ألقى الحصار المفروض على قطاع غزة بظلاله السوداء على القطاعين التجاري والصناعي و إغلاق المنافذ الوحيدة أحدث شللاً تاماً بالحياة الغزية، وباتت أغلب الأسر تعيش على المعونات.
فمنذ إغلاق المعابر عانت الشركات التجارية والصناعية من مشاكل وصعوبات كثيرة حذرت دائماً من تبعاتها؛ لكن هذه الشركات أصيبت الآن بحالة الشلل التام بل إن الكثير منها أغلقت أبوابها لأنه لا يوجد ما يستدعى أحداً من العاملين فيها للذهاب إليها فباتت كالبيوت أو الأماكن المهجورة.
أغلب الشركات التجارية في قطاع غزة التي تعتمد في عملها على عقود مع شركات خارجية أصبحت وحيدة دون شركاء نتيجة لتوقف العمل مع الشركات التي هاجر الكثير منها إلى الخارج، في حين سحبت رؤوس الأموال من الشركات الفلسطينية خشية تأثرها بالجمود الاقتصادي بسبب الحصار.
وبدا على أصحاب الشركات التجارية اليأس من الحالة التي وصلوا إليها، حتى أنهم ملّوا الحديث عن الخسائر التي تكبلوها في هذا الحصار.
المهندس فيصل الشوا مدير “شركة الشوا للمقاولات” والذي يدير العديد من المصانع، اعتبر أن الحديث عن أرقام وخسائر الشركات بلا فائدة لأن مناشداتهم للجميع والتي حذرت من انهيار هذه الشركات لم تعد تجدي نفعاً الآن.
وقال:” لم يعد شيئاً يجدي لأتحدث عنه.. فكل شيء ضاع وما بنيناه سنيناً طويلة ضاع بسبب هذا الحصار فلا يوجد عطاءات من الدول المانحة، وما كنا نعتمد عليها في مصانعنا توقف بالكامل وجميع المشاريع التي زادت كلفتها عن 1600 مليون دولار توقفت أيضاً و330 مصنع أغلقت أبوابها “.
وأضاف الشوا والحيرة ترسم وجها حزيناً له:” لا يوجد استيراد ولا تصدير، وما يمكن أن أقوله بأن الشركة والمصانع التابعة لها، بل وجميع الشركات انهارت بالكامل… لا لشيء إلا لتخاصم الساسة”.
وقال الشوا وهو أمين سر جمعية رجال الأعمال:” رجال الأعمال أصيبوا بالإفلاس بل تراكمت عليهم الخسائر ولا يوجد ما يسمى برجال أعمال ولا أعمال، فالكارثة وقعت على الجميع ولا ندرى من سيعوضنا !!”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70806
