فكرة إنشاء مركز علمي لأبحاث العمل الخيري

أرشيفية

يمثل البحث العلمي الآلية المثلى لابتكار وسائل ترقية الحياة الإنسانية في شقيها المادي والمعنوي؛ حيث يأخذ الباحثون هذه المنطقة الثرية بمقوماتها المتعددة نحو العالم الأول، وتأصيل دورها الإيجابي في صنع الحضارة الإنسانية.
 
ولما كان للبحث العلمي تلك الأهمية الكبيرة في الحد من آثار الكوارث والأزمات التي تواجه البشرية؛ فإن التمويل المباشر لمراكز البحث العلمي أو العلماء أصحاب المشروعات البحثية الرائدة يعد من أولويات العمل في المجال الخيري. من هنا جاءت فلسفة العمل في المركز العلمي لأبحاث العمل الخيري.لقد فطن المسؤولون في منظمة الأغذية والزراعة مؤخرا إلى أن القضاء على المجاعة يتطلب الإنفاق على المزيد من الأبحاث العلمية في مجال تطوير نباتات تعتمد على قدر ضئيل للغاية من المياه، ولديهم بعض الأفكار الأخرى لم تنفذ؛ بسبب نقص التمويل، وعدم التزام الدول الغنية بتعهداتها المالية.
 
إن العالم العربي والإسلامي يخلو حتى الآن من أي جهة تقوم بهذا العمل النبيل، فيتلمس احتياجات مجتمعاته ـ وما أكثرها ـ، خاصة في مجال الأبحاث العلمية للقضاء على العديد من الأمراض المتوطنة، مثل: الملاريا، وإنفلوانزا الطيور والخنازير، وغيرها. وبالرغم من استعداد العلماء والباحثين في العالم الإسلامي وتحمسهم للمساهمة في إيجاد الأمصال والعقاقير المطلوبة، فإنهم يصدمون بضعف الإمكانات المادية المتوفرة لعمل مثل هذه الأبحاث، ولا يوجد حتى الآن على مستوى العالم الإسلامي جهة تتولى تمويل هؤلاء الباحثين لتحقيق آمالهم في التخفيف من الآلام البشرية.
 
فالعلم مازال خصبا، ولديه الكثير لحل مشكلات العالم، بشرط أن يتوفر ذلك الإطار المؤسسي الذي يقوم بإدارة فرق العمل الخاصة بالمشاريع البحثية وتمويلها بما يحقق حزمة من المنافع المشتركة بين كل من الباحثين و المركز العلمي لأبحاث العمل الخيري، حيث سُيعاد ضخ العوائد المالية من تلك المشاريع لتمويل مشروعات خيرية أخرى وفق خطة استراتيجية محكمة.
 
إن المركز العلمي لأبحاث العمل الخيري سيمثل ـ في رأيي ـ إضافة هامة ـ بإذن الله ـ لقطاع العمل الخيري، ليس في عالمنا العربي والإسلامي فحسب، بل على مستوى العالم، بما يمثله من وجه مشرق للعلماء المسلمين الذين يمثلون امتدادا للرواد ممن حملوا مشاعل العلم والنور، ونشروها في أرجاء البشرية منذ ظهور الإسلام.
 
من هنا؛ برزت فكرة إنشاء المركز العلمي العالمي لأبحاث العمل الخيري في المملكة العربية السعودية، باعتبارها صاحبة أهم وأثرى تجربة في العمل الخيري، ليكون مصدرا للمعلومات العلمية الخاصة بالعمل الخيري والإغاثي، ومكانا لتشجيع وتبني العلماء والمبدعين لتنفيذ ما لديهم من أبحاث علمية، وتقديم الرؤى المستقبلية والاستراتيجية بما يعود بالنفع على البشرية. سيتخذ المركز لنفسه خطا بحثيا محددا، يقوم على دراسة المشكلات التي تؤرق الإنسان في كل زمان ومكان، مثل: الجوع، والمرض، وأعمال الإغاثة من الكوارث.
 
ويتم بناء قاعدة بيانات خاصة بالعلماء المشهود لهم بالجدارة في مختلف الميادين، ويتم التواصل معهم لتقديم الدعم المالي لهم لوضع أبحاثهم العلمية موضع التنفيذ، وفق خطة استراتيجية تحتوي على المشروعات البحثية للمشكلات الأكثر إلحاحا في العالم.
 
رؤية المركز:
 
نحو تمكين العلماء من التغلب على الأزمات الإنسانية، مثل: الأزمة الغذائية، والتصحر، والأمراض … إلخ.
 
رسالة المركز:
 
نحن مركز أبحاث لدعم الباحثين والعلماء الدوليين، عن طريق بناء فرق عمل لتنفيذ مشروعات بحثية تعود بالنفع على البشرية.
 
الأهداف العامة للمركز:
1-    إنشاء قاعدة بيانات للعلماء والباحثين.
2-    دعم العلماء والباحثين لتنفيذ مشاريعهم البحثية.
3-    إعداد الدراسات والاستشارات للمساهمة في تطوير العمل الخيري والإغاثي.
4-    توعية المثقفين في العالم الإسلامي بأهمية البحث العلمي في إيجاد حلول للمشاكل الأساسية، مثل: المرض، والجوع.
5-    توفير المعلومات الدقيقة والعلمية للباحثين، ورعاية المبدعين.
 
فلسفة المركز:
 
تنطلق فلسفة المركز من الإيمان بأهمية الدور الذي تقوم به مراكز الأبحاث بوصفها بيوت خبرة وبنوك تفكير، وما لذلك من أثر في تطوير بنية المجتمع.
المصدر: مداد