إغلاق المعابر يهدد بضرب موسم التوت الأرضي في غزة

يواجه مزارعو والتوت الأرضي خيارات صعبة، يشكل كل منها مغامرة قد تلحق بأعمالهم خسارة فادحة، سيكون من الصعب التعافي منها لعدة مواسم زراعية مقبلة.
ويرى مزارعو الزراعات التصديرية أنهم أصبحوا أمام خيارين، فإما أن يواصلوا زراعتهم على أمل أن تفتح المعابر أبوابها في موسم تصدير هذه الـمنتجات، الذي يبدأ في شهر تشرين الثاني الـمقبل، وإما أن يستنكفوا عن العمل ويمنحوا أنفسهم إجازة إلى إشعار آخر. ويقول أحمد شافعي، رئيس جمعية غزة التعاونية لإنتاج وتسويق الخضار والتوت :” في حال عدم فتح الـمعابر حتى نهاية الشهر الحالي لإدخال مستلزمات زراعة محصول التوت الأرضي فانه سيكون من الصعب التزام الـمزارعين بزراعة هذا الصنف في موعده الـمحدد، مطلع شهر أيلول الـمقبل.
وأوضح أن لدى الـمزارعين من أشتال التوت الأرضي ما يفي بزراعة أكثر من ألفي دونم، لافتاً الى أن لدى الـمزارعين توجهاً لزراعة نحو 2500 دونم نظراً لـما حققه هذا الصنف في العام الـماضي من أرباح مجزية للـمزارعين، في ظل وجود معابر مفتوحة وتسهيلات لتصدير مجمل الكمية الـمخصصة للأسواق الخارجية.
ووصف الشافعي الـموسم الزراعي الحالي بالـمجازفة غير محسوبة النتائج، موضحاً أن كلفة زراعة الدونم الواحد من التوت الأراضي تقدر بنحو 3500 دولار، وأنه حال استمرار إغلاق الـمعابر في الـموسم التصديري فان خسارة الـمزارعين لهذا الـمنتج فقط ستصل لنحو 10 ملايين دولار.
وبيّن أن هذا الأمر ينسحب على سائر الزراعات التصديرية الأخرى التي تشمل أيضاً البذور الكرزية والفلفل حلو الـمذاق، اذ ستقدر خسائر مزارعي الزهور حال إغلاق الـمعابر بنحو 4 ملايين دولار.
وانتقد الشافعي سياسة الجانب الإسرائيلي التي تسمح بإدخال سلع استهلاكية كالفواكه والـمواد الغذائية وتمنع في ذات الوقت مرور مدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي. وتطرق الشافعي إلى الخسارة الحالية لـمنتجي الأصناف الـمختلفة من الخضار مبيناً أن لدى الـمزارعين قرابة 25 ألف طن من البطاطا الجاهزة للتصدير للسوق الإسرائيلية، إضافة إلى الأصناف الأخرى من خضار الـموسم الصيفي الحالي >الخيار والبندورة والفاصوليا والباذنجان< التي أوقف تصديرها منذ 45 يوماً بسبب إغلاق الـمعابر، ما ألحق خسائر فادحة بالـمزارعين الذين اضطروا لعرضها في السوق الـمحلية بأسعار تقل عن كلفة زراعتها فيما تجنب آخرون عناء جنيها من مزارعهم.