أعرب مزارعو منطقة المواصي غرب محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، عن تخوفهم الشديد من عدم تسويق محصول الجوافة، بسبب إغلاق المعابر والإجراءات الإسرائيلية المفروضة على قطاع غزة.
وقال المزارع المسن محمد العقاد من سكان منطقة المواصي، انه لم يتبق سوى ثلاثة أسابيع على موسم قطف الجوافة، الذي ننتظره في كل عام بفارغ الصبر، مبيناً أن مواصلة إسرائيل إغلاق المعابر سيشكل بالنسبة للمزارعين خسارة فادحة، خاصةً أن الفلاحين تفاءلوا بتعويض كافة الخسائر التي لحقت بهم خلال السنوات الستة الماضية.
ويستذكر العقاد ( 77عاماً) الذي يمتلك ستة دونمات مزروعة بأشجار الجوافة، أن موسم قطف ثمار الجوافة، تزامنت قبل عامين مع بدء تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، الأمر الذي أدى إلى إتلاف المنتوج بالكامل، نتيجة إغلاق الاحتلال للمنطقة بهدف تنفيذ انسحابه.
وقال العقاد،:” اعتمد على محصول الجوافة كمصدر رزق أساسي لعائلتي، المكونة من 20 فرداً، وفي حال عدم تسويق منتجاتي إلى العالم الخارجي هذا العام سيذهب كل تعبي سدى”، مشيراً إلى أنه انفق الكثير من المال خلال العام الحالي للحفاظ على المحصول.
وناشد العقاد، المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، بالعمل على رفع الحصار الجائر عن القطاع غزة، مؤكداً انه في حال إبقاء المعابر مغلقة، سيتكبد المزارعون خسائر فادحة.
وطالب العقاد، المجتمع الدولي بالضغط على حكومة الاحتلال وإجبارها على فتح المعابر لتمكين المزارعين من تسويق منتجاتهم الزراعية.
من جانبه، أبدى المزارع نبيل الأسطل ( 45عاما)، تخوفه الشديد من تلف محصول الجوافة، كالمواسم الماضية لتزداد خسائر المزارعين التي تتضاعف عاما بعد عام، لتبدد كل أمل جديد لهم نحو الأفضل.
وقال الأسطل، :” أقسى شيء على المزارع الفلسطيني، هو أن يرى هلاك محصوله، الذي كد في خدمته طيلة الموسم، يذهب في مهب الريح”، مؤكداً أن المزارعين الفلسطينيين في مواصي خان يونس، يعيشون هذه الأيام حالة من الخوف الشديد من عدم تمكنهم من تسويق منتجاتهم إلى الضفة الغربية والعالم الخارجي بسبب الحصار المفروضة على القطاع.
وبين الأسطل، الذي يملك 20 دونماً في منطقة مواصي خان يونس ورفح، مشيراً إلى أن مساحة الأرض المزروعة بأشجار الجوافة، تقدر بين 6000 الى 7000 دونم.
وتساءل الأسطل، عن إمكانية تسويق هذا الكم الهائل من المحصول السنوي لفاكهة الجوافة، التي تشكل مصدر الدخل الوحيد لأسرهم ويعتمدون عليها في دخلهم.
من ناحيته قال المزارع أبو حاتم المجايدة ( 40عاما)، انه يمتلك 8 دونمات مزروعة بالجوافة، وفي حال أبقت قوات الاحتلال على القطاع مغلقاً أمام تصدير محصول الجوافة، سيتعرض الفلاحون إلى خسائر إضافية نظراً لما عانوه خلال الفترة الماضية، مبيناً في ذات الوقت، أن “الجوافة” تعتبر من المحاصيل التي لا تحتمل التخزين أو عدم القطف بعد النضوج.
وأكد، أن سقوط المحصول على الأرض يؤدي إلى انتشار ذبابة الفاكهة التي تعتبر العدو الأول لثمار الجوافة، مما يشكل خطورة على باقي الفواكه بحيث تصبح غير قابلة للتسويق، داعياً العالم للضغط على حكومة الاحتلال من أجل فك الحصار.
من جهته، أكد الباحث الميداني في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ياسر عبد الغفور، أن منع المزارعين من تسويق محصول الجوافة إلى الضفة الغربية والعالم الخارجي، يعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق العمال والمزارعين.
وبين عبد الغفور، أن الحصار المفروض على القطاع، يكبد مزارعي الجوافة خسارة فادحة، بسبب إنفاقهم أموال طائلة في الحفاظ على محصولهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70830
