تمر المنظمات الإسلامية الخيرية بظروف صعبة جدا نتيجة استهدافها المنظم من الإدارة الأميركية الحالية وعدة جماعات ضغط أيدولوجية معادية للإسلام والمسلمين، الأمر الذي خلق ردود فعل شعبية مضادة يصعب السيطرة عليها كمواقف العداء من منظمات خيرية وإنسانية غربية تحاول تغطية الفراغ الناجم عن الحظر والمنع الذي تتعرض له في مناطق الصراع الكبرى في العالم.
وقد أوضح انسحاب “أطباء بلا حدود” من ثلاثة محاور للصراع المسلح بعد خسارة خمسة أطباء والتهديد الدائم، وكذلك عدم جرأة المنظمات الممولة غربيا على وضع لافتات على أبواب مقراتها في أفغانستان، مدى خطورة ما يحدث.
ومن المؤسف أن تكون قوات حلف شمال الأطلسي والاحتلالان الأميركي والإسرائيلي سببا في إضعاف الصورة المحايدة للعمل الإنساني الغربي بتكرارها مواقف من قبيل “إن كنتم تريدون الأمان فنحن مستعدون لحمايتكم ولكن مثل الصحفي المحارب”، فأي مصير بائس أن نرى العمل الخيري وقد اختفى من الساحة؟
لإعطاء لمحات سريعة عن النتائج الكارثية للحرب على الإرهاب على العمل الخيري والإنساني في العالم اليوم، سأتوقف عند محطتين تتعلقان بالمنظمات الإسلامية الخيرية باعتبارها المستهدف الأول والضحية الأولى لهذه الحرب: إحداهما قبل الحرب على الإرهاب والثانية تحت وطأتها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69772
