منظمة دولية تطالب بفتح المعابر لتوصيل المساعدات لغزة

دعا برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إسرائيل السماح لموظفي الإغاثة ومواد الإغاثة بحرية الوصول بشكل دائم دون عقبات إلى قطاع غزة؛ حيث يواجه الفلسطينيون نقصا متزايدا في الأغذية.

وقال سيمون بلويس المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، في بيان صحفي في جنيف: “إنه رغم بعض التحسن في أعقاب الدعوات لإسرائيل بالسماح بدخول المساعدات، فإن الإغلاق المتكرر لمعبر المنطار الرئيسي، بالإضافة إلى الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع، يعيق جهود مساعدة المدنيين”.

وأضاف بلويس: “إننا نطالب بحرية وصول موظفي المساعدات الإنسانية وسلع الإغاثة إلى غزة بشكل دائم ودون عقبات متى احتجنا إلى ذلك، ونعتقد أن هناك حاجة إلى فصل تام بين الأجواء السياسية والاحتياجات الإنسانية”.

وقال بلويس: إن أسعار الغذاء في غزة ارتفعت بنسبة 10% في يونيو بسبب عدم انتظام فتح معبر المنطار أمام البضائع التجارية. وأضاف: “كثير من العائلات لم يعد بإمكانها شراء اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان أو زيت الزيتون.. وهذا أيضا مرتبط بمعدلات البطالة العالية”.

نقص حاد

وقال برنامج الأغذية العالمي: إن مطاحن الدقيق ومصانع الأغذية والمخابز اضطرت إلى خفض إنتاجها بسبب نقص الكهرباء، بينما انخفضت واردات السكر ومنتجات الألبان والحليب بسبب تقييد الإمدادات التجارية الواردة للقطاع من إسرائيل.

ويزود برنامج الأغذية العالمي نحو 160 ألف شخص في قطاع غزة بالطعام، كما أن قرابة 600 ألف شخص في الضفة الغربية والقطاع لديهم إمدادات غذائية للطوارئ تكفي عشرة أيام. وقال المتحدث باسم البرنامج إنه يريد زيادة ذلك في ضوء الوضع المتدهور.

فتح المعابر

وقال المتحدث: إن معبر المنطار فتح ثلاثة أيام من الأيام الستة الماضية؛ وهو ما سمح له بإدخال السكر والزيت إلى غزة.. غير أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قالت إنها تواجه في الوقت الحالي مشكلات قليلة في إدخال الإمدادات الطبية.

وأدت القيود على نقل المستلزمات الإنسانية إلى داخل غزة إلى تأخير إيصال هذه المواد؛ إذ تصطف أكثر من 230 شاحنة لنقل المواد الغذائية في انتظار المرور عبر معبر المنطار “كارني”، فيما تتراكم فواتير الرسوم الإضافية الناجمة عن هذا التأخير بشكل مذهل لتصل إلى نصف مليون دولار.

ويقدّر برنامج الغذاء العالمي أن 70% من سكان غزة، في شهر يونيو، كانوا غير قادرين على تلبية احتياجاتهم اليومية من الطعام دون مساعدة خارجية.

وأدى تصعيد الهجوم الإسرائيلي إلى تفاقم متزايد في قضية الغذاء؛ فمطاحن الدقيق ومصانع الطعام والمخابز تعتمد على الكهرباء في عملها، وبالتالي فهي مضطرة إلى تخفيض إنتاجها بسبب النقص في الطاقة الكهربائية، كما أن عدم القدرة على حفظ الأطعمة القابلة للتلف في ظل ارتفاع حرارة الجو في غزة يؤدي إلى مضاعفة حجم الخسائر في الأطعمة المتوفرة في المنازل.