حذرت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية أمس الخميس 6/12/2007 من هجوم إسرائيلي تدميري وشيك على المعالم العربية والإسلامية في محيط المسجد الأقصى المبارك، وتداعيات ذلك من تزوير حقائق التاريخ والجغرافيا.
وقالت المؤسسة أن ما يسمى بـ”سلطة الآثار الإسرائيلية” تسعى لهجوم وشيك لتدمير المعالم والآثار العربية والإسلامية في محيط المسجد الأقصى في إطار محاولاتها الحثيثة لتهويد القدس الشريف واستهداف المسجد الأقصى المبارك.
وأكدت المؤسسة أن هذا الهجوم يجري تحت غطاء الحفريات الأثرية والتي يتم من خلالها تهويد المواقع التي يتم حفرها، فيما تقوم سلطات الاحتلال بحملات إعلامية وجولات ميدانية مكثفة لتسويق تضليلها وتشويهها للحقائق خدمة لسياسات تهويد القدس ومحيط المسجد الأقصى.
وأوضحت أن أغلب الحفريات تمول من قبل جمعيات يهودية استيطانية أو من قبل الحكومة الإسرائيلية، التي رصدت خلال الفترة الأخيرة نحو ستة مواقع تتم فيها الحفريات ومواقع أخرى جددت فيها الحفريات، منها ثلاثة في مدخل قرية سلوان جنوبي المسجد وأخرى في أقصى غرب ساحة البراق وبعضها داخل البلدة القديمة.
وأكدت المؤسسة أن سلطة الآثار تقوم في الفترة الأخيرة وبوتيرة غير مسبوقة بتنظيم جولات ميدانية وإعلامية تدعي خلالها أنها كشفت في الحفريات الأثرية عن آثار يهودية تعود إلى فترة ما قد يسمى بالهيكل الأول والثاني، وبتزوير الحقائق الأثرية والتاريخية عبر تجاهلها التاريخ والآثار العربية والإسلامية في هذه المواقع، أو الإشارة إليها إشارة عابرة هامشية.
وأضافت: “خلال متابعة ورصد دقيق من قبل مؤسستنا وثَّقته بالصور الفوتوغرافية فإن سلطة الآثار الإسرائيلية تقوم بتدمير ممنهج لكل ما يكشف من آثار عربية وإسلامية وتطمس هذه المعالم، فيما تدعي سلطة الآثار عن وجود آثار يهودية غير مؤكدة في المكان، مستندة إلى بعض المعلومات غير المؤكدة تاريخيا باعتراف بعض متحدثيها، واعتماد المصادر التوراتية أو التلمودية.
ولفتت المؤسسة إلى ما حصل الأربعاء الماضي خلال الجولة والمؤتمر الصحفي الذي نظمته سلطة الآثار لموقع في مدخل قرية سلوان ادعت فيها وجود آثار لمبنى كبير يعود إلى ما يسمى بعهد الهيكل الثاني تدعي نسبه إلى ما يسمى بالملكة هيلانة.
واعتبرت المؤسسة أن ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية واذرعها التنفيذية ما هو إلا تنفيذ لسياسات إسرائيلية تسعى إلى تهويد مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى المبارك، وتسويق ادعاءات تضليلية لا ترتقي إلى مستوى الحقائق الأثرية والتاريخية والجغرافية.
وأوضحت أن تاريخ القدس العربي والإسلامي وما فيه من معالم متجذرة في أعماق التاريخ ما زالت شاهدة على أن القدس مدينة عربية إسلامية عصية على التزوير والتهويد.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70856
