المستوطنون يعتدون على مسجد النبي داوود ومسجد لؤلؤ في القدس
في أحدث الاعتداءات على المقدسات الإسلامية، كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات، عن قيام مجموعات من المستوطنين اليهود بالاعتداء مسجد النبي داوود ومسجد لؤلؤ في القدس.
وأوضحت المؤسسة في بيان لها أن المستوطنين قاموا بخلع أجزاء من قبة مسجد النبي داوود ومحاولة هدم جزء منها بالإضافة إلى كتابة ألفاظ باللغة العبرية معادية للعرب وأخرى تمجد اليهود.
وأوضح بيان مؤسسة الأقصى، أنه وخلال جولة ميدانية للمؤسسة في القدس صباح الخميس الماضي، تم الكشف عن قيام مجموعة من المستوطنين اليهود بالاعتداء على مسجد النبي داوود، حيث قامت هذه المجموعة بخلع جزء من القبة الرصاصية للمسجد، وخلع ألواح رصاصية من القبة، مما أدى إلى كشف التجويفة الخشبية للقبة.
وحسب المؤسسة فإن أعمال التخريب شملت أيضا قيام المستوطنين بخلع جزء من التجويفة الخشبية مما أدى إلى ظهور البناء الحجري للقبة في محاولة لهدم جزء من القبة، في وقت كتبت هذه المجموعة ألفاظ باللغة العبرية معادية للعرب على القبة المذكورة كلفظ ‘الموت للعرب’، وألفاظ أخرى تمجد شباب اليهود.
وذكر شهود عيان لمؤسسة الأقصى أن مجموعة من المستوطنين اليهود كررت الاعتداء على قبة مسجد النبي داوود هذا الأسبوع عدة مرات، ونجحت في خلع بعض الألواح الرصاصية وإنها تحاول استكمال خلع باقي هذه الألواح، وان هذه المجموعة تسعى إلى تكرار مثل هذا الاعتداء بهدف هدم قبة المسجد.
ويقع مسجد النبي داوود غربي باب النبي داوود أحد أبواب أسوار البلدة القديمة في القدس وهو مسجد إسلامي قديم بني في زمن المماليك ورمم في زمن الخلافة العثمانية ويتكون من طابقين وعدة غرف، ويقع المسجد وسط حي وبيوت آل الدجاني.
وقد استولت القوات الإسرائيلية على المسجد وبيوت آل الدجاني عام 1948 م وحولت المسجد إلى كنيس يهودي، وطردت آل الدجاني من بيوتهم، فيما كشف قبل أكثر من عام عن مؤامرة يتعاون عليها الاحتلال الإسرائيلي مع بعض الأذرع الغربية وتحديدا الأوروبية على مستقبل مقبرة الدجاني في القدس الشرقية وما يحيطها من أوقاف إسلامية.
وفي سياق الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس حاولت مجموعة من المستوطنين اليهود هدم الجدار المحيط بمسجد لؤلؤ ورسم النجمة السداسية على الجدار نفسه. إلا أن تدخل عدد من أهل القدس ويقظتهم منع استكمال الاعتداء على المسجد الواقع بالقرب من باب العامود أحد أبواب أسوار البلدة القديمة.
واستنكرت مؤسسة الأقصى في بيانها الاعتداءات التي وصفتها بالجرائم القبيحة على المساجد ومقدسات القدس. وقالت المؤسسة في بيانها: ‘إن لم توقف المؤسسة الإسرائيلية جرائمها بحق المساجد والأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس منذ ستين عاما فإنها اليوم تسعّر من اعتداءاتها على مساجد القدس وأوقافها، الإسلامية منها والمسيحية، وإن ما قامت به مجموعات من المستوطنين اليهود من الاعتداء والهدم في مسجد النبي داوود ومسجد لؤلؤ في القدس يندرج تحت سقف العدوان الآثم على مقدساتنا بهدف طمس المعالم العربية والإسلامية في القدس تهويدها، هذه الجرائم الإسرائيلية القبيحة إنما تجعل العمل من أجل الدفاع عن القدس والأقصى واجب لا يمكن تأجيله ولو ليوم واحد، وهو واجب كل الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني’.
وحمّل الشيخ علي أبو شيخة – رئيس مؤسسة الأقصى – المؤسسة الإسرائيلية الرسمية مسؤولية هذه الاعتداءات وتواصلها، مبينا أن فالمؤسسة الإسرائيلية وسياساتها المباشرة وغير المباشرة هي التي تشجّع على القيام بمثل هذه الجرائم والاعتداءات.
وأضاف أبو شيخة إن المؤسسة الإسرائيلية وحكومتها ما زالت تهدم وتصرّ على هدم طريق باب المغاربة وغرفتين من المسجد الأقصى، و هي التي تقوم بحفر شبكة من الأنفاق تحت حرم المسجد الأقصى وفي محيطه القريب، بالإضافة إلى هدم المعالم الحضارية والتاريخية العربية والإسلامية في القدس وفي الداخل الفلسطيني، وتنبش قبور المسلمين في مقبرة مأمن الله وغيرها، وتحول عشرات المساجد إلى بارات وخمارات.
وأكد أبو شيخة إن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب يوميا الجرائم بحق المساجد والأوقاف والمقدسات الإسلامية، في حين يمنع بشتى الوسائل ترميم وصيانة هذه المقدسات والأوقاف إن كانت مساجد أو مقابر أو مصليات أو عقارات وقفية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70864