‘الأربعون المقدسية ‘ إصدار جديد عن قدسية الأقصى في مواجهة سياسات التهويد

أصدرت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية كتيباً بعنوان ‘الأربعون المقدسية’، الذي يتضمن أربعين حديثا نبوياً في فضائل المسجد الأقصى والقدس وما حولها وشرح مختصر لمعاني الأحاديث الواردة.
ويتزامن إصدار الكتيب مع الذكرى الأربعين لاحتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى، ويهدف إلى تجذير معاني القدسية والبعد الديني والعبادي والروحي للمسجد الأقصى في قلوب المسلمين، والكتاب من جمع وإعداد الشيخ الدكتور رائد فتحي، ويقع في 32 صفحة من الحجم الصغير، يزينه غلاف ملون يحمل صورة المسجد الأقصى المبارك.
وقدم للكتاب الشيخ الدكتور رائد فتحي شارحا مضمونه حيث ورد في المقدمة:’ فإنّ الحديث على بيت المقدس تعشقه النُّفوس وتلَذُّ له الأسماع، كيف لا وقد أصبحت القدس حكاية كلّ عاشق وقصيدة كلّ هائم؟!
ولمّا كان النّبي أصدق من نطق بحديث، كان الاستشهاد بحديثه: أنبل ما يمكن أن يقدمه المرء لهذه الأرض المباركة، وحيث كان جمعُ حديثِ النّبي من مصادرِه: تخريجًا، تصحيحًا وتضعيفًا، يحتاجُ إلى نَفَس طويلةٍ ومعاناةٍ ومعاينةٍ، ومع ذلك يحتاجه الوُعاظ والمدرسون فقد عمدت إلى كتب الحديث وكتب الفضائل فاستخرجت منها الأحاديث التي تصلح للاحتجاج وقد تجشمت لأجل ذلك العناء الكثير، ذلكم لأن كتب الفضائل جمعت الغث والسمين أحيانا وتركت بعض الأحاديث الصحيحة في أحيان، وأما الأحاديث المجموعة في هذه الأربعينية فهي إما: صحيح وإما حسن، يصح الاستدلال به سيما في الفضائل ‘.
وأضاف:’ إنّ بيت المقدس أرضٌ ورد ذكرُها في الكثير من آيات القرآن الكريم، حتّى قال بعضُ العُلَماء ما ذكر الله تعالى في كتابه أرضًا مثلما ذكر بيتَ المقدِسِ، كما وقد وَرَدَ أيضا من الآثار الشّيءُ الكثيرُ، ولا أقول إنّني استوفيت كلّ ما وردَ من فضائل بحقّ بيت المقدس في هذه الأربعين؛ وإنّما اخترتُ أصحَّ ما وردَ في البابِ’.
وتحدثت مؤسسة الأقصى في تقديمها للكتاب، عن هدف إصداره، فقالت:’في هذا الكتيب يعرض الشيخ الدكتور رائد فتحي أربعون حديثا نبوياً في فضائل المسجد الأقصى خاصة وبيت المقدس عامة، ويأتي نشر هذا الكتيب متزامناً مع مرور أربعين عاماً على احتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى من قبل المؤسسة الإسرائيلية’.
وأضافت المؤسسة:’ هذا الاحتلال الإسرائيلي الغاشم لم يكتف باحتلال هذه البقعة المقدسة عام 1967م بل أخذ بتهويدها وطمس معالمها، بل انه ما زال يحاول طمس الوعي الفلسطيني والعربي والإسلامي بقدسية بيت المقدس، من خلال دراسات استشراقية إسرائيلية وغربية منحازة تحاول إلغاء القيمة الروحية والتعبدية للمسجد الأقصى عند المسلمين، وإلغاء قدسية هذه البلاد عند المسلمين والعرب.
وتأتي ‘الأربعون المقدسية’ لتجذير كل معاني القدسية والبعد الديني والعبادي والروحي في قلوب وضمائر المسلمين، في وقت تشتد فيها المؤامرات وتحاك المخططات للنيل من هذه البقعة المباركة.
وقالت المؤسسة إن ‘الأربعون المقدسية’ تذكير للأفراد والقيادات العربية والفلسطينية بأنه لا يجوز بحال من الأحوال وتحت أي مسمى التنازل ولو عن ذرة تراب واحدة من الحق الفلسطيني والعربي والإسلامي في القدس والمسجد الأقصى المبارك، فالأرض مباركة بقرار الهي غير قابل للنقض أو الاستئناف أو التفاوض والتنازل.
وبدأت مؤسسة الأقصى بتوزيع إصدارها الجديد بعشرات آلاف النسخ على جميع مساجد قرى ومدن الداخل الفلسطيني .