي تفاقمت نتيجة ما عرف بقضية البورصة التي طالت آلاف الأسر ممن فقد بعضها مصدر الدخل نتيجة لذلك.
وأشار الرواشدة إلى أن الجمعية وعلى الرغم من أنها ما زالت في طور البداية إلا أن طموحها الكبير يكمن في محاربة الجوع والعوز من خلال وسائل مبتكرة تبعد المحتاجين عن ذل السؤال .
وأوضح بان الجمعية عملت ومازالت تعمل على وضع دراسات اجتماعية للأسر الفقيرة والمعوزة قبل وبعد تقديم المساعدة، بهدف تقييم الأثر الاجتماعي على المحتاجين وصولا إلى إخراجهم من حالة العوز أو على الأقل انتشالهم من حالة الفاقة.
طرق مبتكرة للعون
وأشار الرواشدة بان الجمعية ونتيجة لتجارب سابقة أدركت ان توزيع معونات عينية رغم أهميته قد لا يسهم بحل المشكلة جذريا، مؤكدا أن الحلول المؤقتة لمشاكل الفقر تبقى الحالات كما هي دون تقدم.
وأضاف الرواشدة بان العمل التطوعي هو إبراز للصورة الإنسانية للمجتمع المسلم وتدعيم التكافل بين الناس، وهو ذلك الجهد، أو الوقت، أو المال الذي يبذله الإنسان برغبته واختياره، لأداء واجب اجتماعي معين بدافع منه لتحمل مسؤوليات مجتمعه دون انتظار الحصول، أو توقع الحصول على مقابل مادي يقابل جهده المبذول.
وعليه فان فلسفة الجمعية هو بذل كل ما في وسعها لفتح المجال أمام كافة شرائح المجتمع للانخراط في العمل الاجتماعي من خلال المحاضرات الثقافية التي إقامتها الجمعية وتسعى لأقامتها في المستقبل.
خطط مستقبلية
الرواشدة يتحدث لإنسان اون لاين
وعن المشاريع المستقبلية التي تسعى الجمعية لإقامتها مستقبلا، أكد الرواشدة ان الجمعية وضعت خططا طموحة لإقامة مشاريع إنتاجية تستطيع من خلالها ايصال مساعدات للمحتاجين وتامين فرص عمل لشباب القرى والمخيمات.
ومن بين هذه المشاريع مشروع اقامة محددة ومنجرة ومحل لمواد البناء ، حيث سيعمل هذا المشروع على توفير عشرات فرص العمل من للشباب المتعطلين، ويوزع ريعه على الأسر الفقير والمحتاجه.
وسيعمل من خلال هذا المشروع على تأمين مستلزمات البناء للأسر وترميم بيوت للأسر الفقيرة من خلال قروض ميسر وبمرابحة لا تتجاوز الـ 1% . إلا أن المعيقات التي اصطدمنا بها هي مصادر التمويل لانجاز المشروع حيث تسعى الجمعية منذ فترة ، للبحث عن مصادر هي ما زالت تنتظر أهل الخير للمساهمة في إنشاءه.
مشاريع واعدة
من جانبه أكد نائب رئيس الجمعية على المهدي إن الجمعية وضعت دراسة متكاملة لمشروع تربية النحل ، وذلك من خلال استغلال منطقة جرش المعروفة بغنى طبيعتها وتنوع الأشجار والإزهار والتنوع البيئي والغابات فيها.
ويستطيع هذا المشروع تامين العديد من فرص العمل إضافة إلى توزيع الفائض من ريعه إلى الفقراء والمحتاجين من أهالي القرى والمخيمات.
كما تعمل الجمعية في الوقت الراهن على إنشاء روضة متكاملة للأطفال يستفيد منها المجتمع المحلي وبأسعار رمزية .
وقال المهدي إن فلسفة عمل الجمعية يكمن في العمل التطوعي الغير ربحي، وذلك في سبيل تقديم أية مساعدة لأية شريحة من شرائح البشر سواء كان مع ذوي الاحتياجات الخاصة أو المسنين أو الأيتام أو الفقراء والمحتاجين وغيرهم .. والعمل على تنمية مستواها المعيشي بغض النظر عن مكان تواجدها بدافع إنساني يتحمل مسؤولياته ويشترك في أعمال تستغرق وقتاً ، وجهداً وتضحيات شخصية .
مؤكدا ان محافظة جرش والقرى المحيطة بها هي بأمس الحاجة إلى هذه الأعمال نتيجة الظروف الخاصة والصعبة التي تمر بها مئات الأسر .
ووجه الرواشدة نداء إلى أهل الخير لمساعدة الجمعية لتنفيذ مشاريعها الطموح مؤكدا أنها ستكون بوابة خير بإذن الله ووسيلة للقضاء على الفقر والبطالة في قرى ومخيمات جرش.
استراتيجية الجمعية
يذكر أن جمعية أيادينا للتنمية البشرية هي جمعية تنموية غير حكومية وغير ربحية مستقلة ذات نفع عام، تأسست بمبادرة مجموعة من نشطاء العمل العام بترخيص من وزارة التنمية الاجتماعية وفقاً لنظام الجمعيات، وهي تعنى بالتفاعل مع المجتمع المحلي خدمة لقضايا التنمية البشرية وتشمل أعمالها كافة مناطق المملكة.
وتسعى الجمعية لتحقيق أهدافها العملية ضمن الإمكانات والدعم المتوفر والمتاح لها، وهي تقوم بتقديم العديد من المشاريع والأنشطة في قضايا التنمية المتنوعة إلى الجهات والمنظمات والهيئات المعنية آخذة بالاعتبار مواكبة آخر التوصيات العالمية والإقليمية والمحلية في مجالات التنمية البشرية والمستجدات الحديثة.
وتعتمد الجمعية التقدم الاجتماعي .. المشاركة .. التمكين .. الاستدامة البيئية، وتسعى جمعية أيادينا للتنمية البشرية إلى ترجمة مفهوم التنمية البشرية الى واقع عملي، والربط بين مفهوم النمو الاقتصادي والتنمية البشرية وتعزيز روح التعاون وتبادل المعرفة والخبرات مع كافة أطياف العمل التنموي وعلى كافة المستويات الرسمية والمدنية والإقليمية والدولية، وتتابع آخر التوصيات المحلية والعالمية للمشاركة في المساهمة بها ومتابعة تطبيقها على أرض الواقع.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69727
