باتت إجراءات الاحتلال من خلال فرض حصارها الظالم على الشعب الفلسطيني وإغلاقها للمعابر والحدود ، تشكل عبئا على المستشفيات ومراكز قطاع غزة خاصة العاملة بعلاج مرضى القلب حيث تم منع وصول الأدوية الحيوية اللازمة للعلاج مما يتسبب بنفاذ أدوية هذا المرض شيئا فشيئا ، مما شكل خطرا على حياة المريض وحرمانه من العلاج ، إضافة إلى منع تحويل المرضى للعلاج داخل مستشفيات الخط الأخضر والضفة الغربية والقدس .
المواطنة يسرى حسن رشيد من سكان مدينة غزة تبلغ من العمر” 65″ عاما وتعيل ستة أفراد تم إدخالها إلى قسم جراحة القلب في مستشفى دار الشفاء بغزة منذ أسبوع ، وتعاني من آلام في الصدر نتيجة إصابتها بمرض التهاب المرارة منذ ما يقارب “20” عاما والتي من خلاله تم ارتفاع الضغط عندها، مؤكدة أنها تلقت العلاج بشكل تام وتشعر في حالة تحسن ، مشددة على ضرورة توفير الإمكانيات اللازمة لتطوير أقسام القلب ودخول الأجهزة والمعدات الحديثة وفتح المعابر بشكل تام لإدخال الأدوية الخاصة بعلاج مرضى القلب .
أما المواطن عبد الله الجوجو البالغ من العمر “50” عاما ويسكن في منطقة النصر بمحافظة غزة ويعيل عشرة أفراد قال : انه منذ عودته من مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في مخيم الشاطئ بمدينة غزة إلى بيته أصيب بآلام في البطن والصدر وقام أبناؤه على الفور بنقله إلى قسم الجراحة بمستشفى الشفاء بغزة ، مشيرا إلى إن الأطباء داخل المستشفى تجمهروا بجانبه لمعرفة ما الم به حيث تم الكشف عليه بأنه أصيب بضغط شديد نتيجة التعب والإرهاق وتم إعطاؤه مسكنات وتقديم العلاج المناسب، مؤكدا على ضرورة بذل الجهود من اجل توفير العلاج المناسب والكامل وتقديم حلول عادلة لقضية المعابر وإدخال المستلزمات الطبية.
وفي هذا السياق قال الدكتور ناصر التتر رئيس قسم الجراحة في مستشفى الشفاء : أن عدد حالات الدخول يوميا للقسم تتراوح ما بين سبع إلى عشر حالات في داخل القسم وهناك ازدحام شديد في نسبة الأشغال في القسم أكثر من 100% وأحيانا يتم الاضطرار لتخريج بعض المرضى ونقلهم إلى قسم الباطنة قبل الوقت المقرر حيث يتم التعامل مع الحالات الحرجة الحادة .
وفيما يتعلق بتأثير الحصار والإغلاق على مرضى القلب أكد د. التتر أن حالة الحصار والإغلاق الإسرائيلي له تأثير سلبي جدا على مرضى القلب، منها النقص الشديد في كثير من الأدوية الحيوية والتي يصعب تواجدها ، كذلك تأثير الحصار على الأجهزة الطبية الغير صالحة للاستعمال والتي تراقب المرضى ويبلغ عددها نحو 5 أجهزة فقط ، مشيرا إلى أن حالات القلب الحادة تأتي للقسم من شتى أنحاء القطاع مما يؤثر سلبا على كفاءة العمل المطلوب على مريض القلب .
ونوه رئيس قسم جراحة القلب في مستشفى الشفاء إلى أن المستشفى بحاجة إلى وحدة قلب كاملة وجديدة لان أجهزة المراقبة الموجودة قضى عمرها ما يقارب “17” عاما وتعمل بقدرات ضعيفة جدا ولا تصلح للاستعمال في أي دولة محترمة، وتابع ” نتيجة الحصار وتوقف الإمكانيات لجلب أجهزة جديدة نحن نتعامل مع المرضى من خلال هذه الأجهزة، مشيرا إلى أن إمكانية عمل وحدة قلب جديدة تحتاج إلى مبلغ 200 ألف دولار ليتم التعامل مع المرضى الذين يدخلون للعناية المركزة للقلب .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70808
