أدان “المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان” استمرار منع السلطات الاسرائيلية لطلبة قطاع غزة وطالباته من السفر للالتحاق بمقاعدهم الدراسية في الجامعات والمدارس في الخارج، مطالباً بممارسة ضغوط جدية من أجل السماح لأكثر من 2700 طالبة وطالب من القطاع بالسفر للخارج للالتحاق بمقاعدهم الدراسية، ومنع “النتائج الكارثية التي تسببها على مستقبلهم العلمي”.
وأوضح المركز في تقرير أصدره مؤخراً أنه منذ العاشر من حزيران (يونيو) 2007 “تشدد السلطات المحتلة إغلاق المعابر الحدودية للقطاع، وخاصة معبر رفح البري، على الحدود المصرية – الفلسطينية، الرئة الوحيدة للقطاع مع العالم الخارجي. ويُحرَم جراء ذلك طلبة القطاع الدارسين في الخارج من حرية التنقل والحركة، والسفر إلى العديد من الدول العربية والأجنبية، وذلك للالتحاق بمقاعدهم الدراسية في الجامعات والمعاهد التي يدرسون فيها، أو في مدارس البلدان التي يقيمون فيها، وباقي أفراد عائلاتهم، مع أوليائهم الذين يعملون في تلك البلدان”.
وأشار المركز إلى أنَّ أكثر من 7500 مواطن غزي لا يزالون عالقين في القطاع، وينتظرون السماح لهم بالسفر لأسباب مختلفة، كالعمل والدراسة والعلاج. ومن بين هؤلاء أكثر من 2700 طالبة وطالب من مختلف مراحل التعليم، والذين يدرسون في الخارج، عالقون في قطاع غزة، وينتظرون السماح لهم بالسفر للالتحاق بمدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم. وأضاف البيان أنّ من بين هؤلاء 722 طالباً وطالبة في مراحل التعليم العالي المختلفة (البكالوريوس والماجستير والدكتوراه) في الدول العربية كمصر والأردن والسودان والجزائر، وفي دول الغرب كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والسويد وكندا. كما لا يزال نحو 2000 طالبة وطالب من طلاب مراحل التعليم الابتدائي، الإعدادي والثانوي، والذين يتلقون تعليمهم في بلدان مختلفة في الخارج، عالقين في القطاع، وينتظرون فتح معبر رفح البري ليتسنى خروجهم والتحاقهم بمدارسهم. وكان هؤلاء الطلبة قد عادوا مع أفراد عائلاتهم إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح الحدودي، لقضاء الإجازة الصيفية مع أقاربهم، وذلك قبل تشديد الحصار على القطاع، وإغلاقه إغلاقا كلياً قبل أكثر من خمسة شهور.
وأوضح المركز أنه في المقابل لم يتمكن سوى العشرات من طلبة وطلاب القطاع من السفر، خلال الفترة من 26 آب (أغسطس) وحتى 18 أيلول (سبتمبر)، وذلك عبر معبر بيت حانون (إيريز) إلى معبر العوجا الخاضعيْن لسيطرة القوات الاسرائيلية، ومنه إلى الأراضي المصرية، حيث سمحت سلطات الاحتلال خلال تلك الفترة لأربعة أفواج تضم 450 مواطناً. وقد أعادت السلطات الاسرائيلية الفوج الخامس بالكامل، وعددهم 186 مواطناً، كان بينهم عدد من الطلاب، رغم موافقة تلك السلطات على سفرهم، وأنهت إجراءات الفحص الأمني، بما فيها التدقيق في وثائقهم وتفتيشهم شخصياً، وتفتيش أمتعتهم، وبشكل تعسفي ومهين. ومنذ ذلك الوقت ترفض سلطات الاحتلال فتح أي من المعابر، بما في ذلك إعادة العمل بالآلية (معبر بيت حانون إلى معبر العوجا ثم مصر).
ودعا المركز المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، وخاصة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو”، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى الضغط الفاعل على “السلطات الحربية المحتلة، من أجل السماح لطلبة القطاع بالسفر للخارج للدراسة، ومنع النتائج الكارثية التي تسببها على مستقبلهم العلمي والعملي”.
وطالب المركز الحقوقي الفلسطيني بشكل خاص بالضغط “الجدي على السلطات المحتلة من فتح معابر قطاع غزة الحدودية، ورفع الحصار وكافة أشكال العقوبات الجماعية الأخرى، التي تفرضها على السكان المدنيين في القطاع”.
كما طالب المركز بالعمل من أجل “السماح الفوري لطلبة وطالبات القطاع الدارسين في الخارج بالسفر والوصول إلى مقاعدهم الدراسية قبل ضياع العام الدراسي عليهم بشكل كامل”، مطالباً أيضاً بإلزام السلطات الاسرائيلية “باحترام الحق في التعليم لكل إنسان، بغض النظر عن جنسه أو عرقه أو أصله الاجتماعي، وفقاً لأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”، وفق ما جاء في التقرير.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70824
