أحلام الشباب العربي داخل عنق الزجاجة

البطالة احد عنواين قهر الشباب العربي

يُشكل الحلم الرئيسي في ذهن أي شاب عربي؛ هو الحصول على فرصة عمل محترمة، وربما أصبح هذا الحلم حالياً في عنق الزجاجة بين العودة إلى الداخل مرة أخرى، كما كان في الأنظمة البائدة، أو الخروج إلى النور حتى يجد فرصته الحقيقية التي تفجر طاقاته المكمونة التي عرفها العالم أجمع عبر ثوراته.
 
البطالة عامل رئيسي في الثورات
 هو الأمر الذي أكدت عليه منظمة العمل الدولية، حيث إن الاضطرابات التي تشهدها منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط هي نتيجة لارتفاع معدلات البطالة وخاصة بين صفوف الشباب، في الوقت الذي أكدت فيه المنظمة على أن الحكومات بحاجة إلى العمل مع المنظمات العمالية والنقابات العمالية من أجل خلق فرص عمل للشباب وبرامج حماية اجتماعية.
 
التعاون العربي المشترك لمكافحة البطالة
هو ما ظهر جلياً داخل كواليس مؤتمر العمل العربي الذي عُقد بالقاهرة، حيث يُعد المؤتمر الأول بعد الثورات الأخيرة الذي يناقش قضايا البطالة بين الشباب، ويحمل المؤتمر بين ثناياته أمالاً كبيرة داخل نفوس شباب الوطن العربي المبطلون، ومن الأمور المبشرة هذه المحاولات الهادفة إلى تطبيق الفكر على أرض الواقع، حيث يناقش المؤتمر الدراسة التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية حول "تحقيق مطالب الشباب العربي.. والتعليم من أجل التوظيف"، وهي الدراسة التي تجد صدى طيبا، لأنها تسير على نفس السياق الذي تركز عليه "منظمة العمل العربية" بشأن التشغيل.
 
الاتجاة نحو التعاون العربي المشترك
 تعتبر الأجواء الطيبة التي تحيط بالمؤتمر أكبر دليل على النوايا الطيبة نحو التعاون العربي من أجل مكافة البطالة بين الشباب، فمن الجدير بالذكر هو الاهتمام المصري بالمؤتمر، حيث يُعقد برعاية الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء المصري، والذي يشارك فيه نحو ستة عشر وزيراً بالإضافة إلى 370 مشاركا من قيادات العمال وأصحاب الأعمال، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والعربية.
 
ومن جانبه أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية ووزير العدل ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور محمد العفاسي، على أهمية اجتماع وزراء العمل العرب، مشيراً إلى أن الاجتماعات تعقد في ظروف مختلفة عن الاجتماعات السابقة، خاصة في ظل ما حدث في عدد من الدول العربية بسبب البطالة، مضيفاً، أنه لابد أن تؤخذ في الاعتبار هذه النقطة خلال الاجتماع ودراسة هذه الأحداث وتقييمها لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، حتى تحد مما يحدث في الشارع من فوضى وتأثير ذلك على التنمية والاستقرار في الدول العربية، مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية تفعيل القرارات وتنفيذها حتى يلمسها المواطن العربي لتنعكس بالإيجاب على حياته وعلى المجتمع، معربا عن أمله في أن يخرج الاجتماع بقرارات مناسبة، كما أكد على أن مشاركات مصر دائما داعمة وموفقة.
 
وفيما يخص صقر غباش وزير العمل الإماراتي، فقد أكد على أهمية مؤتمرات العمل العربى التى تنعقد بصفة دائمة، لافتا إلى أن هذه الدورة تكتسب خصوصية فى ظل المرحلة الراهنة التى تمر بها دول المنطقة تضفي عليها أهمية اكبر، مشيراً إلى أن ما حدث  فى العالم العربى أهم عناصر التحريك فيه هو موضوع البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية، موضحا أن هذا الموضوع يعد محل بحث دائم لكل مؤتمرات العمل لوزراء ووزرات العمل العربية، مشدداً في الوقت نفسه على أن عملية خلق فرص عمل ترتبط بعمل ثلاث جهات؛ هى وزارات العمل والاقتصاد والتنمية والتعليم، مؤكدا فى الإطار نفسه على ضرورة أن تكون العلاقة والتنسيق بين الجهات الثلاث موجودة بصفة دائمة لتحقيق المطلوب.
 
المصدر: علامات أون لاين