كفاية … شبعنا كلام

مخططات تهويد القدس مستمرة – أرشيفية

لم يعد الشجب والاستنكار والتحذير يجدي نفعا، مع كل خطوة من قبل الاحتلال الصهيوني ضمن مخططته لتهويد مدينة القدس، نسمع على كل المستويات الفلسطينية والعربية والدولية نفس العبارات ونفس المواقف ونفس البيانات وربما نفس الكلمات والألفاظ، وجميعها يبدو أنها متفقة على الاكتفاء بالتعبير عن مواقفها عبر كلمات باتت ممجوجة، ومحفوظة عن ظهر قلب، والصهاينة يسيرون بخطى واثقة في مشروعهم التهويدي لأنهم كما أطفال فلسطيني يفهمون طبيعة الموقف على الصعد المختلفة، ويواصلون سياستهم دون اكتراث بالمواقف الإعلامية، ضاربين عرض الحائط هذا الموقف الإعلامي الذي لن يؤدي إلى نتيجة فعليه توقف الاحتلال عن مشاريعه التهويدية.
المشروع الصهيوني التهويدي متواصل وتزداد وتيرته مع كل زيارة لمبعوث الرئيس الأمريكي باراك اوباما إلى المنطقة والذي يتولى ملف التصفية للقضية الفلسطينية جورج ميتشل، وكذلك هذه الخطة التهويدية الصهيوني تأتي بين يدي زيارة نتنياهو إلى واشنطن، وهي رسالة واضحة للجميع أن الصهاينة مستمرون بالاستيطان ومستمرون في التعويد ومستمرون في الإرهاب المنظم ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته.
زيارة ميتشل تهدف في المقام الأول إلى تحويل مسار المفاوضات من غير مباشرة إلى مباشرة، رغم أنني لا افرق بين المصطلحات لان ما يجري هو مفاوضات مباشرة ، قد لا يكون طرفيها محمود عباس ونتنياهو، ولكن لكل منهما من يتفاوض بشكل مباشر، وهدف ميتشل اليوم هو جمع عباس ونتنياهو على طاولة واحدة، وقد تسمح مصطلحا جديدا أن هذا لقاء وليس تفاوض ، وكأن هناك فرق بين من يلقي ويفاوض، أمر مضحك مبكي.
والسؤال اليوم، لماذا يترك أهالي القدس وحدهم يواجهون آلة الإرهاب الصهيونية، وهم يفعلون ذلك ويتلقون الإرهاب الصهيوني بصدورهم العارية، ولن يتردد الصهاينة أمام موقف الشجب والاستنكار والتحذير، من ارتكاب المجازر بحق أهالي القدس وأحيائها المهددة بالدمار، وأن يقوموا بهدم البيوت على رؤوس أصحابها حال قرروا الاعتصام داخلها وعدم تركها أثناء الهدم، لان الصهاينة يدركون أن النتيجة هي شجب واستنكار ، كلام في كلام، لا قيمة له لدى الصهاينة ولا يثنيهم عن المضي في مشروعهم، والذي يحظى موافقة مباشرة من قبل الإدارة الأمريكية وصمت من قبل محمود عباس، وعدم القيام بأي فعل من قبل الآخرين.
القدس يا أبطال الشجب والاستنكار، القدس ليست في الربع ساعة الأخيرة، القدس في الدقائق الأخيرة وهي تستصرخ فيكم النخوة والشهامة، واستمرار موقفكم عند حد الشجب والاستنكار والتحذير شديد اللهجة، ستصحوا والقدس لم يعد لها وجود وستكون في ذمة التاريخ.
القدس بحاجة إلى عمل، وليس أي عمل، القدس بحاجة إلى عمل يكافئ الإجرام الصهيوني بحقها، انتبهوا يا سادة ما عاد للشجب مكان، وليس هناك وقت لمزيد من البيانات والتصريحات، الوقت وقت عمل يؤلم الاحتلال ويجبره على دفع أثمان سياسته، ودون عمل مؤلم لن تتوقف عصابات الإرهاب الصهيونية من استكمال مشروعها التهويدي، وانتهاء ما يسمى بالقدس في عرف المستنكرين والشاجبين، هل فهم الدرس يا سادة؟ ، ماذا تنتظرون بعد؟.