حقوق الإنسان.. تنمية مستدامة

أرشيفية

في عصرنا الراهن, عصر الشباب والطموحات نحو المستقبل والبناء يلعب موضوع حقوق الانسان والحريات العامة دورا هاما  في اقامة نظام ديمقراطي عصري .
 
وهذا النظام الديمقراطي لا يمكن له ان يحقق ذاته دون ممارسة الحقوق والحريات في ظل دولة  قانونية لا يكون الا بالمساواة في الحقوق اولا والمساواة امام التكاليف العامة ثانيا .فالحقوق والحريات المتعلقة بشخصية الانسان: هي المتعلقة بكيان الانسان وحياته ,وهذا ما يطمح له الشباب المعاصر بان تكون جميع الحقوق التي يطمح لها مدونة في القانون الاساسي او ما يسمى بالدستور ,منها :
حق الحياة . حق الامن ,حرية التنقل ,والمسكن  , والعقيدة ,والراي والاعلام , والتعليم، والاجتماع .
 
بالاضافة الى الحقوق و الحريات المتصلة بنشاط الانسان كحق العمل و حرية التجارة و الصناعة والملكية.ولتحقيق الحقوق و الحريات المذكور اعلاه , لا بد من  ضمانات كثيرة ومتعددة ومن بين اهم هذه الضمانات:
وجود دستور للدولة. الفصل بين السلطات الثلاث, مبدا تدرج القواعد القانونية .الرقابة على دستورية القوانين ,و الرقابة القضائية على اعمال الادارة.
ونظرا للاهمية التي تشكلها التربية على حقوق الانسان , كمعيار لقياس مستوى تقدم الدول والشعوب ,فان الامر لم يعد كافيا من  خلال تشكيل وزارات او كيانات تعنى بحقوق الانسان , بل اصبح  يستلزم ان يتحول هذا الى اهتمام  مجتمعي . حيث على هذا الاساس , فان التربية  على المواطنة , وضمنها حقوق الانسان و الحريات العامة , تشكل اليوم نقطة رئيسية ضمن اهتمامات منظمات المجتمع  المدني والتي تسعى الى خلق مجتمع ديمقراطي كفيل بتحقيق تنمية  مستدامة .ومن خصائص هذه التربية انها  :
 
–  تربية انسانية : ذلك انها تتجه على توعية الانسان بحقوقه .
–   تربية تنويرية عقلانية: لانها تؤسس خطابها على مفاهيم  تنويرية كالذات و العقل و الحرية و التسامح و الاختلاف و الكرامة  و المساواة و الديمقراطية و المواطنة .
–  تربية  نقدية : تدعو الى اعادة النظر في مختلف القيم و المبادئ والسلوكيات التي تتنافى وحقوق الانسان المواطن .
–   تربية قيمية سلوكية: تهدف الى تأسيس نسق قيمي سلوكي جديد يعتمد على اعمال العقل او ينجو الى تحويل  في الافكار و الاعمال والمواقف .
وعلى ضوء ما ذكر اعلاه , فان التربية على حقوق الانسان تهدف بوجه عام الى تكوين الفرد تكوينا متكاملا . وياخذ بعين الاعتبار كل مكوناته العقلية و المعرفية و السلوكية و الوجدانية لجعله على علم , نظريا وعمليا بحقوقه وحقوق الاخرين .وبواجباته تجاه هذه الحقوق .
لذا , فان جميع الامم و الشعوب تراهن دوما على الشباب  في كسب رهانات المستقبل لادراكها العميق بان الشباب هم العنصر الاساسي في اي تحول ديمقراطي ..سياسي او اقتصادي او ثقافي او اجتماعي , فهم الشريحة الاكثر حيوية وتاثيرا في اي مجتمع قوي تمثل المشاركة السياسية فيه جوهر التكوين.